أفريقيا برس – ليبيا. أفادت المنظمة الدولية للهجرة بوفاة وفقدان 53 مهاجرًا بينهم رضيعان؛ إثر انقلاب قارب كانوا على متنه قبالة السواحل الليبية.
وقالت المنظمة في بيان، إن القارب الذي كان يقل مهاجرين ولاجئين من جنسيات إفريقية، غادر مدينة الزاوية في ليبيا قرابة الساعة 11:00 مساء يوم 5 فبراير 2026، وبعد نحو 6 ساعات انقلب القارب جراء تسرّب المياه إليه.
وأشارت المنظمة إلى أنه وخلال شهر يناير الماضي وحده، أُبلِغ غن وفاة وفقدان ما لا يقل عن 375 مهاجرًا في حوادث غرق متعددة وسط البحر المتوسط، وفي ظل ظروف جوية قاسية، مرجحة حدوث مئات الوفيات الأخرى التي لم يتم رصدها.
وأفادت “بحسب شهادات الناجيتين، فإن القارب الذي كان يحمل مهاجرين ولاجئين من جنسيات أفريقية غادر من الزاوية في ليبيا عند نحو الـ11 مساء الخامس من فبراير (شباط)، بعد نحو ست ساعات، انقلب إثر تسرب المياه إليه”.
وأضافت بأنها “تنعى الأرواح التي فقدت في حادثة مميتة أخرى، في الممر الأوسط في البحر الأبيض المتوسط”.
وذكرت الوكالة التي تتخذ من جنيف مقراً بأن شبكات التهريب تستغل المهاجرين على طول الطريق من شمال أفريقيا إلى جنوب أوروبا، وتتربح من طرق عبور خطرة على متن قوارب متهالكة بينما تعرض الناس إلى “انتهاكات شديدة”.
ودعت إلى تعزيز التعاون الدولي للتعامل مع الشبكات وتوفير مسارات آمنة ونظامية للهجرة، لخفض الأخطار وإنقاذ حياة الناس.
وتخشى المنظمة الدولية للهجرة من أن يكون مئات قضوا منذ مطلع العام أثناء محاولتهم عبور المتوسط، في ظل ظروف جوية صعبة.
وخلال العام الماضي 2025، فُقِد أكثر من 1300 مهاجر وسط البحر المتوسط، وفق بيانات مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة.
وأفاد المتحدث وكالة الصحافة الفرنسية بأن “هذه الأحداث المأسوية تؤكد مجدداً على الحاجة إلى تكثيف الجهود المشتركة مع شركائنا، بما في ذلك ليبيا، لمنع هذا النوع من الرحلات الخطرة ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين الإجرامية التي تعرض حياة أشخاص إلى الخطر”.
وبين مطلع 2014 وأواخر 2025، قضى أكثر من 33 ألف مهاجر أو فقد أثرهم في المتوسط، بحسب مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة.
وسجلت المنظمة العام الماضي 1873 مهاجراً قضوا أو فقدوا في المتوسط، بينهم 1342 في الطريق الأوسط.





