الجمعية القضائية تعلن اجتماعًا طارئًا وتدعو للتهدئة

الجمعية القضائية تعلن اجتماعًا طارئًا وتدعو للتهدئة
الجمعية القضائية تعلن اجتماعًا طارئًا وتدعو للتهدئة

أفريقيا برس – ليبيا. أعلنت الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية متابعتها المستمرة لمستجدات الوضع القضائي، مؤكدة أنها في حالة اجتماع طارئ وانعقاد متواصل منذ مساء الأربعاء، وذلك في إطار تحمّلها مسؤوليتها الوطنية والمهنية، وسعيها لاحتواء التوتر القائم والحفاظ على وحدة واستقلال السلطة القضائية.

وأوضحت الجمعية في بيان لها أنها أجرت اتصالات مباشرة مع كل من المحكمة العليا، والمجلس الأعلى للقضاء، ومكتب النائب العام، في مساعٍ تهدف إلى تهدئة الأوضاع وتفادي أي تصعيد، والعمل على معالجة الإشكال القائم عبر السبل القانونية، بما يصون هيبة القضاء ويحفظ وحدته.

وأكدت في هذا السياق استمرارها في التواصل مع مختلف الأطراف القضائية، استنادًا إلى مبادرتها السابقة لضمان توحيد القضاء، المعلنة في 28 ديسمبر 2025، والتي وصفتها بالمبادرة الوطنية والموضوعية لحل الخلافات داخل المؤسسة القضائية.

ودعت الجمعية كافة منتسبي السلطة القضائية إلى التحلي بالصبر والحكمة والتريث، وتجنب التسرع أو التصعيد، إدراكًا لحساسية المرحلة ودقة المسؤولية الملقاة على عاتق القضاء باعتباره الركيزة الأساسية لحماية الحقوق وصون العدالة، مشددة على أنها لن تعلن في الوقت الراهن أي تفاصيل أو نتائج تتعلق بمسار الاتصالات الجارية، لكون المساعي ما تزال متواصلة.

وأكدت الجمعية القضائية أن القضاء الليبي سيظل موحدًا، وأن أي خلافات داخل المؤسسة القضائية يجب أن تُدار وفق المسارات القانونية الرشيدة، بعيدًا عن منطق الضغط أو القوة، محذّرة من مخاطر اللجوء إلى الاحتجاجات أو أشكال التصعيد الأخرى لما قد يترتب عليها من مساس بجوهر العمل القضائي وثقة المجتمع فيه.

كما دعت الجمعية السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى ترك المجال للسلطة القضائية لتسوية شؤونها وفق اختصاصاتها القانونية، وبما يضمن عدم التدخل في مساراتها، صونًا لمبدأ الفصل بين السلطات وترسيخًا لاستقلال القضاء.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على احترامها وتقديرها لرؤساء ومستشاري المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء، مشددة على أن القضاء الليبي قد يمر بأزمات لكنه لا يفقد مكانته، وسيبقى حصنًا للعدالة وميزانًا للحق، داعية إلى التوفيق ولمّ الشمل وتوحيد الصف حفاظًا على سلطة قضائية واحدة وموحدة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here