5 مرشحين طامحون لمنافسة السيسي في انتخابات 2024

5 مرشحين طامحون لمنافسة السيسي في انتخابات 2024
5 مرشحين طامحون لمنافسة السيسي في انتخابات 2024

أفريقيا برس – مصر. بات إعلان البرلماني المصري السابق، أحمد الطنطاوي، عزمه على العودة إلى القاهرة للمشاركة في تقديم بديل مدني ديمقراطي، أشبه بإلقاء حجر في المياه الراكدة، وفتح الباب لمناقشات داخل الحركة المدنية الديمقراطية المشكلة من 12 حزبا معارضا حول الاستحقاق الانتخابي الرئاسي المقرر العام المقبل.

بورصة المرشحين

بورصة أسماء المرشحين المحتملين لمنافسة السيسي ضمت بجانب الطنطاوي، من عرف في أوساط السياسيين المصريين بـ «المرشح المفاجأة» ورئيس حزب «الإصلاح والتنمية» محمد أنور السادات، نجل شقيق الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، وجمال مبارك نجل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، ورئيس «اتحاد القوى الوطنية» المصرية، أيمن نور.

وقالت مصادر من الحركة المدنية الديمقراطية إن محمد أنور السادات قال إن لديه مرشحا يمثل مفاجأة، وإنه حال ترشحه لن يقدم على خطوة تقديم نفسه.

وأوضحت أن السادات رفض الكشف عن اسم مرشح المفاجأة كما أطلق عليه، لكنها لفتت إلى أنه ألمح إلى أنه أحد الكوارد السياسية في دوائر السلطة الحاكمة.

وتحدثت عن أن وجود بديل للسيسي من داخل دائرة الحكم، ربما يمثلا حلا لمعضلة ضعف المعارضة المصرية بعد التضييق عليها وتعرضها للحصار لسنوات، ويقدم بديلا لفترة انتقالية.

الكرامة يدعم الطنطاوي

وقال محمد بيومي، أمين عام حزب “الكرامة” إن موقف حزب الكرامة من انتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل 2024، واختيار مرشح بعينه لخوض المنافسه، مرتبط بالحركة المدنية الديمقراطية»

وزاد: «حال إعلان أحمد الطنطاوي ترشحه للرئاسة سنقف معه، حزب الكرامة بشكل عام سيؤيد ترشحه» مؤكدا أن لديه قبولا من قطاعات واسعة من الجمهور. ولفت إلى استقالة الطنطاوي من حزب الكرامة، لكنه أكد أنه ما زال عضوا في الحزب.

وتوقع أن يلقى الطنطاوي تأييدا من أحزاب الحركة المدنية الديمقراطية، قائلا «مواقفه معروفة» ويلقى تأييدا داخل الحركة.

وزاد: «الحركة المدنية الديمقراطية لم تناقش انتخابات الرئاسة بعد، وجدول أعمالها يقتصر على الحوار الوطني، وإذا ما كانت ستستمر في الحوار أو تنسحب منه بسبب تلكوء السلطات في تنفيذ وعودها الخاصة بالإفراج عن سجناء الرأي وعدم استباق الحوار واتخاذ خطوات اقتصادية من شأنها أن تضر بمصلحة المواطن المصري وتزيد من معاناته كالاستمرار في سياسة الاستدانة والحصول على قروض أو بيع أصول الدولة».

وختم: «مع الوقت ستفرض الانتخابات الرئاسية نفسها على جدول أعمال الحركة».

ضمانات نزاهة الانتخابات

«قبل الحديث عن مرشح يخوض الانتخابات الرئاسية في منافسة السيسي، علينا أن نطالب بضمانات لنزاهة الانتخابات» بهذه الكمات بدأ مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي.

وقال: «أظن أن الأولوية الآن أن نبدأ مناقشات الضمانات لإجراء انتخابات تنافسية بشكل عام، وهنا أنا لا اتحدث عن انتخابات الرئاسة فقط ولكن عن كافة الانتخابات النيابية والخاصة بالمجالس المحلية».

