نائب محافظ المركزي الليبي يلوِّح باللجوء إلى القضاء لتنفيذ قرار تعديل سعر صرف الدينار

نائب محافظ المركزي الليبي يلوِّح باللجوء إلى القضاء لتنفيذ قرار تعديل سعر صرف الدينار
نائب محافظ المركزي الليبي يلوِّح باللجوء إلى القضاء لتنفيذ قرار تعديل سعر صرف الدينار

أفريقيا برس – ليبيا. لوح نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي، علي الحبري، الخميس، باللجوء إلى القضاء الإداري من أجل تنفيذ قرار تعديل سعر صرف الدينار الليبي . وكان مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي (منقوصاً المحافظ وأحد الأعضاء) قد قرر مطلع الشهر الحالي تعديل سعر الصرف مجدداً، برفع قيمة الدينار ليصبح سعر الصرف 4.23 مفابل الدولار بدلاً من 4.48 دينار. غير أن محافظ المصرف، الصديق الكبير وعضو مجلس الإدارة، طارق المقريف غابا عن الاجتماع.

وفي حال تطبيق القرار، سييصبح سعر الدولار الأمريكي 4.23 دينار، على أن تتم مراجعة السعر كل 3 أشهر، وصولاً إلى سعر توازني.

ونفى محافظ المصرف، الصديق الكبير، آنذاك عبر صفحة المصرف الرسمية بموقع «فيسبوك» تعديل السعر في الوقت الحالي، ما دفع لعدم تطبيق القرار.

وعقد الحبري وبعض أعضاء مجلس إدارة المصرف أمس الخميس مؤتمراً صحافياَ في مدينة بنغازي، حملوا فيه الصديق الكبير المسؤولية القانونية الناتجة عن عدم تطبيق قرار التعديل، واتهموهبتجاهل دعوات انعقاد مجلس إدارة المصرف.

وحمل الحبري كل مديري الإدارات في المصرف المركزي، مسؤولية عدم العمل بالقرار، معلقا «تحديد سعر الصرف من اختصاص مجلس إدارة المصرف المركزي، وعلى السلطة التنفيذية في المصرف ممثلة في المحافظ الصديق الكبير، احترام هذا القرار، والعمل به، وهو قرار اقتصادي عادل تم بموجب نصاب مجلس إدارة المصرف».

وقال أيضاً أن «90 % من قدرة البنك المركزي غير مفعلة»، لافتا إلى أن تعديل سعر الصرف «سيخفض من إنفاق الحكومة، ويرشده»، مشدداً على ضرورة «ألا يكون المصرف في يد شخص واحد»، في إشارة للمحافظ.

وتابع «لقد حرصنا على التئام الشمل كأساس لقيادة المصرف، ولا بد أن ننبه إلى الخطر في حال استمر الانقسام ، أو تجاهل مجلس الإدارة من قبل شخص واحد لا يعطيه القانون سوى 10% من الصلاحيات».

من جانبه اعتبر عضو مجلس إدارة المصرف، مراجع غيث، أن توحيد إدارة المصرف «أمر ضروري، ولو تم بمجلس إدارة جديد» ، مرجعا ذلك إلى أن «انقسام المصرف أثّر على المصارف التجارية، وعلى تعاملها مع المصارف في الخارج»، محذراً من التعرض للعقوبات نتيجة لذلك.

وسجل سعر الدينار الليبي الرسمي انخفاضا أمام الدولار الأمريكي، على خلفية رفع الولايات المتحدة سعر الفائدة، مع الحرب الأوكرانية الدائرة، ليقفز سعر صرف الدولار 10% منذ مطلع العام الحالي ويكسر حاجز 5 دنانير مقابل الدولار. وخفضت ليبيا سعر صرف الدولار مطلع عام 2021، بنحو 70% من 1.5 دينار إلى 4.8 دينار، وفق خطة زمنية لمدة ثلاث سنوات.

وتأثر المصرف المركزي كغيره من المؤسسات الليبية بالانقسام السياسي الذي بدأ عام 2014. وتبعا لذلك انقسم المصرف إلى مصرفين، الأول في طرابلس، وينال اعترافا دوليا، برئاسة الصديق الكبير، فيما يعمل الثاني من مدينة البيضاء شرق البلاد برئاسة علي الحبري.

ولم تفلح الجهود الدولية والأممية حتى الآن في توحيد المصرف بشكل كامل.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here