مصر: نتمنى أن تفضي الجهود الدبلوماسية إلى اتفاق بين أمريكا وإيران

مصر: نتمنى أن تفضي الجهود الدبلوماسية إلى اتفاق بين أمريكا وإيران
مصر: نتمنى أن تفضي الجهود الدبلوماسية إلى اتفاق بين أمريكا وإيران

أفريقيا برس – مصر. بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار التنسيق المستمر بين البلدين.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الاتصال جرى للتشاور حول مستجدات الأوضاع الإقليمية المتلاحقة، لافتة إلى أن «الوزيران ثمنا عمق الروابط الأخوية والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية.

وتناول الاتصال تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد عبد العاطي أهمية تغليب المسار الدبلوماسي باعتباره «الخيار الوحيد» لمعالجة القضايا العالقة وتجنيب المنطقة مخاطر اتساع رقعة الصراع.

وأعرب الوزير عبد العاطي، عن تطلع مصر إلى أن تفضي الجهود الدبلوماسية إلى اتفاق يضمن إنهاء الحرب ويمهد الطريق لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليمي.

وشدد عبد العاطي على ضرورة أن يأخذ أي اتفاق مقبل في الاعتبار الشواغل الأمنية لدول الخليج، بما يضمن صون الأمن القومي العربي وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط تحولًا دراماتيكيًا، تتأرجح فيه أسواق الطاقة العالمية بين آمال التهدئة ومخاوف اضطراب الإمدادات، مع تصاعد الحديث عن قرب التوصل إلى تفاهم أميركي إيراني قد يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم شرايين تجارة النفط في العالم.

وجاءت هذه التطورات بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، متوقعًا حسم الملف خلال أيام قليلة، في وقت تؤكد فيه طهران استمرار المفاوضات عبر وسطاء إقليميين، وسط خلافات لا تزال قائمة بشأن عدد من البنود الجوهرية.

وفي المقابل، كشفت وزارة الخارجية الإيرانية أن الملف النووي والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة أُدرجا ضمن مذكرة تفاهم مكونة من 14 بندًا، مشيرة إلى أن المحادثات شهدت خلال الأيام الأخيرة تقليصًا للفجوات بين الجانبين، رغم استمرار المواقف الأميركية المتناقضة.

وتقود باكستان وساطة رئيسية بين إيران والولايات المتحدة، فيما تشارك قطر في تسهيل بعض بنود التفاهم، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تهدد الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

ويتركز الاهتمام الدولي على مضيق هرمز، الذي تسبب إغلاقه خلال الأشهر الماضية في اضطراب واسع بأسواق النفط العالمية، بعد أن استخدمت إيران الزوارق السريعة والألغام البحرية والطائرات المسيّرة لفرض قيود على حركة ناقلات النفط، ما أدى إلى تعطيل نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.

ورغم الحديث المتزايد عن قرب إعادة فتح المضيق، لا تزال الأسواق العالمية تتعامل بحذر مع التصريحات السياسية، في ظل تحديات لوجستية وأمنية معقدة، تشمل وجود عشرات ناقلات النفط العالقة داخل الخليج، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية ومنشآت الشحن والطاقة في المنطقة.

وتشير تقديرات شركات الطاقة والملاحة إلى أن استعادة التدفق الكامل للإمدادات النفطية عبر المضيق قد تستغرق عدة أشهر، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سياسي، بسبب الحاجة إلى إزالة الاختناقات البحرية، وإعادة تشغيل الآبار المتوقفة، وإصلاح المنشآت المتضررة بفعل الحرب.

وفي هذا السياق، لا تزال أسعار النفط تحافظ على مستويات مرتفعة نسبيًا، وسط ترقب المستثمرين لمسار المفاوضات المقبلة، بينما تربط الأسواق أي تراجع حقيقي في الأسعار بوجود ضمانات أمنية طويلة الأمد تضمن استقرار الملاحة ومنع تكرار إغلاق المضيق مستقبلًا.

وفي الوقت الذي تبدي فيه واشنطن تفاؤلًا بإمكانية التوصل إلى تفاهم نهائي، تؤكد طهران أن أي ترتيبات مستقبلية لن تعني العودة الكاملة إلى مفهوم المرور الحر السابق في مضيق هرمز، ما يثير تساؤلات دولية بشأن شكل التوازنات الأمنية الجديدة خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here