إشكاليات العلاقات المصرية الإيرانية

إشكاليات العلاقات المصرية الإيرانية
إشكاليات العلاقات المصرية الإيرانية

أفريقيا برس – مصر. نفت إيران ما تم تداوله من تصريحات بشأن تسيير رحلة طيران رمزية بين طهران والقاهرة خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنها لم تتم عبر قنوات رسمية.

وقال رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، إن طهران لا تؤكد التصريحات التي تحدثت أيضا عن زيارة مدير عام السياحة المصرية إلى طهران، حسبما ذكرت وكالة “فارس” الإيرانية، يوم أمس الأحد.

جاء ذلك تعليقا على تصريح رئيس نقابة خدمات السفر الجوي والسياحة الإيرانية، حرمة الله رفيعي، عن عزم إيران تسيير رحلات مباشرة من طهران إلى القاهرة بشكل تجريبي.

وكان وزير الخارجية الإيراني، أمير عبد اللهيان، صرح قبل أيام أن بلاده ترحب بتنمية العلاقات مع جميع دول المنطقة ومن بينها مصر، وفي وقت سابق، قال علي أكبر ولاياتي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية، إن استئناف العلاقات مع مصر يحظى بأهمية بالغة، مؤكدا أن تطبيع العلاقات بين البلدين بمشاركة السعودية سينشئ توازنات جديدة في المنطقة.

وقال خبير الشؤون الإيرانية د. حكم أمهز: “العلاقات بين مصر وإيران لم تنقطع خلال الفترة الماضية، وهناك مكتب رعاية مصالح وقائم بالأعمال بدرجة سفير، وحتى الرحلات السياحة بين البلدين لم تنقطع”، مشيرا إلى أن “الإعلان الأخير يؤشر على تحسن العلاقة، وهناك أيضا وساطة مباشرة ورسائل حملها سلطان عمان في زيارته الأخيرة للجمهورية الإسلامية التي رحبت باستئناف العلاقات، ويبدو أننا أمام مرحلة ربما تؤشر على قرب الاستئناف الرسمي للعلاقات”.

وأكد الخبير: “رفض إيران الإعلان رسميا عن خطوات يرجع إلى أن الجمهورية الإسلامية بطبيعتها لا تعلن عن مواقف رسمية إلا بعد إنجاز اتفاقات معينة في إطار عودة العلاقات، إلا أن تصريحات المسؤولين الأخيرة التي عبرت عن رغبة في عودة العلاقات والترحيب بها تؤشر إلى أن هناك شيئ ما في الأفق، فضلا عما تسرب من معلومات عن الوساطة العمانية أو الاجتماعات التي جرت بين القاهرة وطهران في بغداد، ويشير هذا إلى أن هناك تحركات تجري خلف الكواليس، كما أن استئناف العلاقات مع السعودية فتح الأبواب الواسعة لعودة العلاقات بين إيران والدول العربية ككل، وهناك معلومات عن مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع كل من البحرين والأردن والمغرب”، مؤكدا أنه “لايوجد توتر بين القاهرة وطهران مثلما كان الوضع مع السعودية وستكون عودة العلاقات المصرية الإيرانية أسهل بكثير”.

وأكد نائب رئيس المركز العربي للدرسات، د. مختار غباشي: من الواضح أن كلمة الختام قيلت عبر هذه التسريبات التي تحدثت عن عودة الرحلات السياحية، وواضح أن الوساطة التي قام بها العراق وسلطنة عمان واللقاءات التي جرت بين المسؤولين من البلدين في بغداد أتت ثمارها، وبدأت أروقة السياسة الإيرانية أيضا تتحدث عن أنه يمكن بهذه العودة أن تتشكل محاور أقليمية مستقبلية تستطيع أن تحفظ مقدرات المنطقة، ويكون هناك تعاون وثيق، خاصة أن إرهاصات عودة العلاقات مع مصر تزامنت مع عودة العلاقات مع السعودية، وهما دولتان من المهم لإيران أن تكون لها معهما علاقات طبيعية إن أرادت تحسين علاقاتها مع الكثير من دول الشرق الأوسط والمنطقة العربية.

وأكد الخبير: “الاتصالات بين السعودية وإيران، وإعادة فتح القنصليات بينهما، سهلت عودة العلاقات مع مصر، وأعتقد أن تفاهمات تمت بين الطرفين حول الكثير من الملفات، ومن الواضح أن تركيز السياسية الإيرانية في الفترة الأخيرة والمصلحة المتبادلة عجلت بعودة العلاقات الإيرانية مع السعودية، وبطبيعة الحال مع مصر”، مشيرا إلى أن “إيران وتركيا قوتان إقليميتان محيطاتان بالعالم العربي، ولهما تدخلات شديدة الحساسية في ملفات المنطقة، ومعلوم قدرة إيران في فرد أجنحة داخل أربع دول عربية ولا بديل عن وجود حوار وتفاهم تحت أي مسمى بين العالم العربي وكل من إيران وتركيا إن أردنا أن تحسن وتيرة الكثير من قضايا المنطقة والحد من تكالب القوى الإقليمية والدولية على مقدرات العالم العربي، ومطلوب تفاهم وتوازن في العلاقات العربية مع هاتين القوتين في الإقليم، ولا بديل عن ذلك لأن الجميع خاسر من هذه الخلافات”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here