أفريقيا برس – مصر. تجرى انتخابات رئاسة حزب الوفد، ٣٠ يناير الجارى، وسط منافسة حادة بين ٤ مرشحين، هم الدكتور السيد البدوى، والدكتور هانى سرى الدين، وعصام الصباحى، وحمدى قوطة، وذلك بعد إعلان انسحاب كل من ياسر حسان، أمين صندوق الحزب، والمستشار بهاء الدين أبوشقة، رئيس الوفد الأسبق والمحامى عيد هيكل.
وأعلن ياسر حسان، أمين صندوق «الوفد»، أمس، انسحابه رسميًا من الترشح، عقب زيارة وصفها بـ«الكريمة» من الدكتور السيد البدوى، وعدد من قيادات الحزب، لمناقشة تطورات المشهد الانتخابى.
وقال «حسان»، فى بيان، إن اللقاء ضم اللواء الدكتور محمد الحسينى، أمين صندوق الحزب الأسبق، والدكتور علاء شوالى، والمهندس ماجد نور، والأستاذ عادل التونى، عضو الهيئة العليا للحزب، إذ جرى بحث تداعيات الانتخابات الحالية على وحدة الحزب، لافتًا إلى أنه يتشارك مع الدكتور السيد البدوى نفس الكتلة التصويتية، وهو ما قد يؤدى إلى معركة انتخابية «صفرية» تتشتت فيها الأصوات دون تحقيق مصلحة حقيقية لأى من الطرفين.
وأضاف: «للأقدمية مكانة راسخة فى تراث الوفديين، وهو ما دفعنى للاستجابة لرغبة قيادات الحزب والانسحاب لصالح البدوى، ورغم ما يحمله قرارى من حزن وألم على المستوى الشخصى، إلّا أنه يعكس تغليب المصلحة العامة للحزب»، مشددًا على أن الحفاظ على وحدة الوفد وتجنب الانقسامات، يمثل الهدف الأسمى فى هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه.
من جانبه، أعلن المستشار بهاء الدين أبوشقة، الرئيس السابق للحزب، تنازله عن الترشح لانتخابات رئاسة الحزب، مع تقدمه باستقالته من «الوفد»، مؤكدًا أن قراره جاء بعد فحص دقيق لإجراءات العملية الانتخابية وما شابها من مخالفات تتعلق بعدم الالتزام بالضوابط اللائحية والقانونية، وعلى رأسها عدم إعلان قاعدة بيانات الهيئة الوفدية فى التوقيتات المقررة قانونًا، وهو ما قد يهدد مشروعية الانتخابات.
وأكد «أبوشقة» أنه سبق وطالب بعرض الأمر على لجنة شؤون الأحزاب السياسية، لتجنيب الحزب شبهة البطلان، إلا أن عدم الاستجابة لذلك دفعه لحسم موقفه، لافتًا إلى أن استقالته لا تعنى تخليه عن مبادئ الوفد أو تاريخه الوطنى.
بدوره، أوضح المستشار طارق عبدالعزيز، رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة الحزب، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، أنه لم يتلقّ حتى الوقت الحالى أى اعتذار أو إخطار رسمى بشأن انسحاب أو تنازل أى من المرشحين عن خوض السباق الانتخابى، منوهًا بأن كل ما تم تداوله بشأن انسحاب بعض المرشحين، قرأه عبر مواقع التواصل الاجتماعى فقط، دون أن يصله أى خطاب رسمى يؤكد ذلك.
وأضاف «عبدالعزيز»، لـ«المصرى اليوم»، أن المرشحين الذين ترددت أنباء عن انسحابهم، هم من القامات الكبيرة والشخصيات المحترمة داخل الحزب، ويحظون بتقدير واحترام جميع أعضاء الهيئة العليا، مردفًا: «اللجنة أعلنت مسبقًا اعتماد نظام التصويت الإلكترونى، إذ أن الانتقال إليه يتم دراسته بعناية لضمان سهولة التنفيذ وعدم مواجهة أى صعوبات فنية».
وأشار إلى أن عملية الاقتراع ستتم إلكترونيًا وتحت إشراف قضائى كامل، دون أى تدخل من إدارات الحزب، بالاستعانة بمستشارى هيئة النيابة الإدارية ومساعديهم، والتصويت سيتم من خلال اختيار أحد المرشحين عبر شاشة أمام القاضى، مع استخدام الحبر الفسفورى لأول مرّة، والاعتماد على بطاقة الرقم القومى بدلًا من كارت الانتخاب السابق، الذى تقرر إلغاؤه لتسهيل الإجراءات على الناخبين.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس





