أفريقيا برس – مصر. قالت الإعلامية هالة فهمي إن مجهولين يطاردونها هي وصديقة لها، وإنها لجأت إلى قسم شرطة النزهة في القاهرة، لكنه لم يقدم عونا لها.
ونشرت فهمي مقطعي فيديو على صفحتها على فيسبوك، وظهرت في المقطع الأول داخل سيارة صديقة لها، قائلة إنها تواجه وضعًا غامضًا بالنسبة لها، لأن رجال الأمن التابعين للقسم لم يتحركوا، ووقفوا يتشاورون بعيدًا عنها، قائلة إن رئيس المباحث في قسم الشرطة غادر القسم، فيما تمكنت من تصوير أحد مطارديها وهو يدخل إلى القسم.
وأضافت فهمي أنها مطاردة منذ عدة أيام، دون أن توضح السبب بالضبط، وأمضت أكثر من سبع ساعات تتهرب من مطاردة مجهولين، موضحة أنهم حاليًا موجودون بالقرب منها في سيارات ذات زجاج معتم أمام القسم.
وقالت صديقة فهمي بالمقطع، إنها مريضة وتحتاج للراحة، ولا علاقة لها بأي نشاط سياسي.
وأشارت فهمي إلى أنها تواجه اتهامات بالتخابر مع الخارج بسبب استمارة لسحب الثقة من رئيس الجمهورية نشرتها على صفحتها على موقع فيسبوك.
وكانت فهمي إحدى الناشطات في احتجاجات العاملين في الهيئة الوطنية للإعلام، قد انقطعت كل الاتصالات معها، بعدما أغلق هاتفها، ما جاء متزامنًا مع اعتقال الصحافية في مجلة الإذاعة والتلفزيون صفاء الكوربيجي التي نشطت هي الأخرى في الاحتجاجات نفسها، الخميس الماضي. ويذكر أن عناصر من الأمن الوطني قد داهمت منزلها فجر الخميس الماضي لاعتقالها، ولكنها لم تكن موجودة بداخله وظلت طوال الأيام الماضية مطاردة من قبل عناصر الأمن الوطني.
ويذكر أن الإعلامية المصرية وعددا آخر من العاملين في اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري قاموا على مدار شهور بالكشف عن الفساد المنتشر في اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري ماسبيرو وطالبت السلطات المصرية والنائب العام المصري بالتدخل وفتح تحقيق شامل.
إلى ذلك، كشف المحامي علي أيوب تفاصيل القبض على الصحافية صفاء الكوربيجي.
وقال إنها عرضت على النيابة، يوم الخميس الماضي، على ذمة القضية 441 لعام 2022، ووجهت لها اتهامات بنشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة محظورة، وتم ترحيلها للسجن.
وأضاف أن قوة أمنية ألقت القبض على الصحافية صفاء الكوربيجي من منزلها، واقتادتها إلى جهة غير معلومة. وأكد أنه يطالب بتمكينه من حضور تحقيقات النيابة معها بصفته وكيلا عنها بموجب توكيل قضائي.
وكانت نشرت خلال الفترة الأخيرة عدة فيديوهات بعد أزمة اعتصام عمال التلفزيون المصري الرسمي ماسبيرو، انتقدت فيها تجاهل الأزمة.
إلى ذلك، ما زال الجدل يحيط بوفاة الباحث الاقتصادي أيمن هدهود بعد احتجازه على يد أجهزة الأمن المصرية. وتقدمت مؤسسة حرية الفكر والتعبير – منظمة حقوقية مستقلة – نيابةً عن عمر محمد هدهود شقيق الباحث الاقتصادي الراحل أيمن هدهود، بطلب إلى رئيس نيابة مدينة نصر ثاني بالادعاء المدني المباشر، في القضية رقم 738 لعام 2022 إداري قسم مدينة نصر، ضد إدارة مستشفى العباسية للصحة النفسية، وكلًّ من تثبت التحقيقات إدانته في وفاة هدهود.
وأوضحت المؤسسة، في بيان، أن النيابة مكنت محامية عمر هدهود فاطمة سراج من الاطلاع على تقرير الطب الشرعي الخاص بتفاصيل تشريح الجثمان وما نتج عنه، وتحليلات عينات الدم المسحوبة من جثمان المتوفى، وكذلك تقرير فحص قلب الباحث الاقتصادي الراحل.
ويذكر أن عمر هدهود أكد في تحقيقات النيابة اشتباهه بوجود شبهة جنائية جراء وفاة شقيقه نتيجة لتعرضه لاعتداءات جسدية تسببت في مقتله، ويطالب بالتحقيق.
وعبرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير عن أملها بأن تنهض النيابة العامة بدورها في كشف ملابسات وفاة الباحث الاقتصادي أيمن هدهود وظروف احتجازه، دون إخطار ذويه أو محاميه، وأن تتطرق التحقيقات إلى الأسئلة الكثيرة التي طرحتها منظمات حقوقية مصرية في بيانها المشترك عن ملابسات وفاة الباحث الاقتصادي أيمن هدهود.
وأكدت أنها ستعمل على اتباع كل السبل القانونية المتاحة من أجل الوصول إلى الحقيقة حول وفاة أيمن هدهود.
كانت فاطمة سراج، محامية أسرة الباحث الاقتصادي أيمن هدهود، قالت إنها ذهبت إلى النيابة، الأربعاء الماضي، وطلبت الحصول على ملف القضية بشكل رسمي، وكذلك نسخة من تقرير الطب الشرعي عن الوفاة، وإن النيابة رفضت تسليمها نسخة من الأوراق أو حتى مجرد الاطلاع عليها.
وكانت النيابة العامة أعلنت انتهاء تحقيقاتها حول وفاة الخبير الاقتصادي، أيمن هدهود، الذي وصفته بالمتهم، مؤكدة انتفاء وجود شبهة جنائية في وفاته.
وقالت النيابة العامة، في بيان الإثنين الماضي، إنها تلقت “تقرير مصلحة الطب الشرعي بإجراء الصفة التشريحية على جثمان هدهود الذي أكد وفاته نتيجة حالة مرضية، كما خلت الأوراق من أي شواهد أخرى ترجّح الاشتباه في وفاته جنائيا”.
وأشار التقرير إلى عدم وجود آثار أو مظاهر إصابية حيوية بالجثمان تشير لحدوث عنف جنائي أو مقاومة أو تماسك أو تجاذب، فضلًا عن خلوِّ الجسد من الموادّ المخدرة والسامَّة، موضحا أن الوفاة حدثت نتيجة حالة مرضية مزمنة بالقلب نتج عنها توقف الدورة الدموية والتنفسية، ما أدى إلى الوفاة.
وحذرت النيابة من الادعاء بقصور التحقيقات باعتباره “إثارة وتكديرا للسلم العام”، وأكدت أن الطب الشرعي قال إن الوفاة نتيجة إصابة بالقلب ولا وجود لآثار أو مظاهر إصابية حيوية بالجثمان تشير لحدوث عنف جنائيّ.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





