رفعت هيئة تنظيم الطاقة في مالاوي أسعار البنزين والديزل بأكثر من 40%، مسجلةً بذلك ثاني ارتفاع في أسعار الوقود خلال أربعة أشهر.
وفي بيان صدر يوم الثلاثاء، قالت هيئة تنظيم الطاقة في مالاوي (ميرا) إن نظام التسعير الثابت الذي اتبعته الحكومة السابقة “غير مستدام” وأدى إلى خسائر “كبيرة”.
ويسعى الرئيس بيتر موثاريكا، الذي عاد إلى السلطة العام الماضي، إلى إنعاش اقتصاد مالاوي المتعثر. إلا أن معلقين محليين قالوا إن زيادة أسعار الوقود يوم الثلاثاء قد تضر بجهود الرئيس وتفاقم أزمة غلاء المعيشة التي يعاني منها الكثير من المالاويين.
“الوقود ليس سلعة كمالية. أي زيادة فيه تؤثر بشكل متسلسل على تكلفة المعيشة”، هذا ما صرح به ائتلاف المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو منظمة مجتمع مدني في ملاوي.
وفي بيانها، أعلنت هيئة تنظيم الكهرباء في ملاوي (ميرا) رفع أسعار الديزل بنسبة 41.3% والبنزين بنسبة 41.9%. وتعني هذه الزيادة أنه منذ تولي موثاريكا السلطة في أكتوبر، ارتفعت أسعار البنزين والديزل بنسبة 95% و80% على التوالي.
وفي عهد الرئيس السابق لازاروس تشاكويرا، كان نقص الوقود مصدرًا رئيسيًا للإحباط الشعبي، حيث كان سائقو السيارات يصطفون في طوابير طويلة ومتعرجة أمام محطات الوقود شبه الفارغة. إلا أن الإمدادات تحسنت بشكل ملحوظ خلال الشهرين الماضيين.
وأعلنت هيئة تنظيم الطاقة في ميرا (MERA) أنها تعمل الآن وفق “آلية تسعير تلقائية”، حيث تتغير أسعار البنزين والديزل بما يتناسب مع تكاليف نقل الوقود.
وعقب هذا الإعلان، سُجّلت زيادات حادة في أسعار النقل في معظم أنحاء البلاد. ومن المتوقع أيضاً ارتفاع أسعار الخدمات والسلع الأساسية الأخرى، كالمواد الغذائية.
وكانت أسعار السلع الأساسية قد بدأت بالارتفاع بالفعل عقب الزيادة السابقة في أسعار الوقود، التي طُبّقت في أكتوبر، وزيادة ضريبة المبيعات هذا الشهر.
وقال داد تشينثامبي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لهيئة ميرا، إن رفع أسعار الوقود ضروري “لضمان استدامة إمدادات الوقود وخدمات الكهرباء، وتحويل الرسوم بشكل صحيح لدعم صيانة الطرق ومشاريع كهربة المناطق الريفية”.
وتسعى الحكومة أيضاً إلى تحسين وضعها المالي والتفاوض على حزمة مساعدات جديدة من صندوق النقد الدولي. وعبر وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج الاتصال الهاتفي الإذاعية، أعرب العديد من الملاويين عن خيبة أملهم من قرار ميرا، قائلين إنهم كانوا يتوقعون من إدارة موثاريكا تحسين ظروف الناس وعدم تحقيق نفس النتائج الاقتصادية التي حققتها الحكومة السابقة.
بي بي سي
