مقتل طيار روسي ومعاونه البيلاروسي في تحطم مروحية جنوب ليبيا

مقتل طيار روسي ومعاونه البيلاروسي في تحطم مروحية جنوب ليبيا
مقتل طيار روسي ومعاونه البيلاروسي في تحطم مروحية جنوب ليبيا

أفريقيا برس – ليبيا. أفاد موقع “ناشا نيفا” البيلاروسي بوفاة مواطن من بيلاروسيا جراء تحطم مروحية من طراز “Mi-8” في قاعدة معطن السارة الجوية جنوب ليبيا، وذلك يوم 9 فبراير الجاري.

وذكر الموقع أن المروحية كانت تنفذ رحلة طيران إسعافي (صحية)، وقد تحطمت أثناء محاولتها الهبوط، مؤكدا وجود خمسة أشخاص على متنها لقوا حتفهم جميعاً.

ونقل التقرير عن قناة “OtVinta” المتخصصة في الطيران على منصة “تيليجرام”، تفاصيل حول طاقم الطائرة، حيث أفادت بأن قائد الطائرة كان مواطنا روسيا.

وكان مصدر من مدينة الكفرة قد أكد وفاة 5 أشخاص، بينهم أجنبيان، جراء تحطم طائرة مروحية داخل قاعدة السارة العسكرية جنوب مدينة الكفرة.

وأوضح المصدر أن الطائرة كانت تقل عسكريين اثنين ومرافقا طبيّا، إضافة إلى طاقم مكوّن من شخصين أجنبيين، مشيرا إلى أن الحادث وقع أثناء مهمة إجلاء عسكري تعرض لحادث سير في الصحراء.

من جهته، قال مدير جهاز الإسعاف والطوارئ بالكفرة إبراهيم بالحسن للأحرار، إن الطائرة سقطت أثناء هبوطها داخل قاعدة السارة، مؤكدا أن المعلومات الأولية تشير إلى وقوع وفيات بين ركابها، بينهم ممرض كان على متن الطائرة.

وفي السياق ذاته، أشار جهاز الإسعاف والطوارئ بدرنة في منشور عبر صفحته إلى أن الطائرة كانت في مهمة إسعاف أحد جنود كتيبة سبل السلام بعد تعرض آلية تابعة للكتيبة لحادث سير، لافتا إلى تسجيل وفيات في صفوف مرافقي التسفير العسكري وممرض تابع للقطاع الصحي.

كما نعى مستشفى الشهيد عطية الكاسح التعليمي بالكفرة وفاة أحد موظفيه، فرج علي مصطفى النزال، مؤكدا أنه توفي إثر حادث سقوط طائرة الإسعاف.

الإذاعة الفرنسية: عودة ملف المرتزقة الروس إلى الواجهة

وقالت الإذاعة الفرنسية الحكومية إن حادثين وقعا خلال الأسبوع الجاري أعادا تسليط الضوء على وجود المرتزقة الروس في ليبيا، مشيرة إلى أن حادث تحطم مروحية ليلة الاثنين 9 إلى الثلاثاء 10 فبراير، والذي أودى بحياة خمسة أشخاص في الجنوب الليبي، أعاد الملف إلى الواجهة.

وبدأت الإذاعة تقريرها بالإشارة إلى مزاعم تنفيذ مجموعة تطلق على نفسها «ثوار جنوب ليبيا» هجومًا على قافلة تابعة لـ«القيادة العامة» كانت تنقل الوقود باتجاه السودان يوم 9 فبراير. وأضافت أن المجموعة كانت قد تمكنت، قبل ذلك بأيام قليلة وتحديدًا في 31 يناير، من السيطرة لساعات على معبر حدودي رئيسي بين ليبيا وتشاد.

وأفادت بأن المهاجمين أضرموا النار في ثلاث شاحنات تحمل وقودًا متجهًا إلى السودان، رغم وجود حراسة من لواء «سبل السلام» والمسؤول عن تأمين المنطقة.
واعتبرت أن هذا الهجوم هو الثاني خلال 12 يومًا يستهدف قوات القيادة العامة في الصحراء الليبية، لافتة إلى أن المجموعة، بقيادة محمد وردغو، هددت بـ«تصعيد العمليات على طول الحدود»، مبررة تحركاتها بما وصفته بالنقص المزمن في الوقود جنوب البلاد.

وأضافت الإذاعة أن هجوم الاثنين يُعد الأول من نوعه الذي يستهدف، بحسب روايتها، تهريب الوقود بين ليبيا والسودان لصالح قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني، مشيرة إلى اتهام الشيخ السلفي عبد الرحمن هاشم الجيش السوداني بالوقوف وراء العملية.

ورأت الإذاعة أن هذه التطورات تعيد تسليط الضوء على الوجود الروسي في الجنوب الليبي، من خلال حادث تحطم المروحية التي كانت متجهة لإجلاء أحد عناصر لواء «سبل السلام» بعد إصابته في حادث سير أثناء فراره من الهجوم على القافلة. وأوضحت أن المروحية، التي كان يقودها طياران روسيان، تحطمت قرب القاعدة العسكرية في معطن السارة.

وتقع قاعدة معطن السارة على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب غربي مدينة الكفرة، وتُعد إحدى القواعد الخمس التابعة لـ«القيادة العامة» في الجنوب منذ العام الماضي، حيث تنتشر فيها قوات روسية شبه عسكرية تابعة لما يُعرف بـ«فيلق أفريقيا»، الذي تقول الإذاعة إنه يُعد خليفة مجموعة فاغنر.

ووفقًا لخبراء الأمم المتحدة، فهي متورطة أيضًا في العديد من عمليات التهريب عبر الحدود، بما في ذلك إيصال الأسلحة والذخائر والوقود إلى ميليشيات سودانية.

وأشارت في ختام تقريرها إلى أنه لم يُقدم تفسير رسمي لأسباب تحطم المروحية، لافتة إلى أن الطائرات الطبية العمودية تُستخدم على نطاق واسع في ليبيا، لكنها تعاني في كثير من الأحيان من ضعف الصيانة، خاصة في بلد صحراوي شاسع المساحة يتميز بطرق وعرة وبنية تحتية محدودة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here