وزاد: «الضمانات في الانتخابات تتمثل في إلغاء نظام القوائم المطلقة، وامتناع مؤسسات الدولة وأجهزتها عن دعم مرشح أو قائمة معينة، وتحديد سقف للدعاية الانتخابية، ومنح الإعلام الرسمي أو المملوك لأجهزة الدولة مساحات متساوية للمرشحين، والسماح للمرشحين في الوصول للناخبين وطرح أفكارهم».

وذكر بالانتخابات التي جرت عام 2018، وأعلنت المعارضة مقاطعتها بسبب غياب الضمانات، وهي الانتخابات التي انتهت إلى تنافس شكلي بين السيسي ورئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى الذي اتهمته المعارضة بلعب دور «الكومبارس» في الانتخابات.

وتابع: لم تناقش الحركة المدنية الديمقراطية حتى الآن انتخابات 2024، لكن لا بد من التوافق بين أحزاب الحركة على مرشح واحد، لافتا إلى ظهور عدد من الأسماء في بورصة المرشحين بينهم النائب السابق أحمد الطنطاوي.

ولفت إلى أن انتخابات الرئاسة المقررة عام 2024، تأتي في ظل دلالات تتعلق بنتائج الانتخابات التي جرت في بعض النقابات التي جاءت كاشفة لميول التغيير عند الناس، كفوز تيار الاستقلال في انتخابات نقابتي الصحافيين والمهندسين، إضافة إلى الحراك الذي شهدته نقابة المحامين من وقفات احتجاجية رفضا لما يعرف بقرار الضرائب المصرية فرض الفاتورة الإلكترونية.

الأزمة الاقتصادية

وبين أن الأزمة الاقتصادية التي تشهدها مصر ستعد إحدى أبرز النقاط التي ستؤثر في نتائج الانتخابات المقبلة حال جرت في ظروف تنافسية حقيقية، وستزيد أهميتها عن الملفات السياسية.

وتشهد مصر أزمة اقتصادية طاحنة، زادت حدتها خلال الشهور الماضية، مع انهيار قيمة الجنيه مقابل الدولار الأمريكي، ما أدى إلى موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع خاصة الغذائية.

وتتهم المعارضة نظام السيسي بالتسبب في الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، وبالاستمرار في تبنى سياسة الاقتراض التي دفعت بحجم الديون الخارجية إلى مستوى غير مسبوق.

وحسب جدول سداد الدين الخارجي متوسط وطويل الأجل يتعين على مصر سداد 8.32 مليار دولار حتى نهاية يونيو/ جزيران المقبل.

ودعا الزاهد «السلطة في مصر، لـ«إجراء انتخابات حقيقية تقطع عبرها الطريق على الضغوط الإقليمية والدولية لاختيار رئيس البلاد، بعد ما باتت هناك تدخلات خارجية في الأمر، وتمثل حفاظا على الأمن القومي المصري، لأنها ستعطي مساحة أمل وتحمي مصر من انفجار الغضب».

جمال مبارك

وكان جمال مبارك، أحد الذين تردد اسمهم، ضمن بورصة المرشحين المحتملين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، رغم موقفه القانوني الذي يمنعه من الترشح حتى الآن.

وزادت التكهنات بشأن خطته للترشح، بعد نشر موقع «أفريكا انتيليجنس» المقرب من المخابرات الفرنسية، أنه»عقد في مارس/ آذار 2022 اجتماعاً سرياً في قصر تابع لعائلة مبارك، مع السفير الأمريكي وقتها، جوناثان كوهين، ورجل الأعمال هشام طلعت مصطفى».

وحسب ما جاء في التقرير، فإنه أراد أن يطمئن على استمرار المساعدة العسكرية الأمريكية لمصر، والتي تبلغ قيمتها 1.17 مليار دولار، إذا ترشح للرئاسة.

وكانت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي رفعت العقوبات المفروضة على عائلة مبارك، لتنهي بذلك إجراءات التجميد لأصولهم والحظر الذي كان مفروضاً على دخول مواطني الاتحاد الأوروبي في معاملات مالية مع المقربين من الرئيس الراحل.

