أفريقيا برس – مصر. أصدر حزب العدل، عبر مركز العدل لدراسات السياسات العامة، ورقة بحثية جديدة تناولت مستقبل المالية العامة المصرية، محللة مسار الدين العام وكلفة التمويل وحدود الاستدامة المالية، في ضوء التوقعات المرتبطة بخفض أسعار الفائدة خلال عام 2026.
أهمية خفض الفائدة للاقتصاد المصري
وأكدت الورقة أن خفض الفائدة، رغم أهميته، لا يمثل حلًا جذريًا لأزمة الدين، لكنه يفتح نافذة حقيقية لإدارته بشكل أفضل، وينقل الاستدامة المالية من مرحلة التعذر إلى إمكانية الإدارة، شريطة توجيه الهامش المالي المتولد نحو إصلاحات هيكلية، وعدم استنزافه في توسعات قصيرة الأجل أو إنفاق غير منتج.
وخلصت الورقة إلى أن المالية العامة تمر بمرحلة مفصلية، تجمع بين تحسن ملحوظ في الانضباط التشغيلي وإدارة بنود الإنفاق، مقابل استمرار كلفة الدين المرتفعة كأبرز قيد هيكلي يحد من الدور التنموي للموازنة.
واعتبر مركز العدل أن خفض الفائدة المتوقع خلال 2026 يمثل فرصة إصلاح مشروطة، تتوقف على إعادة هيكلة الدين، وإطالة آجاله، وتقليص مخاطر إعادة التمويل، مع حماية الإنفاق المنتج والحفاظ على فائض أولي مستدام دون اللجوء إلى سياسات انكماشية تضر بالنشاط الاقتصادي.
كما شددت الورقة على أن إصلاح جانب الإيرادات يرتبط بطبيعة النموذج الاقتصادي نفسه، داعية إلى التحول من اقتصاد يعتمد على أدوات استثنائية وموارد مؤقتة، إلى اقتصاد إنتاجي تشغيلي قادر على توليد إيرادات مستقرة عبر التوسع الحقيقي في النشاط الاقتصادي، ورفع الإنتاجية، وتعزيز الامتثال الضريبي من خلال النمو والتشغيل.
خطورة الحلول قصيرة الأجل للاقتصاد المصري
وحذر مركز العدل من الاعتماد على حلول قصيرة الأجل أو صفقات غير متكررة، معتبرًا أنها قد تمنح متنفسًا مؤقتًا، لكنها تضعف مصداقية المسار المالي على المدى المتوسط، مؤكدًا في ختام الورقة أن الاستدامة المالية تتحقق باتساق المسار ككل، لا بإجراء منفرد، من خلال كلفة تمويل أقل، ونمو قائم على الإنتاج، وإيرادات مستقرة، وفائض أولي يُدار كأداة لبناء المستقبل.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس





