أفريقيا برس – ليبيا. بدأت بمدينة بنغازي أعمال اليوم الأول من المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء، في بنغازي، تحت شعار «تعاون مشترك لمكافحة الجرائم العابرة للحدود»، بمشاركة عدد من رؤساء الأركان، والقيادات العسكرية والأمنية، والأكاديميين والخبراء الدوليين.
وحضر افتتاح المؤتمر خالد حفتر، ومندوبين عن هيئة الأمم المتحدة، إلى جانب سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية وملحقين عسكريين، وعدد من الباحثين والمتخصصين في مجالات الأمن، ومكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة، والأمن السيبراني، وإدارة الأزمات.
وقال ” خالد حفتر ” إن عقد هذا المؤتمر يبرز إدراكا جماعيا لحجم التحديات المتنامية التي تواجه دول المنطقة، واستشعارا مشتركا للمسؤولية تجاه أمنها واستقرارها، مؤكدا أن الجريمة العابرة للحدود باتت تمثل تهديدا خطيرا للأمن القومي للدول، لما تحمله من انتهاكات تمس سيادة الدول وأمن المجتمعات، وتستهدف القوانين والنظم الوطنية والدولية.
وشدد على أن الأمن يشكل الركيزة الأساسية لاستقرار الشعوب وبناء الدول، محذرا من تصاعد الأنشطة الإجرامية، والتهديدات الإرهابية، وشبكات تهريب البشر والمخدرات، والجرائم الإلكترونية، التي تتغذى على ضعف التنسيق الدولي واتساع رقعة الفوضى.
ويتضمن المؤتمر مناقشة 47 ورقة بحثية يقدمها باحثون وخبراء محليون ودوليون، من بينهم 18 خبيرا دوليا، تسلط الضوء على الأوضاع الأمنية الراهنة، وآليات تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الجريمة المنظمة، والتدفقات غير الشرعية للهجرة، والجرائم الإرهابية والإلكترونية.
كما تتناول الأوراق البحثية الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمكافحة الجريمة، وسبل توحيد الجهود وتبادل الخبرات بين المؤسسات العسكرية والأمنية.
ويستمر المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، من 10 إلى 12 فبراير الجاري، تتخللها جلسات علمية وحوارات تهدف إلى تعزيز التنسيق بين رئاسات أركان دول المنطقة، ووضع أسس عملية للتعاون الأمني المشترك، بما يسهم في مواجهة التحديات الراهنة، وترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وتنشط في عدد من مناطق ليبيا المطلة على البحر الأبيض المتوسط تجارة الهجرة لاسيما في مدن “القره بوللي” (60 كلم شرق طرابلس) وصبراتة (70 كلم غرب طرابلس) وزوارة (120 كلم غرب طرابلس) وذلك من قبل جماعات تستغل حالة الانقسام السياسي والفوضى الأمنية في البلاد.
وتنطلق من تلك المناطق قوارب الهجرة باتجاه شواطئ أوروبا التي تشتكي من زيادة أعداد الوافدين إليها القادمين من إفريقيا عبر ليبيا، فيما تشتكي الأخيرة من تخلي القارة الأوروبية عنها في مواجهة الظاهرة وتطالب بمزيد الدعم الأوروبي كونها “بلد عبور فقط وليست بلد منشأ” وفق تصريحات لمسؤولين ليبيين.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، أعلن رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، خلال اجتماع موسع بطرابلس، أن حكومته على وشك الانتهاء من حملة واسعة لمكافحة شبكات الهجرة غير النظامية.
وتتنافس في ليبيا حكومتان الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) وتدير كامل غرب البلاد والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) وتدير منها شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.





