أفريقيا برس – مصر. التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في قمة ثنائية على هامش قمة مجموعة بريكس المنعقدة بمدينة قازان في روسيا الاتحادية، فيما أجرى الأخير لقاءات مع الرئيسين الروسي والإماراتي. وذكر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن الرئيسين اتفقا على أهمية الجهود المشتركة لاستكشاف آفاق تطوير العلاقات الثنائية، كما تبادلا وجهات النظر حول التطورات بالمنطقة، حيث أكد السيسي بحسب البيان المصري أهمية نزع فتيل التوتر الإقليمي وتفادي التصعيد غير المحسوب، الذي قد يدفع المنطقة برمتها إلى مواجهات خطيرة ذات تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أن السيسي استعرض في السياق الجهود والاتصالات المصرية المكثفة لمحاولة دفع مسار التهدئة والتوصل لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان، مؤكداً ضرورة حشد الجهود الدولية لحث جميع الأطراف على التعامل بإيجابية مع المساعي الرامية لاستعادة التهدئة بالمنطقة، بما يسمح بمعالجة الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في فلسطين ولبنان.

وأفاد موقع الرئاسة الإيرانية بأنّ الرئيس الإيراني ونظيره المصري بحثا أهم قضايا المنطقة وسبل وقف الحرب ومنع اتساعها فيها. وأكد بزشكيان للسيسي أنه حصل على ثقة الشعب الإيراني في الانتخابات التي جرت في يوليو/ تموز الماضي بشعار الوفاق الوطني في الداخل وتحسين علاقات الصداقة مع بقية الدول، مشددا على أن الجمهورية الإسلامية “لا تسعى أبداً إلى الحرب والمواجهة”.
وانتقد بزشكيان اتباع الغرب معايير مزدوجة من خلال دعم جرائم الاحتلال الإسرائيلي، متوعدا الاحتلال بأنه “إذا ارتكب خطأ ليعلم علم اليقين أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سترد بشكل مؤلم”. وقال: “من الممكن أن يلحق الكيان أذى بإيران، لكن الأضرار التي سيتلقاها ستفوق تصوراته”. وأكد أن “العامل الأساسي لقوة المسلمين، هو وحدتهم، وثمة مكونات كثيرة للقوة لكن أهمها هو الانسجام والوحدة مع البعض”، داعيا إلى التعاون بين الدول الإسلامية لأجل وقف الحرب على غزة ولبنان ومنع اتساع المواجهات إلى نقاط أخرى في المنطقة.

من جانبه، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه كمسلم يرى ضرورة التفاهم وتوسيع الصداقة، مضيفا: “إنني طيلة السنوات التي تواجه علاقاتنا مشاكل لم أتخذ حتى مرة واحدة موقفا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية”. ودعا السيسي بزشكيان إلى العمل لإصلاح “الصورة غير الصحيحة التي تشكلت عن إيران خلال أربعين سنة ماضية في المنطقة والعالم”.
وتشهد الفترة الراهنة مباحثات مصرية إيرانية بشأن تطوير العلاقات بين البلدين وسط رغبة للوصول لمستوى العلاقات إلى التطبيع الكامل بعد أن شهدت الفترة الماضية تنسيقا بالمواقف بين القاهرة وطهران بشأن قضايا المنطقة، وعلى رأسها الملف السوداني، حيث تتلاقى مواقف البلدين بشأن دعم الجيش السوداني في مواجهة قوات الدعم السريع.
كما رفضت مصر في وقت سابق استخدام مجالها الجوي لتنفيذ أية عمليات تستهدف إيران، وكذلك رفضت المشاركة في استهداف أية هجمات إيرانية تستهدف الاحتلال الإسرائيلي. وفي ظل العلاقات المتنامية بين القاهرة وإيران لجأت الادارة الأميركية، والحكومة الإسرائيلية، إلى مصر لنقل رسائل إلى إيران بشأن التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
وكانت مصادر اعلامية قد علمت في وقت سابق أن رئيس الشاباك الإسرائيلي رونين بار قد نقل خلال لقائه مع اللواء عباس كامل رئيس المخابرات المصري السابق الأسبوع الماضي رسائل إلى إيران بشأن الرد الإسرائيلي المرتقب على إيران، حيث حملت الرسائل تحذيراً لطهران من الرد على الهجوم باستهداف منشآت مدنية أو مرافق عامة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس





