اتفاق سلام بين كينشاسا وكيغالي برعاية أميركية

اتفاق سلام بين كينشاسا وكيغالي برعاية أميركية
اتفاق سلام بين كينشاسا وكيغالي برعاية أميركية

أهم ما يجب معرفته

توجه رئيسا جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا إلى واشنطن لتوقيع اتفاق سلام برعاية أميركية، في إطار جهود لوقف النزاع في شرق الكونغو. الاجتماع، المقرر في الرابع من ديسمبر، يأتي بعد تصاعد القتال في المنطقة، مما أدى إلى مقتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف. تسعى الإدارة الأميركية لجذب الاستثمارات الغربية في قطاع التعدين الغني.

أفريقيا برس. قالت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز، إن رئيسي جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا سيتوجهان، الأسبوع المقبل، إلى واشنطن لتوقيع اتفاق سلام ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إطار مساعي واشنطن لوقف النزاع في شرق الكونغو وجذب الاستثمارات الغربية في قطاع التعدين الغني.

وأوضحت مصادر دبلوماسية، إضافة إلى تينا سلاما، المتحدثة باسم الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي، أن الاجتماع سيعقد في الرابع من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ولم يرد المتحدث باسم الرئيس الرواندي بول كاغامي ولا البيت الأبيض على طلبات التعليق يوم الجمعة. لكن مسؤولًا في البيت الأبيض قال الأسبوع الماضي إن إدارة ترامب “تواصل العمل مع الطرفين، وتتطلع إلى استقبالهما في البيت الأبيض في الوقت المناسب”.

يأتي هذا في وقت شنت فيه حركة “إم 23” هجومًا خاطفًا هذا العام شرق الكونغو، وسيطرت على أكبر مدينتين في المنطقة، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب أوسع قد تشمل دولًا مجاورة. وأسفرت الجولة الأخيرة من القتال عن مقتل آلاف الأشخاص وتشريد مئات الآلاف.

خلفية الاتفاقات السابقة

الاجتماع المرتقب سيبنى على اتفاق سلام توسطت فيه الولايات المتحدة في يونيو/حزيران الماضي ووقعه وزيرا خارجية البلدين، إضافة إلى إطار للتكامل الاقتصادي الإقليمي اُتفق عليه هذا الشهر.

من المتوقع أن يصادق الرئيسان على الاتفاقين معًا، بحسب سلاما، التي أكدت أن “الرئيس لطالما رغب في التكامل الإقليمي، لكن احترام السيادة أمر غير قابل للتفاوض”.

إدارة ترامب تحدثت عن تسهيل استثمارات غربية بمليارات الدولارات في منطقة غنية بالتانتالوم والذهب والكوبالت والنحاس والليثيوم ومعادن أخرى.

التحديات الميدانية

في سبتمبر/أيلول الماضي، اتفقت الكونغو ورواندا على تنفيذ إجراءات أمنية واردة في اتفاق يونيو/حزيران هذا العام بحلول نهاية السنة، وتشمل القضاء على تهديد جماعة “القوات الديمقراطية لتحرير رواندا” وسحب القوات الرواندية.

حتى الآن لم يتحقق تقدم ملموس على الأرض. رواندا تنفي دعمها حركة “إم 23′′، لكن تقريرًا لخبراء الأمم المتحدة في يوليو/تموز أكد أن رواندا تمارس قيادة وسيطرة على المتمردين.

استضافت قطر محادثات منفصلة بين الكونغو وحركة “إم 23′′، ووقع الطرفان هذا الشهر اتفاقًا إطاريًا للسلام، لكن تفاصيل كثيرة لا تزال بحاجة إلى التفاوض.

الرئيس تشيسيكيدي قال لأعضاء الجالية الكونغولية في صربيا إنه سيتوجه إلى واشنطن، بحسب منشور لمكتبه على منصة “إكس”، لكنه شدد أيضًا على أن انسحاب القوات الرواندية من شرق الكونغو شرط أساسي لتحقيق تكامل اقتصادي إقليمي حقيقي.

تاريخيًا، شهدت العلاقات بين الكونغو ورواندا توترات مستمرة، خاصة بعد النزاع الذي اندلع في التسعينيات. في يونيو الماضي، تم التوصل إلى اتفاق سلام برعاية أميركية، لكن التحديات الميدانية لا تزال قائمة، حيث لم يتحقق تقدم ملموس في تنفيذ الاتفاقات السابقة. في سبتمبر، اتفقت الدولتان على إجراءات أمنية، لكن الوضع على الأرض لا يزال متوترًا، مما يستدعي جهودًا دبلوماسية مستمرة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

تسعى الولايات المتحدة من خلال هذه المفاوضات إلى تعزيز الاستقرار في شرق الكونغو، الذي يعد منطقة غنية بالموارد الطبيعية. ومع ذلك، فإن التوترات بين الجماعات المسلحة ودعم بعض الدول لهذه الجماعات تعقد جهود السلام. الاتفاق المرتقب قد يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل الإقليمي، لكن التنفيذ الفعلي يتطلب تعاونًا،

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here