%235 زيادة استيراد الجزائر للمركبات الصينية

5 زيادة استيراد الجزائر للمركبات الصينية
%235 زيادة استيراد الجزائر للمركبات الصينية

أفريقيا برس – الجزائر. صُنِّفت الجزائر ضمن المراكز العشرة الأولى في الأسواق العالمية لاستيراد السيارات الصينية، خلال النصف الأول من عام 2026، أغلبها ضمن صفقات استيراد السيارات التي يقلّ عمرها عن ثلاث سنوات، بحكم أن السوق الصينية أضحت البديل الأول للجزائر عن العروض الأوروبية من حيث تنافسية الأسعار.

واستورد الجزائريون، حسب البيانات الرسمية التي كشف عنها كوي دونغشو، الأمين العام لرابطة سيارات الركاب الصينية، نحو 143 ألف مركبة صينية في الفترة ما بين يناير/ كانون الثاني ويونيو/ حزيران من العام الحالي، وهو ما يمثل زيادة قدرها 235.5% على مدى عام واحد. وبهذا الحجم، تحتل الجزائر المرتبة العاشرة بين وجهات المركبات التي تصدّرها الصين. وتأتي بعد روسيا بـ448 ألف وحدة، والبرازيل بـ411 ألف مركبة، والمملكة المتحدة بـ255 ألف مركبة.

ويستقبل السوق الجزائري من بكين العلامات التجارية الصينية وكذا الأوروبية، حيث تتصدر قائمة المشتريات الشركات المصنعة الصينية مثل جيلي وشيري وليفان، وأيضاً العلامات التجارية الأوروبية، خصوصاً فولكس فاغن، التي يجري إنتاجها أو تسويقها من الصين. ويشير متابعون للملف إلى أن هذه الأرقام تكشف حجم الطلب الجزائري على السيارات الصينية، في وقت لا تزال فيه السوق الداخلية تعاني من عجز في تغطية احتياجاتها من السيارات الجديدة.

والإقبال المتزايد على المركبات الآتية من الصين لا يرتبط فقط بتنافسية أسعارها، وإنما يعكس أيضاً بحث المستهلك الجزائري عن بدائل متاحة في ظل محدودية الخيارات الأخرى.

وكان رشيد ميزابي، المدير العام لشركة “يونايتد كارز” المتخصصة في شحن السيارات من الصين نحو الجزائر، قد أكد في تصريح سابق لـ”العربي الجديد” أن الإقبال المتزايد على المركبات الصينية يعود أساساً إلى الفارق الكبير في السعر، وتطور الجودة، فضلاً عن القبول الواسع لدى الزبائن الجزائريين الذين باتوا يرون فيها بديلاً عملياً ومناسباً مقارنة بالعلامات الأوروبية.

ويأتي هذا التوجه في وقت لا تزال فيه السوق الوطنية بحاجة إلى مزيد من المركبات لتغطية الطلب، وهو ما يجعل الاستيراد الفردي أحد المسارات التي يلجأ إليها المواطنون للحصول على السيارات، خصوصاً في ظل قلة العرض المتوفر محلياً.

ولا يقتصر الأمر على السيارات صينية الصنع فقط، إذ إن وجود علامات أوروبية يتم إنتاجها أو تسويقها من الصين يوسع من دائرة الخيارات المتاحة أمام المستهلك الجزائري، ويجعل السوق الصينية مصدراً لمجموعة متنوعة من المركبات وليس فقط للعلامات الصينية.

ووفق متابعين، فإنّ الأرقام المسجلة خلال النصف الأول من عام 2026 لا تعكس فقط ارتفاعاً في واردات السيارات الصينية، وإنما تكشف كذلك عن اتجاه واضح لدى المستهلك الجزائري نحو البحث عن مصادر قادرة على توفير السيارات بأسعار وشروط أكثر ملاءمة، في انتظار أن تتمكن السوق الوطنية من تطوير بدائل إنتاجية قادرة على سد جانب أكبر من احتياجاتها.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here