أفريقيا برس – ليبيا. حذّر الباحث في المعهد الملكي البريطاني للدراسات الدفاعية والأمنية، جلال الحرشاوي، في تصريح خاص لـ”عين ليبيا”، من أن خارطة الطريق الجديدة التي أعلنتها الأمم المتحدة في 21 أغسطس الجاري قد تتحوّل إلى أداة لتعميق الأزمة الليبية، في حال واصلت بعض الدول الأعضاء استغلالها بشكل أحادي.
وأوضح الحرشاوي أن الوثيقة الأممية، رغم افتقارها إلى خطوات حاسمة أو رؤية جريئة، أدخلت مصطلح “حكومة موحّدة جديدة”، وهو ما يمنح دولاً مثل مصر وفرنسا فرصة لتكريس دعمها لعائلة حفتر وتجاهل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس.
وأشار إلى أن تركيا بدورها تبدو منخرطة في هذا التوجه، من خلال إرسال شحنات أسلحة إلى بنغازي وتنظيم زيارات رفيعة المستوى، كان أبرزها زيارة رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن لعائلة حفتر في 25 أغسطس الجاري.
وشدّد الحرشاوي على أن استمرار هذا النهج الدولي قد يُضعف الحكومة القائمة في طرابلس، التي شُكّلت عام 2021، محذّرًا من أن “التوظيف الأحادي لإطار الأمم المتحدة من قبل بعض الدول الأعضاء قد يدفع ليبيا نحو أزمة أخطر من الوضع الراهن”، في وقت تشهد فيه البلاد لأول مرة منذ أربع سنوات محركات حقيقية للتغيير السياسي بعد سنوات من الجمود.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا عبر موقع أفريقيا برس