أفريقيا برس. أصبحت جمهورية بنين أول دولة أفريقية تدخل سوق الصكوك السيادية الدولية، بعد أن جمعت 500 مليون دولار عبر إصدار أولي يمتد سبع سنوات، وفق ما أعلنته الحكومة في بيان رسمي. وتُمثّل هذه الخطوة محطة بارزة في مسار التمويل الأفريقي، إذ تفتح الباب أمام دول أخرى في القارة لاستكشاف أدوات التمويل الإسلامي خيارا بديلا للسندات التقليدية.
ويحمل الإصدار الجديد فائدة سنوية باليورو نسبتها 4.92%، وذلك بفضل آلية تغطية لتقلبات سعر الصرف بين الدولار واليورو. وإلى جانب هذا الإصدار، أعادت بنين فتح سنداتها الدولية “يوروبوند” المستحقة في عام 2038، بإضافة 350 مليون دولار، مع كوبون باليورو يبلغ 6.19%. وقد شهد الطرحان إقبالا استثنائيا من المستثمرين، إذ تجاوزت طلبات الاكتتاب ثمانية أضعاف المبلغ المعروض، ووصل دفتر الأوامر إلى أكثر من 7 مليارات دولار.
وجاء الطلب على الصكوك من مستثمرين في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا والشرق الأوسط، مع مشاركة لافتة من مستثمرين جدد في دول الخليج. ويعكس هذا الاهتمام تنامي الثقة في اقتصاد بنين، كما يُبرز مكانة أدوات التمويل الإسلامي في الأسواق العالمية بوصفها خيارا استثماريا آمنا ومتنوعا.
خلفية وإستراتيجية
وتأتي هذه الخطوة بعد حملة ترويجية نفذتها سلطات بنين عام 2025، شملت لقاءات مع مستثمرين في الدوحة وأبو ظبي ودبي ولندن. ووفق البيان الحكومي، تهدف العملية إلى تغطية جزء مهم من احتياجات التمويل المدرَجة في قانون المالية لعام 2026، مما يعكس إستراتيجية واضحة لتنويع مصادر التمويل وتوسيع قاعدة المستثمرين الدوليين.
ويمثل دخول بنين سوق الصكوك الدولية سابقة أفريقية قد تشجع دولا أخرى على اعتماد هذا النوع من التمويل، خاصة مع التحديات الاقتصادية التي تواجه القارة. كما يعكس الإصدار ثقة المستثمرين في قدرة بنين على الوفاء بالتزاماتها المالية، ويُبرز تنوع الأدوات التي تلجأ إليها الحكومات لتلبية احتياجاتها التمويلية بين السندات التقليدية والصكوك الإسلامية.





