أفريقيا برس – مصر. توقع وزير البترول المصري الأسبق، أسامة كمال، زيادة الارتفاع في أسعار الطاقة عالميا في ظل استمرار التوتر حول أوكرانيا، لافتا إلى أن إمدادات الغاز الروسية إلى أوروبا، لا يمكن استبدالها، في الوقت الحالي.
القاهرة – سبوتنيك. جاء ذلك في مقابلة حصرية أجرتها “سبوتنيك” مع الوزير المصري الأسبق. وقال كمال إن: “التوتر في شرق أوروبا دفع أسعار البترول بالفعل إلى أعلى من 95 دولارا للبرميل؛ وهو سعر قياسي للسنوات الماضية. إذا استمرت الأزمة سيكون هناك المزيد من الارتفاع”.
واعتبر أن اندلاع حرب مباشرة ليس هو ما سيخلق الأزمة، التي سيكون لها عواقبها التي لا تقتصر على أسعار البترول؛ ولكن مجرد استمرار التوتر على النحو الحالي، سيدفع أسعار البترول للمزيد من الارتفاع.
وعن بدائل الغاز الروسي التي يمكن أن تبحث عنها أوروبا إذا توقفت إمدادات الغاز الروسي، قال كمال “إذا انقطع الغاز الروسي عن أوروبا ستصبح أوروبا في مأساة، لا يوجد بديل لدى أوروبا حاليا للغاز الروسي”.
وأضاف: “لا توجد دولة جاهزة لتعويض أوروبا عن الغاز الروسي. مصر مثلا قد تتمكن من القيام بدور محدود، ولكن تأثيره سيكون هامشيا. وتنتج روسيا نحو 63 مليار قدما مكعبا من الغاز، يوميا؛ وتمد أوروبا بثلث احتياجاتها من الغاز، وهو ما يوازي حوالي 25 مليار قدما مكعبا من الغاز يوميا.
ورأى أقصى أن ما يمكن لمصر تصديره إلى أوروبا، إذا رشدت استهلاكها الداخلي وضمت حصتها على حصة الشريك الأجنبي، يتراوح بين 1 إلى 2 مليار قدم مكعب يوميا، وهي نسبة بسيطة جدا من إمدادات روسيا إلى أوروبا من الغاز، ولا يمكن أن تكون حل ولو جزئي.
وتابع وزير البترول المصري الأسبق، “الأمر نفسه ينطبق على قطر، رغم أن إنتاجها أكبر؛ حيث تصدر في السنة 77.5 مليون طنا من الغاز، هذا في عام 2021 بالكامل، ومصر تصدر 6.5 مليون طنا سنويا.
وأثارت التوترات بين روسيا وأوكرانيا مخاوف من توقف إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا، التي تمثل ثلث احتياجات أوروبا من الغاز. وسعت الولايات المتحدة، في الفترة الماضية، إلى الترويج لغازها المسال، لخلق بدائل للغاز الروسي، لتعويض نقص محتمل في إمدادات الغاز من روسيا.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





