النيجر ترسل 82 صهريج محروقات إلى مالي لدعم السوق

النيجر ترسل 82 صهريج محروقات إلى مالي لدعم السوق
النيجر ترسل 82 صهريج محروقات إلى مالي لدعم السوق

أهم ما يجب معرفته

وصلت قافلة تضم 82 صهريجًا من المحروقات من النيجر إلى العاصمة المالية باماكو، في إطار دعم رسمي لمواجهة الضغوط على الإمدادات. تأتي هذه المبادرة بتوجيه من رئيس النيجر لدعم مالي، التي تعتمد بشكل شبه كامل على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة، وسط تزايد الطلب المحلي على المحروقات والكهرباء. تسعى مالي إلى تنويع مصادرها وضمان استقرار تدفقاتها.

أفريقيا برس. وصلت إلى العاصمة المالية باماكو قافلة تضم 82 صهريجًا من المحروقات قادمة من النيجر، في إطار دعم رسمي من السلطات النيجرية، وذلك في وقت تشهد فيه السوق المحلية ضغوطًا متكررة على الإمدادات.

وقطعت الشحنة مسافة طويلة عبر محور نيامي-باماكو الذي يُعتبر من الممرات الحساسة أمنيًا، قبل أن تُسلّم رسميًا إلى وزير الصناعة والتجارة المالي خلال حفل استقبال حكومي.

وأفادت السلطات بأن هذه المبادرة جاءت بتوجيه من رئيس النيجر عبد الرحمن تياني، لدعم مالي التي تعتمد بشكل شبه كامل على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة.

استهلاك يعتمد على الواردات

وتشير بيانات دولية إلى أن الاستهلاك اليومي لمالي يقدر بنحو 40 ألف برميل من المحروقات، أي ما يعادل ما بين 6.3 و6.5 ملايين لتر يوميًا.

ويعكس هذا الطلب المرتفع اعتمادًا كبيرًا على النقل البري، وتزايد الحاجة إلى الكهرباء، إضافة إلى غياب بنية تحتية وطنية للتكرير، وهو ما يجعل البلاد عرضة لأي اضطراب في سلاسل الإمداد.

كما تسلط هذه العملية الضوء على الدور المتنامي للنيجر كمصدر للطاقة في المنطقة، بعد أن أصبح بلدًا مصدّرًا للنفط بفضل تشغيل خط أنابيب النيجر-بنين.

وفي المقابل، تسعى مالي إلى تنويع مصادرها وضمان استقرار تدفقاتها، حيث أكدت السلطات أن هذه الشحنة ستسهم في تهدئة السوق الداخلية مؤقتًا.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز التعاون بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو ضمن إطار “اتحاد دول الساحل”، الذي يشهد تنسيقًا متزايدًا في مجالات الأمن والاقتصاد والطاقة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود الدول الثلاث لبناء شبكات إمداد أقل عرضة للضغوط الخارجية، في وقت تتواصل فيه النقاشات حول تأمين الممرات التجارية وتطوير شراكات في قطاع الطاقة.

تاريخيًا، تعتمد مالي بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة، مما يجعلها عرضة لأي اضطراب في سلاسل الإمداد. في السنوات الأخيرة، شهدت المنطقة تحولات كبيرة في مجال الطاقة، حيث أصبحت النيجر مصدرًا متزايد الأهمية للنفط بفضل تطوير خط أنابيب النيجر-بنين. هذا التعاون بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو يعكس جهود الدول الثلاث لتعزيز الأمن الاقتصادي والطاقة في منطقة الساحل.

تسعى هذه الدول إلى بناء شبكات إمداد أكثر استقرارًا وأقل عرضة للضغوط الخارجية، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها. من خلال تعزيز التعاون في مجالات الطاقة، تأمل هذه الدول في تحسين وضعها الاقتصادي وضمان استدامة إمدادات الطاقة لمواطنيها.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here