مصر تقدّر تعطيل «اتفاق غزة» حتى نهاية العام

ترجّح القاهرة تأجيل تنفيذ اتفاق غزة حتى نهاية العام، بعدما رفض بنيامين نتنياهو «خريطة الطريق» الخاصة باستكمال خطة دونالد ترامب، في وقت تتركّز فيه الاتصالات المصرية حالياً على «الحفاظ على الإطار الذي تمّ التوصل إليه».

لم يكن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «خريطة الطريق» المؤلّفة من 15 بنداً لاستكمال خطّة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في قطاع غزة، مفاجئاً للقاهرة، وفق ما تفيد به مصادر مصرية مطلعة. وفيما كانت الجهات المعنيّة تدرك أن الانتقال بالخريطة إلى مرحلة التنفيذ سيصطدم بالموقف الإسرائيلي، وخصوصاً في ما يتّصل بالانسحاب من القطاع، يسود اعتقاد بأن الحسابات الانتخابية في إسرائيل ستدفع إلى تجميد تنفيذ الاتفاق، بصورته الحالية، حتى نهاية العام، طبقاً للمصادر نفسها.

مع ذلك، تعتبر القاهرة أن «المعركة الآن هي على تثبيت الاتفاق»، وهو ما يدفعها إلى تكثيف اتصالاتها مع الإدارة الأميركية وقطر وتركيا، بما يشمل مناقشة الترتيبات الخاصة بـ«القوة الدولية» المزمع نشرها في قطاع غزة، رغم عدم وجود مؤشرات على قرب انتشارها فعلياً. وتعتقد مصر أن إبقاء هذا المسار قائماً، باعتباره جزءاً من الإطار التنفيذي لـ«خطة ترامب»، يمكن أن يتيح «ممارسة ضغوط أكبر لتنفيذ نقاط محدّدة من الاتفاق، من دون إعلان رسمي قد يوظَّف داخلياً ضدّ نتنياهو». لكنها لا تتوقّع، بحسب المصادر نفسها، أن يكون الطريق ممهَّداً أمام أيّ ترتيبات تنفيذية جديدة في الوقت الحالي، وذلك نظراً إلى أن أيّ مقترحات إضافية ستظلّ «عرضة للتجميد أو للاعتراض الإسرائيلي، إلى حين إجراء الانتخابات».

ولذلك، تتركّز الاتصالات المصرية حالياً على «الحفاظ على الإطار الذي تمّ التوصل إليه»، بما يتيح «منع تحميل حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية مسؤولية تعطيل الاتفاق، والدفاع بأن العقبة باتت متمثّلة في الموقف الإسرائيلي تحديداً»، طبق ما تذهب إليه المصادر عينها.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here