كذلك لا يحق لجمال الترشح للرئاسة، فبعد إدانته هو وشقيقه علاء ووالدهما، في مايو/ أيار 2015 في القضية المعروفة إعلامياً بـ«القصور الرئاسية» لم يعد لهما الحق في الترشح لأي منصب سياسي وفقاً لقانون مباشرة الحقوق السياسية، حيث تدخل تلك الإدانة في باب الجرائم المخلّة بالشرف، قبل مرور 6 سنوات على انقضاء الحكم، وكذلك عليهما التقدم بطلب رد اعتبار بعد انقضاء الأعوام الستة، لممارسة العمل السياسي ومنحه حق الترشح أو تولي مناصب عامة.

أيمن نور

في السياق ذاته، قال أيمن نور رئيس اتحاد القوى الوطنية المصرية (المعارض في الخارج) في تصريحات صحافية، إنه يدرس في الوقت الراهن مع قوى ورموز وطنية، في الداخل والخارج، التوافق على مرشح واحد للمعارضة في الانتخابات الرئاسية المقررة منتصف العام المقبل، لافتا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يُطرح مثل هذا الأمر منذ 3 تموز/يوليو 2013.

وأشار إلى أنه التقى في شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار 2023 بعدد من الأسماء المطروحة للترشح في الخارج والداخل من اتجاهات سياسية مختلفة، وإحدى الشخصيات الهامة ذات خلفية عسكرية سابقة.

وأضاف أنه «استشعر روحا وموقفا إيجابيا مسؤولاً من كل الشخصيات التي التقاها مؤخرا في الخارج، أو التي تواصل معها في الداخل» مؤكداً أن أحداً غير مستعد لتكرار مهزلة انتخابات 2014 وانتخابات 2018، والكل يسعى لتغيير حقيقي يطول السياسات والأشخاص معاً».

ولم ينف نور احتمال ترشحه «إذا ما توافرت ضمانات لجدية العملية الانتخابية حددها بعشرة اشتراطات، منها أن تجري الانتخابات تحت رقابة دولية وأوروبية وأفريقية وعربية، وتعديل النصوص الدستورية والقانونية لرفع القيود المفصلة التي أدخلها السيسي على دستور 2014 وتعديلات 2019 ليكون حق الترشح مكفولا لكل مصري ولإضافة حصانة للمرشحين خلال المعركة الانتخابية منذ بدايتها في ظل اعتقال عدد مَن الذين أبدوا الرغبة في الترشح في انتخابات 2018».

لكن نور يواجه حكما غيابيا أصدرته محكمة مصرية بحقه بالسجن لمدة خمس سنوات، بتهمة «نشر أخبار كاذبة تهدد أمن البلاد».

وفي آخر انتخابات رئاسية في مصر، فاز السيسي بولاية ثانية بنسبة 97٪ من أصوات المصريين المشاركين، في نسبة مشاركة بلغت 41.5٪

وحسب ما أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، فقد حصل الخصم الوحيد المترشح مقابل السيسي، موسى مصطفى موسى من حزب «الغد» المصري على 2.9٪ من الأصوات.

وسبق ذلك فوز أول للسيسي في عام 2014 بولاية أولى في البلاد بنسبة 96.9٪، في حين كانت نسبة المشاركة المعلنة 47.5٪ بعد تمديد الاقتراع ليوم ثالث.

وحسب التعديلات الدستورية التي أقرها مجلس النواب في 2019، تنتهي الفترة الرئاسية الحالية للسيسي في عام 2024، بدلاً من 2022، ويحق له الترشح لفترة رئاسية ثالثة مدتها 6 سنوات.

ونصت المادة 160 فقرة أولى بعد تعديلها على أنه إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لسلطاته، حل محله نائب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر حلوله محله، ولا يجوز لمن حل محل رئيس الجمهورية أو لرئيس الجمهورية المؤقت أن يطلب تعديل الدستور، ولا أن يحل مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، ولا أن يُقيل الحكومة، كما لا يجوز لرئيس الجمهورية المؤقت أن يترشح لهذا المنصب

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here