أميركا تطلب من إثيوبيا المشاركة في القوة الدولية بغزة

أميركا تطلب من إثيوبيا المشاركة في القوة الدولية بغزة
أميركا تطلب من إثيوبيا المشاركة في القوة الدولية بغزة

أهم ما يجب معرفته

كشف تقرير إسرائيلي عن طلب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد النظر في إمكانية مشاركة إثيوبيا في قوة أمنية دولية مقترحة لقطاع غزة. يأتي هذا الطلب في إطار جهود واشنطن لتشكيل قوة دولية ضمن خطة من 20 نقطة تتعلق بإعادة الإعمار في الأراضي الفلسطينية بعد سنوات من النزاع.

أفريقيا برس. كشف تقرير لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، نقلاً عن مصادر دبلوماسية غربية، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو طلب من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي النظر في إمكانية مساهمة إثيوبيا بقوات ضمن قوة أمنية دولية مقترحة لقطاع غزة.

وأشار التقرير إلى أن الطلب قد قُدم في وقت سابق من هذا الأسبوع، في إطار مساعي واشنطن لتشكيل قوة دولية واردة ضمن خطة من 20 نقطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة.

وفق الخطة، يُفترض أن تتولى القوة الأمنية الدولية الإشراف على مرحلة انتقالية تركز على إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية، التي تعرضت لدمار واسع جراء أكثر من عامين من الحرب المدمرة.

تُعد هذه القوة الدولية أحد البنود الواردة في خطة ترامب التي شكّلت الأساس لاتفاق وقف إطلاق النار القائم بين إسرائيل وحركة حماس منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي أنهى حربًا أودت بحياة نحو 71 ألف فلسطيني وأصابت أكثر من 171 ألفًا، معظمهم من النساء والأطفال، في حين دُمّرت نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.

ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة تواجه صعوبات في تأمين التزامات دولية للمشاركة في هذه القوة، إذ تبدي دول عديدة تحفظات، لا سيما في ظل الهدف المعلن للمهمة والمتعلق بنزع سلاح حركة حماس في غزة.

أوضحت المصادر أن هذه المخاوف تعقّد جهود استكمال قوام القوة، حتى في مرحلة التخطيط.

ولم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من الحكومة الإثيوبية أو من وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الطلب المزعوم.

في سياق متصل، أفاد موقع أديس ستاندرد الإثيوبي في تقرير نشر في الرابع من ديسمبر/كانون الأول الحالي، نقلاً عن بيان لوزارة الخارجية الأمريكية، بأن روبيو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء آبي أحمد في محادثة دبلوماسية وصفت بالضيقة على نحو غير معتاد، إذ لم تتطرق إلى الشؤون الداخلية الإثيوبية، وهو ما عُدّ أمرًا لافتًا في ظل الأزمات السياسية والأمنية والإنسانية التي تشهدها البلاد.

وفقًا للوزارة، انصب الحديث حصريًا على الالتزام المشترك بين الولايات المتحدة وإثيوبيا بدعم الاستقرار الإقليمي وبناء أسس السلام في القرن الأفريقي.

لاحظ مراقبون أن غياب أي إشارة إلى قضايا الحوكمة الداخلية أو حقوق الإنسان أو التوترات السياسية يمثل خروجًا نادرًا عن النمط المعتاد في البيانات الرسمية للمكالمات الأمريكية الإثيوبية.

تاريخيا، شهدت منطقة الشرق الأوسط صراعات مستمرة، خاصة في قطاع غزة، الذي تعرض لدمار واسع نتيجة الحروب المتكررة. في السنوات الأخيرة، سعت الولايات المتحدة إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة من خلال مبادرات دبلوماسية، بما في ذلك خطط لإعادة الإعمار. ومع ذلك، تواجه هذه الجهود تحديات كبيرة، بما في ذلك عدم توافق الدول على المشاركة في القوات الدولية بسبب المخاوف من الأهداف السياسية لهذه المهام.

إثيوبيا، التي تعاني من أزمات داخلية، تجد نفسها في موقف حساس. بينما تسعى الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف دولي لدعم الاستقرار في غزة، فإن مشاركة إثيوبيا قد تعكس تحولًا في سياستها الخارجية، خاصة في ظل الأزمات الإنسانية والسياسية التي تواجهها في الداخل.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here