أهم ما يجب معرفته
وصل السفير الأمريكي الجديد ليو برنت بوزيل الثالث إلى جنوب إفريقيا، حيث يسعى لتحسين العلاقات المتوترة بين البلدين. ومن المتوقع أن يقدم أوراق اعتماده للرئيس سيريل رامافوزا. تدهورت العلاقات بين واشنطن وبريتوريا في العام الماضي، مما يجعل مهمته معقدة في ظل التوترات الحالية حول قضايا حقوق الإنسان والسياسة الخارجية.
أفريقيا برس. وصل إلى جنوب إفريقيا الناشط والكاتب المحافظ ليو برنت بوزيل الثالث، الذي اختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سفيراً للولايات المتحدة، حيث سيسعى لتحسين العلاقات المتوترة بين البلدين.
وصرح مسؤول في السفارة بوصول بوزيل. ومن المتوقع أن يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس سيريل رامافوزا قبل أن يباشر مهامه رسمياً. وتدهورت العلاقات بين واشنطن وبريتوريا خلال العام الماضي، حيث اتهم ترامب جنوب إفريقيا باضطهاد الأقلية البيضاء، وانتقد علاقاتها مع روسيا والصين، وفرض رسوماً جمركية باهظة على صادراتها، وقطع جميع المساعدات.
ولم يكن لجنوب إفريقيا سفير في واشنطن منذ أن طردت إدارة ترامب سفيرها السابق، إبراهيم رسول. وقال بوزيل خلال جلسة استماع مجلس الشيوخ لتثبيته في منصبه في أكتوبر/تشرين الأول إنه سيتعامل مع منصبه كسفير “باحترام للشعب الجنوب إفريقي”، وأنه يرى “فرصة حقيقية لشراكة دائمة” رغم وجود بعض الخلافات.
وأوضح بوزيل أن أولوياته ستشمل الضغط على جنوب إفريقيا لإنهاء قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، ودعم برنامج ترامب للاجئين البيض في جنوب إفريقيا، وتعزيز المصالح التجارية.
وقد يؤدي الهدف الأول إلى تصعيد التوترات مع حكومة جنوب إفريقيا، التي تعتبر دعم الحقوق الفلسطينية ركيزة أساسية في سياستها الخارجية.
وفي حين ترفض بريتوريا بشدة مزاعم اضطهاد الأقلية البيضاء فيها، فقد صرحت بأنها لن تتدخل في برنامج اللاجئين الأمريكي.
وبدأ بوزيل مسيرته السياسية في اللجنة الوطنية للعمل السياسي المحافظ، حيث عارض في ثمانينيات القرن الماضي انخراط الولايات المتحدة مع المؤتمر الوطني الإفريقي (ANC) في نضاله لإنهاء حكم الأقلية البيضاء.
وأوضح أمام جلسة استماع في مجلس الشيوخ أن موقفه آنذاك كان نابعًا من تحالف المؤتمر الوطني الإفريقي مع الاتحاد السوفيتي، عدو الولايات المتحدة.
ومع ذلك، أكد على احترامه العميق لأول رئيس لجنوب إفريقيا بعد نظام الفصل العنصري، والزعيم السابق للمؤتمر الوطني الإفريقي، نيلسون مانديلا. وأسس بوزيل مركز أبحاث الإعلام، وهو منظمة رقابية محافظة، ومنظمة “فور أمريكا”، وهي منظمة مناصرة يمينية.
تاريخ العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا شهد تقلبات كبيرة، خاصة خلال فترة حكم ترامب. في السنوات الأخيرة، اتهمت الولايات المتحدة جنوب إفريقيا باضطهاد الأقلية البيضاء، مما زاد من التوترات. كما أن دعم جنوب إفريقيا للحقوق الفلسطينية يعتبر جزءًا أساسيًا من سياستها الخارجية، مما يزيد من تعقيد العلاقات مع واشنطن.
منذ طرد السفير الجنوب إفريقي السابق من واشنطن، لم يكن هناك تمثيل دبلوماسي فعال بين البلدين. السفير الجديد، بوزيل، يأتي في وقت حساس حيث يسعى لتعزيز العلاقات التجارية والسياسية، رغم وجود خلافات عميقة حول قضايا حقوق الإنسان والسياسة الخارجية.





