مصر و الأردن و شراكة في قطاع الغاز الطبيعي

مصر و الأردن و شراكة في قطاع الغاز الطبيعي
مصر و الأردن و شراكة في قطاع الغاز الطبيعي

سحر جمال

أفريقيا برس – مصر. تجري الجهود على قدم وساق من أجل تطوير التعاون الخارجي في قطاع الغاز الطبيعي ، ليكون آخرها التعاون المصري الاردني بهذا القطاع العام والحيوي و المؤثر على الإقتصاد المصري ، حيث يجرى طرح المزيد من الخطط لتنسيق الجهود بين الجانبين لتسهيل الإستفادة القصوى من عمليات الإستكشافات الغازية التي تشهدها البلاد في الكثير من المناطق، في وقت تتجه فيه القاهرة لخلق تعاون مع كافة الدول العملاقة بهذا المجال وخاصة ألمانيا و روسيا وطرح مزايدات جديدة للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي بمنطقة البحر الأحمر وجنوب البلاد. وللمزيد من التفاصيل يتحدث إلى أفريقيا برس الكاتب الصحفي عبدالناصر منصور في الحوار الصحفي التالي:

ما أهمية خطوة التعاون بين مصر والأردن في مجال الغاز الطبيعي وما الهدف من وراءها؟

إتفاقية التعاون بين مصر والأردن في مجال الغاز الطبيعي تشمل الإتفاقية الأولى بين المصرية القابضة للغاز إيجاس و شركة الكهرباء الوطنية الأردنية من خلال التعاون لتخفيض التكاليف التشغيلية لتسهيلات تخزين وتغيير الغاز المسال ، من خلال الإستفادة المشتركة بوحدة التغيير العائمة للغاز الطبيعي المسال في ميناء الشيخ صباح الأحمد بمدينة العقبة. طبعا هذه الإتفاقية لها أهمية حيث أن الهدف الرئيسي منها هو الإستفادة من موارد البلدين بكفاءة أعلى وتكلفة أقل، و بإستخدام الباخرة العائمة حتى نهاية عقد استئجار تلك الباخرة في 2025, وبعدها يتم إستخدام وحدة التغيير الشاطئية التي تنفذها الوزارة المصرية حاليا.

تسعى القاهرة إلى بذل جهود عديدة لتحقيق المزيد من الإستكشافات الجديدة للغاز الطبيعي كان آخرها في منطقة الدلتا فما أهمية تلك الخطوة وكيف تحقق مستقبل أمن للطاقة لمصر؟

اكتشاف الغاز على يد شركة ألمانية هو الإكتشاف الثاني في هذا العام منذ بداية شهر يناير الماضي ، هذه الإكتشافات تزيد من الإحتياطى الخاص بالغاز الطبيعي المصري ، وتضع مصر ضمن الدول المهمة المصدرة للغاز، مع تزايد الطلب عليه و تناميه عالميا ، خاصة من دول أوروبا التي جعلت مصر من أوائل الدول التي تعتمد عليها في إستيراد الغاز المسال بعد تزايد الإكتشافات الغازية في مصر ، وأيضا عملية تسييل الغاز في دمياط وكفر الشيخ كدولة رئيسية ومركز التجارة الخاص بتجارة الغاز والطاقة بشكل عام في منطقة الشرق الأوسط ، وهو أمر بالنسبة لدول أوروبا مهم جدا لتصدير الغاز والكهرباء والطاقة.

الفترة الماضية شهدت العديد من الإتفاقيات والتعاون بين مصر وعدد من الشركات الألمانية والروسية في مجال الغاز الطبيعي فلماذا تستقطب مصر تلك الدول العملاقة في هذا المجال؟

التعاون بين مصر و الدول الكبرى مثل روسيا و ألمانيا في مجال الطاقة وخاصة الغاز و التعاون في مجال الطاقة الخضراء هذا أمر مهم لضرورة الإستمرار في تنمية الطاقة بوسائل أكثر مسؤولية وأقل تأثيرا على المناخ ، في ظل تحرك عالمي لمواجهة آثار التغير المناخي، و لمواصلة إستهلاك الطاقة لدعم التنمية الإقتصادية وتلبية إحتياجات الشعوب ، مصر تريد الإستفادة من خبرات هذه الدول ، و تعميق التعاون شرقا و غربا ، وزيادة الإستكشافات الغازية و البترولية و زيادة التعاون مع شركات ذات خبرات عالمية سبقتنا في هذا المجال لزيادة حجم الإنتاج ، و التصدير لتعود على مصر بالفائدة الإقتصادية الأكبر.

تخطط وزارة البترول المصرية لطرح مزايدتين جديدتين للتنقيب عن الغاز الطبيعي في 16 منطقة في جنوب البلاد ومنطقة البحر الأحمر قبل نهاية 2023 فما أهمية تلك الخطوة ؟

زيادة الطرح مع مزايدات جديدة للتنقيب عن الغاز في 16 منطقة في جنوب البلاد وأيضا في منطقة البحر الأحمر قبل نهاية العام تعتبر خطوة مهمة جدا نحو زيادة عدد وكمية المنتجات البترولية والغاز بشكل عام في كل مكان على أرض مصر، والدلائل تؤكد أن البحر الأحمر ملىء بالثروات الطبيعة وخاصة المنتجات البترولية بعد ترسيم الحدود مع دول الجوار، وبالتالي فإن عملية الطرح للشركات العالمية للتنقيب عن البترول والغاز له دلالة و إهتمام أكبر من الشركات المنقبة، والتي تسعى لزيادة إستثماراتها في أي مكان على مستوى العالم ، بشرط أن يكون هناك عدم وجود مشكلات تعوق عمليات التنقيب والبحث ، وبالتالي تعود الفائدة على الدولة التي يتم فيها الإكتشاف والشركة التي تكتشف آبار جديدة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here