أفريقيا برس – مصر. أكد النائب السابق في البرلمان المصري مصطفى بكري، أن لدى مصر رؤية مختلفة تجاه فكرة الحروب المفتوحة في المنطقة، موضحا أن القاهرة تدرك جيدا أن أي حرب جديدة لن تكون مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل قد تتحول إلى فوضى إقليمية ضخمة تدفع الشعوب العربية ثمنها.
وأضاف «بكري»، خلال برنامجه «حقائق وأسرار»، على قناة «صدى البلد»، أن «مصر تعلم جيدا أن أي مواجهة مباشرة تعني تهديد الملاحة في الخليج والبحر الأحمر، وهذا لا يضرب فقط التجارة العالمية أو يرفع أسعار النفط، بل يؤدي أيضًا إلى موجة تضخم جديدة تضغط على اقتصاديات المنطقة كلها، ومنها الاقتصاد المصري».
وأكد مصطفى بكري أن التجارب التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الـ20 الماضية أثبتت أن إسقاط الدول أو تفكيك الجيوش لا يؤدي إلى الديمقراطية أو الاستقرار، بل يفتح الباب أمام الفوضى والجماعات المسلحة والصراعات الممتدة.
وقال مصطفى بكري: “ما حدث في العراق، وما شهدناه في ليبيا وسوريا واليمن، يؤكد أن تفكيك الدول لا يصنع استقرارًا، وإنما يخلق جماعات إرهابية وميليشيات وفوضى تستمر لسنوات طويلة”.
وأشار إلى أن التحرك المصري الحالي والمستمر يقوم على فكرة أساسية تتمثل في منع الانفجار، موضحًا أن القاهرة تتحرك سياسيًا مع دول الخليج وتتواصل مع القوى الدولية لإيصال رسالة مفادها أن الحل العسكري قد يؤدي إلى اشتعال الشرق الأوسط بالكامل، وأضاف: “الجميع سيكون خاسرًا، خاصة في ظل حالة الاحتقان الموجودة أصلًا في غزة ولبنان وسوريا والبحر الأحمر”.
وأكد مصطفى بكري أن مصر لا تتحرك فقط دفاعًا عن الأمن القومي العربي، وإنما أيضًا دفاعًا عن فكرة الدولة الوطنية نفسها، موضحًا أن القاهرة ترى أن استمرار الصراعات الإقليمية يؤدي إلى تآكل الدول من الداخل ويفتح الباب أمام التقسيمات والصراعات الطائفية والمذهبية، متابعا: «لهذا السبب تحاول مصر دائمًا الدفع نحو التسويات السياسية بدلًا من سيناريوهات الحسم العسكري».





