اتهم محامو زعيم المعارضة في الغابون، آلان كلود بيلي باي نزي، السلطات باستخدام نزاع مالي خاص يعود إلى نحو 18 عاماً ذريعةً لإبعاده عن المشهد السياسي، مؤكّدين أنّه محتجز في الحبس الانفرادي منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وقال فريق الدفاع، في بيان، إنّ باي نزي أمضى 100 يوم في احتجاز وصفه بـ”السياسي والتعسّفي”، منذ توقيفه في 15 نيسان/أبريل الماضي، على خلفية نزاع مالي يعود إلى عام 2008، وتبلغ قيمته نحو 7600 يورو.
وأوضح حزب “معاً من أجل الغابون”، الذي يتزعّمه باي نزي، أنّ السلطات تتهمه في القضية بالاحتيال وخيانة الأمانة، فيما يرى محاموه أنّ إعادة فتح الملف القديم تهدف إلى تهميش أحد أبرز معارضي الرئيس، بريس كلوتير أوليغي نغيما.
وبحسب بيان الدفاع، يُحتجز باي نزي في زنزانة لا تتجاوز مساحتها خمسة أمتار مربعة، ولا يصل إليها الضوء، داخل أحد سجون العاصمة ليبرفيل. كما قال محاموه إنهم لم يتمكّنوا من الاطلاع على ملف القضية والأدلة التي تستند إليها إجراءات الملاحقة.
وأشار المحامون إلى أنّ قاضي التحقيق أبلغهم بأنه لم يعد في حوزته ملف القضية، في حين رفضت محكمة الاستئناف في ليبرفيل، في 2 حزيران/يونيو، طلباً تقدّم به الدفاع لإبطال الإجراءات القضائية.
وقال محامي المعارض الغابوني، آرثر فيركن، إنّ موكله محتجز استناداً إلى ملف لم يُسمح لفريق الدفاع بالاطلاع عليه، معتبراً أنّ ذلك يمثّل انتهاكاً لحقوقه القانونية وضمانات المحاكمة العادلة.
وكان باي نزي شغل منصب رئيس الوزراء في عهد الرئيس السابق، علي بونغو، قبل أن يطيح الجيش بالحكومة في آب/أغسطس 2023، ويتولى قائد الحرس الجمهوري آنذاك بريس أوليغي نغيما السلطة.
وخاض باي نزي الانتخابات الرئاسية التي أُجريت لاحقاً في مواجهة نغيما، لكنه لم يتمكّن من الفوز، قبل أن يصبح أحد أبرز وجوه المعارضة للسلطة الجديدة في البلاد.
وتثير قضية باي نزي تساؤلات بشأن واقع الحريات السياسية واستقلال القضاء خلال المرحلة التي أعقبت الحكم الانتقالي، في وقت تتهم فيه المعارضة السلطات بتضييق المجال السياسي وملاحقة المعارضين.





