عادل الدندراوي: مصر تشارك في إعادة إعمار غزة وترفض التهجير

عادل الدندراوي: مصر تشارك في إعادة إعمار غزة وترفض التهجير
عادل الدندراوي: مصر تشارك في إعادة إعمار غزة وترفض التهجير

سحر جمال

أفريقيا برس – مصر. وسط عقبات عدة تلوح في الأفق تجاه مستقبل قطاع غزة المدمر، والذي قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة بنائه بأكثر من 53 مليار دولار، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن القاهرة وضعت تصوراً شاملاً للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

وأعرب عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره البلغاري جورج جورجيف، عن تطلع مصر لقيام المجتمع الدولي ودول الاتحاد الأوروبي بدعم مساعي القاهرة حول غزة. وللمزيد من التفاصيل، يتحدث إلى أفريقيا برس الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عادل الدندراوي في الحوار الصحفي التالي.

ما هي تفاصيل التصور المصري لإعادة إعمار قطاع غزة؟

التصور المصري لإعادة إعمار قطاع غزة يقوم على ثلاثة محاور رئيسية: الأول هو إنشاء مناطق آمنة يتم فيها تسكين الفلسطينيين باستخدام البيوت المتنقلة، ثم إعادة تأهيل البنية التحتية. بعدها، يتم إدخال مشاركة الشركات المصرية والدولية في إعادة إنشاء المساكن المختلفة دون إجبار أو تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. أما المحور الثالث فهو إنشاء سلطة فلسطينية محايدة داخل قطاع غزة.

كيف تعتقد أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي سيتفاعلان مع المقترح المصري لإعادة إعمار غزة؟

تفاعل الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، هناك بالطبع لا شك في الضغط المستمر، خاصة من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكيان الإسرائيلي، باعتبار أنهم يريدون تهجير أهل غزة. ولكن في إطار المساومات والرفض الدولي لفكرة التهجير، سيكون الأمر واقعياً، وسيتم قبول عدم التهجير للسكان. لكن سيكون هناك بالتأكيد مكاسب أخرى للكيان الإسرائيلي أو للرئيس الأمريكي قد لا نعرفها، وربما من أهمها الحصول على مكاسب كبيرة مثل عدم التكلف وتحميل إعادة الأعمار على الدول الخليجية والعربية وما إلى ذلك.

ما هي الإجراءات التي اقترحتها مصر لإنشاء “مناطق آمنة” داخل غزة؟

الإجراءات التي اقترحتها مصر لإنشاء “مناطق آمنة” تتضمن إدخال آلاف المنازل المتنقلة لإمكانية العيش فيها، ثم البدء في إعادة تأهيل البنية التحتية. كما تم اقتراح مشاركة جميع الشركات الغربية في هذا المشروع، مما يشبه مشروع مارشال الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية.

هل يعتبر المقترح المصري بديلاً للمقترح الأمريكي بشأن تهجير الفلسطينيين؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجع عن تصميمه على تهجير أهل غزة واعتبر أن ذلك بمثابة توصية يمكن الأخذ بها أو رفضها. وبالتالي، يأتي هذا في إطار الضغط الأمريكي المستمر والتبعية للكيان الإسرائيلي.

كيف يرى المسؤولون المصريون دورهم في إعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير الفلسطينيين؟

المسؤولون المصريون وضعوا تصورًا شاملاً لإعادة البناء، ويتحملون المسؤولية في ذلك. يشمل هذا التصور تكوين شركات كبرى محلية ودولية للمشاركة في إعادة إعمار غزة دون تهجير أهلها، بالإضافة إلى المشاركة في إعادة تأهيل البنية التحتية. ربما يشمل التصور أيضًا إنشاء سلطة محايدة في قطاع غزة، تكون لا تابعة لحركة حماس ولا للسلطة الفلسطينية، بل سلطة محايدة قد تكون دولية. هذا التصور مهم جدًا للقبول به.

ما هي الشركات التي ستشارك في إعادة بناء البنية التحتية لقطاع غزة؟

إعادة الإعمار متاحة لجميع الشركات. ربما تشارك مصر بقوة من خلال الشركات المتاحة، وقد عرضت جميع الدول الخليجية تقريبًا المشاركة في إعادة الإعمار أو المساهمة. وربما يكون هناك اجتماع دولي كبير حول إعادة الإعمار دون تهجير الفلسطينيين.

كيف ستؤثر الخطة المصرية على الوضع الإنساني في غزة؟

بالطبع، الخطة المصرية ستكون مفيدة جدًا للوضع الإنساني، لأن الفلسطينيين أنفسهم لم يقبلوا أثناء الحرب بترك قطاع غزة أو الفرار منه. فليس من المعقول أن يقبلوا بذلك في وقت السلم أو بعد انتهاء الحرب. لذلك، ستكون الخطة المصرية إيجابية في هذا السياق.

كيف ستشارك الدول العربية في تنفيذ خطة إعادة إعمار غزة؟

الدول العربية، بالطبع، ستشارك بما لها من ثروة مالية، وستشارك وفق تصور دولي معين. وهي مستعدة وأعربت عن ذلك، لأن هذا هو المنطقي في إعادة الإعمار، حيث إن الوضع في غزة يشبه إعادة البناء من جديد.

الدول العربية، بالطبع، ستشارك بما لها من ثروة مالية، وستشارك وفق تصور دولي معين. وهي مستعدة وأعربت عن ذلك، لأن هذا هو المنطقي في إعادة الإعمار، حيث إن الوضع في غزة يشبه إعادة البناء من جديد.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here