أهم ما يجب معرفته
في بيان رسمي، أدانت كتلة لينتصر الشعب تدخل البرلمان الأوروبي في الشؤون الداخلية لتونس، معتبرةً ذلك اعتداءً على السيادة الوطنية. وطالبت الكتلة بتجميد التعاون مع البرلمان الأوروبي حتى يقدم اعتذاراً رسمياً. كما أكدت على أهمية الوعي الوطني ورفض الاستقواء بالأجنبي، مشددةً على أن تونس دولة حرة وشعبها سيد.
أفريقيا برس – تونس. إن كتلة لينتصر الشعب اليوم وفي لحظة دقيقة تتكثّف فيها الضغوط الأجنبية على بلادنا، وتتجاوز كل الحدود المقبولة، حتى بلغ الأمر أن يتجرّأ البرلمان الأوروبي—بكل ما يمثّله من إرث استعماري وعنصري—على مناقشة أوضاعنا الداخلية، والتصويت بشأنها، واتخاذ قرارات تمسّ جوهر سيادة الجمهورية التونسية.
إنّ ما أقدم عليه البرلمان الأوروبي ليس مجرّد موقف سياسي، بل هو عدوان سافر واعتداء مباشر على استقلال قرارنا الوطني. عدوان يعيدنا إلى نفس العقلية الوصائية التي ثار عليها الشعب التونسي عبر التاريخ، والتي لفظها نهائياً يوم أعلن إرادته الحرة وفتح مساراً جديداً، مساراً يقوم على الاستقلالية، وعلى سيادة القرار، وعلى التحرّر من كل أشكال الارتهان.
وعليه، فإنّ كتلة لينتصر الشعب تعلن بوضوح:
أولاً: نطالب بتجميد كل أشكال التعاون والزيارات والتبادل مع البرلمان الأوروبي، إلى أن يعتذر رسمياً عن تدخّله في شؤون بلادنا، وعن تنصيب نفسه وصياً على شعب كامل ودولة كاملة.
ثانياً: نحن نواب الشعب، مسؤولون أمام التاريخ قبل أن نكون مسؤولين أمام صناديق الاقتراع. ومسؤوليتنا اليوم هي تعبئة شعبنا، وإبلاغه بأن السيادة ليست شعاراً، بل معركة مفتوحة تستوجب الوعي، والصمود، والاصطفاف خلف الدولة ومؤسساتها الشرعية.
ثالثاً: إنّ كتلة لينتصر الشعب تدافع عن كل رأي وطني معارض، وتحترم كل صوت حرّ، ولكننا في المقابل ندين بشدة كل من يتورّط في الاستقواء بالأجنبي أو في استدعاء التدخل الخارجي تحت أي ذريعة. فخيانة الأوطان لا يمكن أن تُجَمَّل، ولا تُبرَّر، ولا تُغفر.
نحن نواب كتلة لينتصر الشعب، نقول للأجنبي:
– تونس دولة حرّة، وشعبها سيّد، وصوته فوق كل الأصوات.
– ولن نسمح أبداً بتكرار مآسي دول عربية تم تفكيكها بقرارات خارجية ومؤامرات داخلية.
– تونس عصيّة على الوصاية، عصيّة على التركيع، عصيّة على المقايضة.
نقولها باسم الشعب:
– لن ينتصر في تونس إلا مشروع السيادة الوطنية… ولينتصر الشعب.
– أخيرا: الوطن باق والعدو بلا غد
تاريخ تونس مليء بالمقاومة ضد التدخلات الخارجية، حيث شهدت البلاد العديد من الفترات التي حاولت فيها قوى أجنبية فرض وصايتها على القرار الوطني. بعد الثورة التونسية في 2011، سعت تونس إلى بناء دولة ديمقراطية تعزز من سيادتها واستقلالها، مما جعلها هدفاً للتدخلات الخارجية التي تسعى للهيمنة على شؤونها الداخلية. هذه التدخلات تثير قلقاً كبيراً بين التونسيين، الذين يعتبرون أن السيادة الوطنية هي أساس الاستقرار والتنمية في البلاد.
في السنوات الأخيرة، ازدادت الضغوط الخارجية على تونس، خاصة من قبل مؤسسات مثل البرلمان الأوروبي، التي تتدخل في القضايا الداخلية للبلاد. هذه التدخلات تعكس إرثاً استعماريًا قديمًا، حيث يسعى البعض إلى التأثير على السياسات التونسية من خلال فرض شروط معينة.





