أهم ما يجب معرفته
افتتح الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي أول مصنع لتجميع المركبات العسكرية التكتيكية في مدينة ديامنياديو. المصنع، الذي يعد الأول من نوعه في البلاد، يهدف إلى تعزيز الصناعة الدفاعية الوطنية وتقليل الاعتماد على الخارج. يتضمن المشروع شراكة مع كوريا الجنوبية ويستهدف تدريب المهندسين والفنيين المحليين في مجالات متعددة.
أفريقيا برس. افتتح الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي مصنعًا لتجميع المركبات العسكرية التكتيكية بمدينة ديامنياديو، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترًا شرق العاصمة دكار.
ويعد المصنع، المسمى “الصناعة السنغالية للمركبات العسكرية”، أول وحدة صناعية مشتركة بين القطاعين العام والخاص مخصصة لتجميع مركبات قوات الدفاع والأمن في البلاد.
وتبلغ طاقته الإنتاجية السنوية نحو ألف مركبة، في حين يملك صندوق الاستثمار الاستراتيجي السيادي حصة الدولة البالغة 35% من رأسماله.
أُنجز المشروع في إطار شراكة مع كوريا الجنوبية، ويشمل إلى جانب التجميع برامج تدريب ونقل تكنولوجيا لفائدة المهندسين والفنيين السنغاليين، تغطي مجالات الفحص والجودة والصيانة.
غير أن وكالة الأنباء الرسمية لم تكشف عن هوية الشريك الكوري أو حجم الاستثمارات المرصودة.
وشدد الرئيس فاي -في كلمته خلال حفل الافتتاح الذي حضره وزير القوات المسلحة بيرام ديوب- على أن إنشاء المصنع “خيار استراتيجي قبل أن يكون قرارًا صناعيًا”، مؤكدًا أن الهدف هو بناء صناعة دفاع وطنية قادرة على مواجهة تقلبات سلاسل التوريد العالمية.
وأضاف أن الاعتماد المفرط على الخارج في تجهيز القوات المسلحة “قد يشكل ثغرة استراتيجية تهدد حرية القرار والسيادة الوطنية”، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل اللبنة الأولى في مسار أوسع يهدف إلى إنشاء منظومة متكاملة تضم مزودين محليين، ومقاولين فرعيين، ومراكز صيانة، ومعاهد تدريب، ومختبرات ابتكار.
تاريخياً، كانت السنغال تعتمد على استيراد المعدات العسكرية من الخارج، مما جعلها عرضة لتقلبات السوق العالمية. مع تزايد التحديات الأمنية، أصبح من الضروري تطوير قدرات محلية في مجال الدفاع. افتتاح هذا المصنع يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقلالية في مجال الدفاع وتعزيز القدرات الصناعية المحلية.
تسعى الحكومة السنغالية من خلال هذا المشروع إلى بناء قاعدة صناعية قوية تدعم القوات المسلحة، مما يعكس التوجه الاستراتيجي نحو تعزيز السيادة الوطنية. المصنع الجديد ليس مجرد منشأة لتجميع المركبات، بل هو جزء من رؤية أوسع لإنشاء نظام متكامل يشمل التدريب والتكنولوجيا.





