عادل الدندراوي: خليفة حفتر يعتمد بشكل كبير على الدعم المصري

عادل الدندراوي: خليفة حفتر يعتمد بشكل كبير على الدعم المصري
عادل الدندراوي: خليفة حفتر يعتمد بشكل كبير على الدعم المصري

سحر جمال

أفريقيا برس – مصر. ناقش المشير خليفة حفتر، مع رئيس المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد، في مدينة الرجمة الليبية، آخر التطورات الإقليمية والمحلية في ليبيا، إضافة إلى العملية السياسية. وأكد الطرفان على أهمية دعم الجهود لدفع العملية السياسية في ليبيا، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ولمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع وأهميته، حاورت “أفريقيا برس” الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عادل الدندراوي.

ما هي أهداف هذا اللقاء؟ وهل هناك مبادرات أو خطط مشتركة تمت مناقشتها؟

لا توجد تقارير أو معلومات معلنة بشكل رسمي حول تفاصيل اللقاء الذي جمع رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد بالمشير خليفة حفتر في مدينة بنغازي. ومع ذلك، يمكن استنتاج أن اللقاء جاء في سياق التطورات المتسارعة في المنطقة، سواء في سوريا أو في ما يتعلق بالتدخلات الدولية في ليبيا.

هل زيارة وفد حكومة الوحدة الوطنية إلى دمشق ولقاؤه أحمد الشرع عجّل بانعقاد هذا اللقاء بين الطرفين؟

بالتأكيد، من بين المناقشات التي تمت بين اللواء حسن رشاد والمشير خليفة حفتر كانت التطورات المتعلقة بسوريا وزيارة وفد حكومة الوحدة الوطنية إلى دمشق، وهو أمر لم يكن متوقعًا. بمعنى أن ليبيا المنقسمة سارعت إلى التوجه ومباركة القيادة الجديدة في سوريا، مما أدى إلى خلط الأوراق في مصر.

مصر، بدورها، بدأت حديثًا التواصل مع القيادة والإدارة الجديدة في سوريا. وبالتالي، يمكن القول إن أحداث سوريا، وزيارة وفد حكومة الوحدة الوطنية إلى دمشق ولقاؤه أحمد الشرع، قد عجلت بانعقاد هذا اللقاء بين اللواء حسن رشاد والمشير خليفة حفتر.

على ما يبدو هناك مخاوف لدى القاهرة وبنغازي من تداعيات التحولات في سوريا على المشهد الليبي؟

التحولات في سوريا تثير مخاوف ليست فقط لدى القاهرة وبنغازي، بل هي مخاوف دولية وإقليمية أيضًا. الجميع يحاول جسّ النبض مع الإدارة الجديدة في سوريا لمعرفة تداعيات تلك التحولات على المنطقة، بما في ذلك المشهد الليبي.

هل تم التطرق إلى الدور الروسي أو المعدات العسكرية التي يجري نقلها من سوريا إلى ليبيا؟

نعم، بالتأكيد تم التطرق إلى الدور الروسي والمعدات العسكرية التي يجري نقلها من قواعد سوريا إلى ليبيا. وهناك بعض الأخبار المتداولة عن إعادة تموضع ميداني لقوات حفتر في بعض المناطق الليبية. ربما تمت مناقشة هذا الموضوع، خاصة مع وجود متابعات دولية كبيرة جدًا من جانب القوى الإقليمية للتحركات الروسية من سوريا إلى ليبيا.

كيف تقيمون مستوى التعاون الحالي بين مصر والمشير خليفة حفتر في ليبيا؟

التعاون الحالي بين مصر والمشير خليفة حفتر هو تعاون طبيعي، لكنه ربما يُدار بحسابات مختلفة. يمكن وصفه بأنه يُستخدم كإحدى أوراق لعبة الشطرنج، بمعنى أدق، لأن الكرة ليست بالكامل في الملعب الليبي حتى الآن. التحركات الإقليمية تجري على قدم وساق في ليبيا، سواء من ناحية الدور التركي أو المصري أو من بعض القوى الإقليمية الأخرى، وكذلك الدور الروسي. وبالتالي، يمكن القول إن مستوى التعاون الحالي بين مصر والمشير خليفة حفتر هو تعاون وثيق.

ما هي الجهود التي يمكن أن تبذلها مصر لدعم العملية السياسية في ليبيا وإنهاء حالة الانقسام بين الحكومتين؟

بالتأكيد، تبذل مصر جهودًا كبيرة لدعم العملية السياسية في ليبيا، وتسعى لتحقيق هدفين رئيسيين. الهدف الأول هو إعادة الاستقرار في ليبيا، والهدف الثاني هو منع المخاطر والمخاوف الناتجة عن اضطراب الأوضاع أو عدم الاستقرار في ليبيا. هذه الجهود ستعود بالفائدة على مصر من خلال إنهاء الانقسام بين الحكومتين الليبيتين وإعادة الاستقرار، وهو ما يمثل في النهاية نتيجة إيجابية تصب في مصلحة مصر.

كيف يمكن لمصر أن تلعب دورًا في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية في ظل الانقسامات الحالية؟

بالتأكيد، يمكن لمصر أن تلعب دورًا مهمًا في توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا، وليس فقط مصر، بل أيضًا القوى الإقليمية والدولية الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا وغيرها. مع ذلك، يتطلب هذا الدور توافقًا كاملاً بين جميع الأطراف الليبية لتوحيد المؤسسة العسكرية. قد يستلزم الأمر في النهاية نوعًا من الضغط أو الإجبار الدولي لتحقيق هذا الهدف.

توحيد المؤسسة العسكرية سيكون خطوة إيجابية نحو استقرار ليبيا بشكل عام، وسيسهم في وجود حكومة جديدة موحدة، مما يمهد الطريق نحو قيام دولة طبيعية ومستقرة في ليبيا.

ما موقف خليفة حفتر من الدعم المصري للعملية السياسية في ليبيا، وهل هناك تباين في الرؤى بين الطرفين؟

خليفة حفتر يعتمد بشكل كبير على الدعم المصري لموقفه في ليبيا، خاصة وأن مصر تُعد من أبرز الدول الداعمة له. ومع وجود الانقسام القائم في ليبيا، فإن الحديث عن تباين في المواقف بين الطرفين قد يكون محدودًا وواضحًا إلى حد كبير.

هذه التباينات، إذا وُجدت، تُعد ضمن نطاق يمكن الاتفاق حوله أو التوصل إلى تفاهمات إقليمية بشأنه. من الجدير بالذكر أن التقارب الحالي بين مصر وتركيا قد يكون عاملًا محوريًا في تحقيق التفاهمات والاستقرار، ما يجعل هذه التفاهمات حجر الزاوية في المرحلة المقبلة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here