أهم ما يجب معرفته
تسعى جنوب إفريقيا لإعادة توجيه صادراتها نحو أسواق بديلة بعد حكم المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى بعض الرسوم الجمركية. هذا القرار يفتح المجال لتخفيف الأعباء الاقتصادية، لكن التوترات التجارية مع الولايات المتحدة لا تزال قائمة، مما يزيد من حالة عدم اليقين في السوق الجنوب إفريقي. تتجه الأنظار نحو الصين كبديل رئيسي.
أفريقيا برس. سادت حالة من عدم اليقين في جنوب إفريقيا عقب الحكم الصادر يوم الجمعة 20 فبراير من المحكمة العليا الأمريكية، والذي قضى بأن بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على مستوى العالم غير قانونية.
وقد فتح هذا القرار الباب أمام إمكانية رفع تلك الرسوم، ما كان يُفترض أن يخفف الأعباء عن العديد من الدول المتضررة، وفي مقدمتها جنوب إفريقيا.
وتُعد جنوب إفريقيا من أكثر الدول التي تأثرت بالتعريفات الجمركية الأمريكية، خصوصاً في قطاع السيارات. ففي عام 2025، تراجعت صادرات السيارات الجنوب إفريقية إلى الولايات المتحدة بنحو 30%، وهو القطاع الأكثر تضرراً من الرسوم التي فرضتها إدارة ترامب، والتي وصلت إلى 30% على معظم الصادرات، رغم أن الولايات المتحدة تُعد ثاني أكبر شريك تجاري لجنوب إفريقيا.
كما امتد تأثير الرسوم ليشمل قطاع الزراعة أيضاً، ما ضاعف الضغوط على الاقتصاد الجنوب إفريقي الذي يعتمد كثيراً على هذين القطاعين الحيويين.
ورغم أن قرار المحكمة كان من المفترض أن يوفر متنفساً لقطاعات واسعة، فإن التفاؤل لم يدم طويلاً، بعد أن أعلن ترامب يوم السبت عن فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 15% على مستوى العالم، وهو ما أثار المزيد من الارتباك.
وقالت شارون موديبا، كبيرة الاقتصاديين في لجنة إدارة التجارة الدولية بجنوب إفريقيا، إن التعريفة الجمركية البالغة 25% على قطاع السيارات ألحقت ضرراً بالغاً بالصناعة، مضيفة: “ندرس قرار المحكمة بدقة، لكننا نعلم أن الحكومة الأمريكية لن تتخلى عن هذه التعريفات، فهي استراتيجية ركزت عليها بشدة”.
وفي السياق ذاته، اعتبر الخبير الاقتصادي داوي رودت، كبير الاقتصاديين في مجموعة إفيشنت، أن الأجواء الحالية تتسم بدرجة عالية من الغموض تجعل من الصعب تقييم تأثير هذه القرارات على المدى القريب.
وقال: “كل ما يمكننا فعله الآن هو الانتظار لمعرفة ما سيحدث، خصوصاً مع ترامب. وحين تتضح الصورة، سيكون بالإمكان التكهن بالعواقب”.
وأشار رودت إلى حالة الاستياء التي تخيم على الأوساط الاقتصادية، قائلاً: “هناك كثير من الارتباك. ما زلنا نجهل العواقب، وهذا الغموض يدفع الجميع إلى الإحباط.”
وفي ظل استمرار الضبابية بشأن مستقبل العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، تسعى جنوب إفريقيا إلى إعادة توجيه صادراتها نحو أسواق بديلة، وفي مقدمتها الصين، أكبر شريك تجاري للبلاد، على أمل تقليل اعتمادها على السوق الأمريكية وتخفيف آثار القرارات المتقلبة.
تأثرت جنوب إفريقيا بشكل كبير بالرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، خاصة في قطاع السيارات والزراعة. في عام 2025، تراجعت صادرات السيارات إلى الولايات المتحدة بنسبة 30%، مما أثر سلبًا على الاقتصاد الجنوب إفريقي. مع استمرار الضغوط، تسعى البلاد إلى تنويع أسواقها التجارية لتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية.
تاريخيًا، كانت العلاقات التجارية بين جنوب إفريقيا والولايات المتحدة قوية، حيث تعتبر الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري لجنوب إفريقيا. ومع ذلك، فإن التغيرات في السياسات التجارية الأمريكية، وخاصة تحت إدارة ترامب، أدت إلى زيادة التعريفات الجمركية، مما أثر على العديد من القطاعات الحيوية في الاقتصاد الجنوب إفريقي.





