أفريقيا برس – مصر. أعلنت مصادر حقوقية ومنظمات مجتمع مدني مصرية وعضو لجنة العفو الرئاسي، كمال أبو عيطة، أن نيابة أمن الدولة العليا المصرية، قررت مساء الاثنين، إخلاء سبيل 41 مواطنا من المحبوسين احتياطيا على ذمة 8 تحقيقات في قضايا سياسية، بينهم الصحفي بقناة “الجزيرة” القطرية، هشام عبد العزيز.
هشام عبد العزيز، 46 عاما، يعمل صحفيا ومنتجا أول بقناة “الجزيرة مباشر” منذ 2011، ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض عليه يوم 26 يونيو/ حزيران 2019 أثناء عودته لمصر في زيارة عائلية إلى القاهرة، ليعرض على نيابة أمن الدولة العليا ويجري التحقيق معه، وحبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات في القضية 1365 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا.
وعلى مدار نحو أربع سنوات؛ جددت السلطات المصرية حبسه الاحتياطي بالمخالفة للقانون، بعدما تجاوز مدة الحبس الاحتياطي المنصوص عليها قانونًا، في ظل تدهور مستمر في حالته الصحية.
ورغم حصوله على قرار من نيابة امن الدولة بإخلاء سبيله، إلا أن سلطات الأمن أعادت اعتقاله وتدويره بعد التحقيق معه، وحبسه على ذمة القضية رقم 1956 لعام 2019.
وتعرض عبد العزيز، على مدار تلك السنوات للعديد من الانتهاكات، ومنها إلقاء القبض عليه من المطار ومصادرة الأجهزة الإلكترونية والهواتف التي بحوزته هو وأبنائه، وإخفائه قسريا لمدة 3 أيام قبل عرضه على نيابة أمن الدولة العليا. وتعرض خلال فترة اختفائه لانتهاكات واعتداء نفسي وجسدي، ومنع من الماء والطعام ودخول الحمام، ومحاولة لإجباره على توقيع اعترافات، والحبس في زنزانة انفرادية تنعدم فيها أدني مقومات الحياة لمدة أسبوعين، كنوع من الضغط والتعذيب النفسي. وجرى تدويره في قضية أخرى بعد حصوله على إخلاء سبيل، وأخفي قسريا لمدة شهر. وجدد حبسه احتياطيا دون عرضه على المحكمة بحجج هاوية، فضلًا عن التعنت وعدم الموافقة على طلب أهله إجراء عمليه جراحية على حسابهم الشخصي بمستشفى خاص، مما يضر بحالته الصحية، ونقله من سجن طرة تحقيق إلى سجن استقبال طرة، ومنع الكتب وحبسه في ظروف صعبة ومهينة.
يأتي هذا القرار، بإخلاء سبيل عدد من المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا سياسية، في الوقت الذي تزداد فيه القبضة الأمنية إحكامًا على المجال العام، حيث تستمر أجهزة الأمن في القبض على المواطنين واتهامهم في قضايا أمن دولة باتهامات كيدية، من بينهم أعضاء في أحزاب وأعضاء في الحركة المدنية مثل السياسي يحيي حسين عبد الهادي. كما تستمر إدارات السجون ومراكز التأهيل والإصلاح في التنكيل والمعاملة المهينة ضد شخصيات حقوقية وسياسية محتجزين بداخلها مثل الحقوقي محمد الباقر والصحفي محمد أكسجين والنشطاء حامد صديق وأحمد دومة، بل واستهداف أسرهم، وذلك على الرغم من قرب انعقاد الحوار الوطني الذي دعت له السلطة في مصر منذ عام، وفتحت مجال المشاركة أمام عدد من التيارات المختلفة من بينها أحزاب وشخصيات سياسية وحقوقية، بهدف فتح المجال العام.
كما تستمر المحاكم المصرية، ومن بينها محاكم الطوارئ، في إصدار أحكام مغلظة نهائية على أشخاص على خلفية ممارستهم حقهم في التعبير عن الرأي أو التجمع السلمي، مثل الأحكام في قضية الجوكر والقضية المحبوس على ذمتها نشطاء في التنسيقية المصرية للحقوق والحريات.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





