أفريقيا برس – مصر. عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني جلسة مباحثات مغلقة ثنائية في القاهرة، أعقبها عقد جلسة موسعة بمشاركة وفدي البلدين.
وعلم مصادر اعلامية أن الزيارة المفاجئة للعاهل الأردني جاءت بشكل عاجل لبحث تصورات متعلقة بمستقبل الضفة الغربية.
ووفقاً لمصادر مصرية، فإن الجلسة المغلقة بين السيسي والعاهل الأردني تأتي “في وقت تستعد مجموعة من النواب الأميركيين للتقدم بمشروع قانون للكونغرس يحظر استخدام مسمى الضفة الغربية”.
ووفقاً لما توفر من معلومات، فإن لدى الأردن مخاوف كبيرة بشأن مصير الضفة الغربية وسكانها، في وقت يتم تداول مقترحات بشأن تهجير أعداد كبيرة من سكان الضفة الغربية ضمن ترتيبات جديدة تعمل عليها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مدفوعة بدعم تتوقعه من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.
وفي غضون ذلك، أشار المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إلى أن المباحثات تناولت الأوضاع الإقليمية، وجهود تنسيق المواقف، خاصة في ما يتعلق بالتطورات في الأرض الفلسطينية، حيث أكد الزعيمان “ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنفاذ المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط”.
وذكر السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي أن الزعيمين أكدا في هذا الصدد “الرفض المطلق لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، ومحاولات القضاء على حل الدولتين أو المماطلة في التوصل إليه”، مشددين على أن “إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هي الضمان الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.
وشدد السيسي وعبد الله الثاني، على أهمية بدء عملية سياسية شاملة في سوريا لا تقصي طرفا، وتشمل كافة مكونات وأطياف الشعب السوري، وتتمثل فيها كل القوى السياسية والاجتماعية السورية، وتلبي طموحات الشعب السوري وتضمن حقوقه.
كما شدد الزعيمان على “أهمية دعم الدولة السورية، خاصة مع عضوية مصر والأردن في لجنة الاتصال العربية المعنية بسوريا، وضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها وأمن شعبها الشقيق”.
وأكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، خلال اللقاء بالرئيس المصري، على “ضرورة الحفاظ على أمن سوريا واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها، واحترامهما لخيارات الأشقاء السوريين”.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، سيطرت مجموعة من المسلحين المنتمين إلى “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقا) على مبنى التلفزيون السوري الرسمي في العاصمة دمشق، وأعلنوا سيطرتهم على البلاد، وسقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد.
ويذكر أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وبعد مفاوضات مع عدد من المشاركين في الصراع، قرر الاستقالة من منصبه وغادر البلاد، معطيا تعليماته بانتقال السلطة سلميا، وفقا لما ذكرته وزارة الخارجية الروسية.
من جهته، قال مصدر في الكرملين، إن الأسد وعائلته وصلوا إلى موسكو، وقدمت لهم روسيا حق اللجوء. وأشارت مصادر اعلامية أيضًا إلى أن المسؤولين الروس على اتصال بممثلي المعارضة السورية المسلحة، التي يضمن قادتها أمن القواعد العسكرية والمؤسسات الدبلوماسية لروسيا.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس





