رئيس الوزراء الإثيوبي يتهم إريتريا بارتكاب فظائع في تيغراي

رئيس الوزراء الإثيوبي يتهم إريتريا بارتكاب فظائع في تيغراي
رئيس الوزراء الإثيوبي يتهم إريتريا بارتكاب فظائع في تيغراي

أفريقيا برس. انتقد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بشدة الجيش الإريتري لارتكابه فظائع خلال الحرب التي استمرت عامين في منطقة تيغراي الشمالية، والتي انتهت عام 2022.

وقاتلت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي ضد مقاتلين محليين من تيغراي للسيطرة على تيغراي، المتاخمة لإريتريا. وفي خطاب ألقاه أمام البرلمان، اعترف آبي للمرة الأولى بأن القوات الإريترية ارتكبت مجزرة بحق سكان أكسوم، وهي مزاعم نفتها إريتريا سابقًا عقب ورود تقارير عن عمليات قتل جماعي وقعت في المدينة التاريخية على مدى يومين في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

ويُعد هذا تطورًا جديدًا في العلاقات المتوترة بين البلدين الجارين في القرن الإفريقي، واللذين يتأرجحان بين الصداقة والعداء. وحصل آبي على جائزة نوبل للسلام عام 2019 لإنهاء حالة الجمود العسكري التي استمرت 20 عامًا مع إريتريا بسبب نزاع حدودي.

وتوطدت العلاقات الودية بين البلدين خلال حرب تيغراي، لكنها شهدت مؤخرًا توترًا حادًا بسبب نزاع على البحر الأحمر، الذي تسعى إثيوبيا، الدولة غير الساحلية، إلى الوصول إليه عبر إريتريا.

كما اتهمت وزارة الخارجية الإثيوبية مؤخرًا إريتريا بتغيير ولاءاتها في تيغراي، مما أثار مخاوف من تجدد الصراع في المنطقة. وتوسط الاتحاد الإفريقي في اتفاق بين الحكومة وجبهة تحرير شعب تيغراي لإنهاء حرب تيغراي الوحشية في نوفمبر 2022، لكن إريتريا لم تكن من الدول الموقعة على اتفاقية بريتوريا.

وفي ذلك الوقت، عارضت أسمرة الهدنة، بحجة أنه ما كان ينبغي إبرامها قبل هزيمة جبهة تحرير شعب تيغراي هزيمة نكراء. واتُهمت جميع الأطراف بارتكاب فظائع خلال حرب تيغراي، ونُسبت بعض أسوأ الانتهاكات إلى القوات الإريترية. وانقطعت معظم الاتصالات بالمنطقة خلال الحرب، ولم يُسمح للصحفيين بالوصول إليها.

وروى شهود عيان كيف قُتل مئات المدنيين العُزّل على يد جنود إريتريين، كثير منهم صبية ورجال، خلال مداهمات من منزل إلى منزل يومي 28 و29 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. وكان آبي أحمد قد صرّح أمام البرلمان في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 بأنه “لم يُقتل أي مدني” خلال العملية.

لكن خلال خطابه أمام البرلمان أقرّ رئيس الوزراء بوقوع مجازر جماعية بحق الشباب على يد جنود إريتريين. وأضاف أنه خلال الحرب، عندما بدأت قوات التحالف بالسيطرة على مدن تيغراي، قامت القوات الإريترية بهدم المنازل ونهب الممتلكات وتدمير المصانع والاستيلاء على الآلات في أماكن مثل أدوا وأكسوم وأديغرات وشيري. وقال آبي أحمد إنه أرسل مبعوثين إلى إريتريا خلال النزاع، وحثّ حكومتها على وقف التدمير والقتل.

وجاءت تصريحاته مع استئناف رحلات الركاب بين العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ومدن إقليم تيغراي صباح الثلاثاء بعد توقف دام خمسة أيام.

وكانت الرحلات قد أُلغيت بسبب اشتباكات بين الجيش الفيدرالي ومقاتلي تيغراي في منطقة متنازع عليها غرب الإقليم، مما أثار مخاوف من عودة الصراع. وقدّر مبعوث الاتحاد الإفريقي أن 600 ألف شخص لقوا حتفهم خلال حرب تيغراي التي استمرت عامين.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here