أفريقيا برس – مصر. أكد ياسين أحمد، رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، أن انضمام مصر وإثيوبيا لـ “بريكس” تعد نجاحا أفريقيا بامتياز، بعد نجاحهم في استيفاء الشروط التي وضعتها دول البريكس (الصين – روسيا- الهند -البرازيل- جنوب أفريقيا )، في قمتها الـ15 التي شهدتها جنوب أفريقيا خلال اليومين الماضيين.
واختتمت اليوم الخميس وسط مشاركة واسعة ولافتة للتكتل العالمي الذي أثبت جدارته واقتداره في تحقيق الكثير من أجندته.
وقال يأتي النجاح الأفريقي باختيار دولتي مصر وإثيوبيا، والوفاء بالمعايير التي وضعتها المجموعة كأساس لقبول هذه الدول الأفريقية بجانب السعودية والإمارات وإيران والأرجنتين، وبهذه المناسبة نبارك للدول الستة التي تم قبولها في عضوية مجموعة البريكس، وفي تقديري هناك بعض المعايير التى وضعتها الدول الخمسة لمجموعة البريكس والتي ترتكز على المعيار الاقتصادي، والجيو سياسي، والجيواستراتيجي، وربما المعيارين الأخيرين كانا العنصرين الرئيسيين في تتويج القاهرة وأديس أبابا.
وتابع أحمد، على مستوى معيار الجيوسياسي تتمتع مصر بالثقل السياسي والثقافي حيث تحتضن القاهرة المقر الرئيسي لجامعة الدول العربية، لذلك فإن دخولها في مجموعة بريكس هي رسالة قوية إلى الغرب بأن المعسكر الشرقي دخل على الخط في تحرير بعض الدول من التبعية الغربية.
وأشار رئيس المعهد الإثيوبي، إلى أن هناك قيمة مضافة ساهمت في قبول جمهورية مصر العربية أيضا على أساس عامل الحضارة والموارد البشرية والطبيعية وكذلك دورها القيادي للدول العربية والأفريقية، وكذا الحال في المعيار الجيوسياسي لأثيوبيا، باعتبار أنها تمثل رمزا للتحرر الإفريقي من الاستعمار الأوروبي/الغربي، فضلا عن أن أديس أبابا المقر الرئيسي للاتحاد الإفريقي وعاصمة للدبلوماسية الأفريقية، وكونها حليفا استراتيجيا للصين والولايات المتحدة في آن واحد ما أعطى لها ميزة ومكانة خاصة.
وفيما يتعلق بالعنصر الجيو استراتيجي لمصر وإثيوبيا، يقول أحمد، تمتلك مصر موقعا استراتيجيا جغرافيا بجمعها بين البحر الأحمر والأبيض المتوسط وملتقى لثلاث قارات- أفريقيا وآسيا وأوروبا، علاوة دورها الكبير في حماية أمن البحر الأحمر شمالًا مع باقي الدول المتشاطئة على البحر الأحمر، كما أن إثيوبيا تتمتع بموقعها الاستراتيجي جغرافيا كدولة محورية في شرق القارة الأفريقية، وهي أيضا تعد ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث السكان بعد نيجيريا التي تقع في غرب القارة الإفريقية، لهذا لم تتردد مجموعة البريكس في خطب ود أثيوبيا التي ستكون بلا شك سوقا كبيرا للمجموعة، كما أن قرب أثيوبيا من البحر الأحمر جنوب باب المندب كان من القضايا المقنعة في ضمها.
ويكمل: تتمتع أثيوبيا بقدرات عسكرية وسياسية واقتصادية وثقافية تجعل منها إحدى الدول المؤهلة في القرن الإفريقي لحماية أمن البحر الأحمر جنوبا والحزام الأمني لدول الخليج جنوبا، وهو ما يدفع أديس أبابا بالسعي الجاد لتشكيل أسطول بحري لحماية أمن البحر الأحمر بالتعاون مع جيرانها من الدول المتشاطئة للبحر الأحمر الصومال وجيبوتي وإريتريا والسودان.
وأكد أحمد، على أن الطموح الإثيوبي هو طموح مشروع، خاصة أن خطوة البحث عن منفذ وحضور على شواطئ البحر الأحمر كأقرب نقطة لإيجاد أسطول بحري نالته بعض الدول مثل فرنسا وبريطانيا وأمريكا والصين واليابان بإيجاد قواعد عسكرية لها في جيبوتي على البحر الأحمر لحماية مصالحها الإقتصادية في ممرات التجارة الدولية على باب المندب، لذا سيكون لإثيوبيا الأفضلية كدولة جارة وتمثل ثقلا سياسيا واقتصاديا وثقافيا في شرق القارة السمراء، وهو ما سيسهل لها الحضور في البحر الأحمر بإيجاد قاعدة عسكرية لحماية مصالحها الاقتصادية والمشاركة الفاعلة في حماية المصالح الاقتصادية لدول القرن الإفريقي المتشاطئة على البحر الأحمر على أساس تعزيز المصالح المشتركة الإقليمية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





