أزمة أميركية قد تؤخّر شحنات الغاز المسال إلى مصر

أزمة أميركية قد تؤخّر شحنات الغاز المسال إلى مصر
أزمة أميركية قد تؤخّر شحنات الغاز المسال إلى مصر

أفريقيا برس – مصر. تواجه شحنات الغاز المسال التي تعاقدت عليها مصر تهديدًا قد يؤخّر وصولها إلى القاهرة، بالتزامن مع إعلان الحكومة وقف خطة تخفيف الأحمال، بدءًا من الأحد المقبل 21 يوليو/تموز (2024).

ووفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تأتي المخاوف من تأخير وصول إمدادات الغاز المسال إلى مصر، بالتزامن مع أزمة تواجه واحدة من كبرى محطات الإسالة في الولايات المتحدة.

وألغت محطة التصدير الأميركية فريبورت، خلال الأسبوع الجاري، تحميل 10 شحنات غاز مسال، نظرًا إلى عدم اكتمال تشغيلها كليًا بعد إغلاقها بسبب إعصار بيريل الذي ضرب ساحل خليج المكسيك مؤخرًا.

وتُعد المحطة الأميركية واحدة من المصادر التي وصلت منها شحنات الغاز المسال إلى مصر خلال الأيام الماضية، وكان آخرها يوم 11 يوليو/تموز الجاري، إذ يزداد الغموض حاليًا حول موقف الشحنات القادمة.

الموقف المصري

أكدت مصادر مطلعة في شركة إيجاس، المتعاقدة على شحنات الغاز، في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن القاهرة لم تُخطر بأي تغييرات في مواعيد وصول شحنات الغاز المسال.

وردًا حول مصير 6 شحنات للتوريد في أغسطس/آب، كان من المقرر تحميل نصفها على الأقل من محطة فريبورت، قال المصدر: “نحن نتعاقد مع مورّدين وليس مصانع، والمورّد يحصل على الغاز المسال من مصادر عديدة”.

وتواصل مصر استقبالها شحنات الغاز المسال بعد تعاقدها على 21 شحنة لمواجهة انقطاع الكهرباء؛ إذ يجري استقبال الشحنات في محطة إعادة التغويز بالعين السخنة.

وتعاقدت مصر على شراء 21 شحنة غاز مسال للتسليم خلال صيف 2024، بعلاوة تتراوح بين 1.60 و1.90 دولارًا، وهي أكبر عملية شراء للغاز المسال تتعاقد عليها منذ سنوات.

ومن المقرر تسليم 7 شحنات منها في يوليو/تموز الجاري، و6 شحنات في أغسطس/آب، و4 في سبتمبر/أيلول، وذلك على دفعات مؤجلة تصل إلى 6 أشهر.

وكانت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” قد اتفقت مع شركة غاليون النرويجية (Galleon) على استئجار سفينة إعادة التغويز هوج غاليون (Hoegh Galleon)، خلال المدة من يونيو/حزيران (2024) حتى فبراير/شباط 2026.

واردات مصر من الغاز المسال

استقبلت مصر شحنة غاز مسال يوم الأربعاء 17 يوليو/تموز؛ إذ وصلت حاملة الغاز المسال “إل إن جي بورت-هاركورت” إلى ميناء السخنة في مصر لتفريغ حمولتها القادمة من محطة سابين باس للغاز المسال الأميركية.

وحتى يوم الإثنين 15 يوليو/تموز وصل إلى مصر 5 شحنات غاز مسال ضمن خطة وقف تخفيف أحمال الكهرباء، وفق بيانات رسمية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وأكّدت شركة “إيجاس” أن شحنات الغاز المسال التي جرى التعاقد عليها لتوفير احتياجات محطات الكهرباء من الوقود، وتنفيذ خطة وقف تخفيف الأحمال الأسبوع الثالث من يوليو/تموز الحالي، والبالغة 21 شحنة، وصلت منها 5 شحنات بكمية 155 ألف متر مكعب من الغاز المسال للشحنة الواحدة.

وأوضحت الشركة المصرية أنها استقبلت شحنات الغاز المسال على سفينة إعادة التغويز الموجودة حاليًا في ميناء سوميد بالعين السخنة، وسفينة إعادة التغويز الموجودة في ميناء العقبة.

وشددت إيجاس على أن باقي شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها ستصل تباعًا، وفق الجدول الزمني المتفق عليه لتسلم الشحنات.

وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها منصة الطاقة، استقبلت مصر يوم الخميس 11 يوليو/تموز 2024، شحنة غاز مسال أميركية على متن الناقلة اليونانية هيلاس ديانا “Hellas Diana”، بحجم 160 ألف متر مكعب (70 ألف طن تقريبًا).

