واشنطن تدعو لوقف إطلاق النار الفوري في السودان

واشنطن تدعو لوقف إطلاق النار الفوري في السودان
واشنطن تدعو لوقف إطلاق النار الفوري في السودان

أهم ما يجب معرفته

دعت الولايات المتحدة إلى وقف إطلاق النار الفوري في السودان دون شروط مسبقة، مع فرض عقوبات على قادة قوات الدعم السريع بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. يأتي ذلك في ظل تصاعد العنف والأزمة الإنسانية في البلاد، حيث تواصل القوات القتالية الاشتباكات منذ أبريل 2023، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين. 24 دولة أعربت عن قلقها إزاء الوضع.

أفريقيا برس. قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس إن واشنطن فرضت عقوبات على ثلاثة من كبار قادة قوات الدعم السريع “لتورطهم في جرائم الإبادة الجماعية والقتل على أساس عرقي والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي” في السودان.

وأضاف في تغريدة عبر حسابه على منصة “إكس” أن واشنطن فرضت عقوبات على قائد آخر يشتبه بتورطه في انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدًا أن واشنطن “لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع أو الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف”.

ودعا بولس قوات الدعم السريع والجيش السوداني إلى وقف إطلاق النار بشكل فوري ودون أي شروط مسبقة لتمكين المساعدات الإنسانية من الوصول إلى المدنيين وإتاحة المجال للحوار.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية اتهمت أمس الخميس قوات الدعم السريع بارتكاب “جرائم قتل على أساس عرقي وتعذيب وتجويع وعنف جنسي”.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم وزارة الخزانة عميد في قوات الدعم السريع قالت الوزارة إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني في قوات الدعم السريع.

فظائع إنسانية

وجاء ذلك في وقت نددت فيه البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان أمس الخميس بوقوع “أعمال إبادة جماعية” في مدينة الفاشر السودانية التي شهدت فظائع كثيرة منذ سقوطها في أيدي قوات الدعم السريع في أكتوبر الماضي.

وفي سياق متصل، اشترط رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تحتلها قبل وقف إطلاق النار. وجاء ذلك أثناء كلمة ألقاها مساء الخميس بمدينة أم درمان (غربي الخرطوم).

والأربعاء الماضي، أعربت 24 دولة أوروبية وغربية عن قلقها إزاء استمرار قتل المدنيين وتدمير البنية التحتية واستهداف البعثات الإنسانية في السودان، داعية الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى وقف القتال.

وأشارت في بيان مشترك إلى أن الهجمات الجوية والهجمات بالطائرات المسيّرة على النازحين والمرافق الصحية وقوافل الغذاء تسببت في سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى من المدنيين، وعرقلت وصول المساعدات الإنسانية.

وأكد البيان أن ولايتي دارفور (غرب) وكردفان (جنوب غرب) تشهدان أسوأ أزمة إنسانية في العالم، مشيرًا إلى وقوع مجاعة وعنف جنسي، بالإضافة إلى نزوح 100 ألف شخص خلال الأشهر الأخيرة في كردفان وحدها.

وتدور معارك ضارية بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، تسببت في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

تشهد السودان أزمة إنسانية متفاقمة منذ اندلاع النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023. وقد أسفرت هذه المعارك عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص، مما جعل الوضع في البلاد من بين الأسوأ في العالم. في ظل هذه الظروف، تزايدت الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين.

تاريخيًا، عانت السودان من صراعات داخلية متعددة، مما أدى إلى تفاقم الأزمات الإنسانية. وقد شهدت مناطق مثل دارفور وكردفان أزمات حادة، حيث تزايدت حالات العنف والقتل على أساس عرقي، مما دفع المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات مثل فرض العقوبات على المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here