هل الدعم العسكري المصري للصومال يعمّق الخلاف مع إثيوبيا ؟

هل الدعم العسكري المصري للصومال يعمّق الخلاف مع إثيوبيا ؟
هل الدعم العسكري المصري للصومال يعمّق الخلاف مع إثيوبيا ؟

أفريقيا برس – مصر. شهدت العلاقات بين مصر والصومال، مؤخرا، تطورا مهما، حيث بدأت مصر في إرسال معدات وقوات عسكرية إلى العاصمة الصومالية مقديشو. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استعدادات مصر للمشاركة في قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال، المعروفة باسم “أميصوم”، والتي ستستبدل بعثة الاتحاد الإفريقي الانتقالية الحالية “أتميس” في يناير المقبل. وبذلك أيضا ستكون مصر أولى الدول التي تنشر قوات لدعم الجيش الصومالي، بعد انسحاب قوات الاتحاد الإفريقي الحالية.

وأثارت هذه التحركات العسكرية المصرية ردود فعل سلبية في إقليم أرض الصومال، الذي أعلن انفصاله عن الصومال قبل أكثر من 30 عاما، ولكنه غير معترف به دوليا. فقد أصدرت حكومة أرض الصومال بيانا انتقدت فيه إرسال القوات العسكرية المصرية إلى الصومال، معتبرة أن هذه الخطوة تزيد من التوتر في المنطقة.

على الجانب الآخر، تستمر إثيوبيا في تعزيز علاقاتها مع أرض الصومال، حيث عينت سفيرا لها في الإقليم وعقدت اجتماعات لمناقشة التعاون الأمني في منطقة القرن الإفريقي، فيما اعتبره بعض المراقبين ردا على الخطوات المصرية. وتشير هذه التطورات إلى تعقيدات جديدة في العلاقات بين مصر والصومال وإثيوبيا، وتثير تساؤلات حول المستقبل السياسي والأمني في المنطقة.

سد النهضة

وبما أن العلاقات المصرية الإثيوبية تشهد توترا كبيرا بسبب قضية سد النهضة، فإن الدعم العسكري المصري للصومال أدى إلى تصعيد لهذا التوتر بين البلدين، إذ جاء رد أديس أبابا بإغلاق بوابات سد النهضة، ما يعني وقف تدفق مياه نهر النيل إلى دولتي المصب مصر والسودان.

وهو ما دفع بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بتوجيه خطاب إلى رئيس مجلس الأمن الدولي إثر التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإثيوبي حول المرحلة الخامسة من ملء سد النهضة وانتهاء بناء الهيكل الخرساني.

وأكد وزير الخارجية المصري رفض بلاده القاطع للسياسات الأحادية الإثيوبية المخالفة لقواعد ومبادئ القانون الدولي، والتي تشكل خرقا صريحا لاتفاق إعلان المبادئ الموقع بين مصر والسودان وإثيوبيا في عام 2015، والبيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في 15 سبتمبر/أيلول 2021.

وشدد على أن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حول حجز كمية من مياه النيل الأزرق هذا العام واستكمال بناء الهيكل الخرساني للسد الإثيوبي، تُعد غير مقبولة جملة وتفصيلا للدولة المصرية، وتمثل استمرارا للنهج الإثيوبي المثير للجدل مع جيرانها والمهدد لاستقرار الإقليم.

ويرى مراقبون أن العلاقات المصرية الإثيوبية تتسم بتوتر مستمر بسبب قضية سد النهضة، مما يجعل الدعم العسكري المصري للصومال خطوة قد تزيد من تعقيد الأوضاع والتوترات بين البلدين. وكما تثير التحركات العسكرية الأخيرة قلقا إضافيا في منطقة القرن الإفريقي، خاصة في ظل التوترات مع إقليم أرض الصومال وتعزيز العلاقات بينه وبين إثيوبيا.

المصدر: مونت كارلو الدولية

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here