وتحمل ناقلة هيلاس ديانا، المملوكة من شركة يونانية ومستأجرة من شركة ترافيغورا، علم مالطا، وكانت قادمة من محطة فريبورت للغاز المسال الأميركية، إلى وحدة إعادة التغويز في العين السخنة.

وتلقت مصر أول كمية من الغاز المسال منذ توقفها عن الاستيراد في 2018، خلال شهر يونيو/حزيران 2024 بحجم بلغ 73 ألف طن.

وبحسب تقديرات لمنصة الطاقة، من المتوقع أن تسجّل واردات مصر من الغاز المسال في شهر يوليو/تموز الجاري نحو 460 ألف طن.

وفي يوم 14 يونيو/حزيران، استقبلت مصر أول شحنة غاز مسال بحجم 70 ألف طن، على متن سفينة إعادة التغويز هوج غاليون (Hoegh Galleon)، قادمة من ميناء ساغونتو (Sagunto) في إسبانيا.

وفي مطلع يوليو/تموز، وصلت شحنة غاز مسال قادمة من أميركا إلى مصر على متن الناقلة هيلاس أثينا (HELLAS ATHINA)، ونقلت إلى سفينة هوج غاليون (Hoegh Galleon) لبدء عملية التغويز.

محطة فريبورت

ألغت محطة فريبورت لتصدير الغاز المسال في تكساس ما لا يقل عن 10 شحنات للتحميل حتى أغسطس/آب، بعد أن أجبر إعصار بيريل المنشأة على الإغلاق.

وتوقع تجار أن يستمر الرقم في الارتفاع ما دامت لم تعمل المنشأة بكامل طاقتها، فوفقًا للبيانات الأولية، كان الغاز الذي جرى تسليمه عبر خط الأنابيب إلى فريبورت أقل من ثلث المعدل الطبيعي أمس الخميس، ما يشير إلى أن معظم المحطة ما تزال غير متصلة بخطوط الإنتاج، حسبما ذكرت بلومبرغ.

وانخفضت تدفقات الغاز إلى مصانع تصدير الغاز المسال الـ7 الكبرى في الولايات المتحدة إلى 11.6 مليار قدم مكعب يوميًا حتى الآن في يوليو/تموز، ويرجع ذلك إلى انقطاع التيار الكهربائي في فريبورت، بانخفاض من 12.8 مليار قدم مكعبة يوميًا في يونيو/حزيران، ومستوى قياسي شهري بلغ 14.7 مليار قدم مكعبة يوميًا في ديسمبر/كانون الأول 2023.

ويسارع بعض المشترين المتعاقدين مع محطة فريبورت، ثاني أكبر مصدر للغاز المسال في الولايات المتحدة، إلى استبدال الشحنات الملغاة من المحطة والبحث عن مصادر جديدة.

وتُعد محطة فريبورت للغاز المسال الأكثر تضررًا من انقطاع التيار الكهربائي في تكساس، الذي بدأ في 6 يوليو/تموز، وتشمل الشركات اليابانية جيرا وأوساكا غاز، وشركات النفط الكبرى بي بي وتوتال إنرجي، وشركة إس كي إي آند إس الكورية الجنوبية.

ويعمل القائمون في محطة فريبورت للغاز المسال، البالغة طاقتها 15 مليون طن سنويًا، على إعادة تشغيل المحطة على مراحل، إذ من المتوقع أن تستأنف إحدى وحدات الإنتاج الثلاث عملياتها قبل نهاية الأسبوع الجاري. وارتفع عدد ناقلات الغاز المسال التي تنتظر التحميل في فريبورت للغاز المسال في تكساس، منذ أن أوقفت المحطة عمليات المعالجة قبل وصول إعصار بيريل الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت رويترز.

ووصل الإعصار بيريل إلى اليابسة في 8 يوليو/تموز بالقرب من ماتاجوردا، على ساحل تكساس، إذ اجتاح الولاية برياح سرعتها 80 ميلًا في الساعة (130 كيلومترًا في الساعة)؛ ما تسببت في أضرار في البنية التحتية وتركت أكثر من مليوني عميل دون كهرباء لعدة أيام.

وعانت المواني وشركات الطاقة في العديد من المدن الساحلية -بما في ذلك فريبورت، التي أغلقت خطوط الإسالة الثلاثة الخاصة بها في 7 يوليو/تموز- أضرار الرياح وبطء استعادة الطاقة.

وقالت الشركة الأميركية إنها تخطط لإعادة تشغيل أحد خطوط المعالجة الأسبوع الجاري والخطيْن المتبقييْن بعد مدة وجيزة، لكن الإنتاج سينخفض مع استمرار الإصلاحات.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here