أفريقيا برس – ليبيا. كشف كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة تعمل على وضع خطوات ملموسة للاندماج والتكامل الاقتصادي والعسكري بين شرق وغرب ليبيا.
وقال ” بولس ” في جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا: نعمل على وضع خطوات ملموسة للاندماج والتكامل الاقتصادي والعسكري من خلال جمع كبار المسؤولين بين الشرق والغرب في ليبيا، مشيرا إلى أن القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» ستنفذ في مدينة سرت، خلال أبريل المقبل، تدريباتها السنوية مع قوات من شرق وغرب ليبيا، ستكون الأولى نحو المزيد من التدريب المشترك.
وأكد “بولس” دعم الولايات المتحدة الكامل لاتفاق البرنامج التنموي الموحد، مشجعا القادة الليبيين على تنفيذه، واعتماد موازنة سنوية، بما يمثل خطوة كبيرة نحو المصالحة الاقتصادية، مشددا على أن تهيئة الظروف لتحقيق حوكمة موحدة تمهد للانتخابات يمكن أن يكون من خلال الاتفاقات والتنازلات المتبادلة.
وقال إن الشعب الليبي يستحق مستقبلا أفضل، ولا سيما أن ليبيا لديها إمكانات ضخمة، ولا يمكن الاستفادة منها إلا بالتغلب على الانقسام السياسي، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستكون في مقدمة الجهود الدبلوماسية لإحلال السلام في ليبيا، دعما للقيادة الليبية، وخريطة الطريق الأممية.
وأختتم “بولس” كلمته أمام مجلس الأمن بتوجيه رسالة للقادة الليبيين، قائلا آن الأوان للتغلب على الانقسامات الماضية، ونحن متفائلون بشكل حذر بالنظر للنتائج الحالية في البلاد، مؤكدا أن استقرار ليبيا سيعزز الأمن في البحر المتوسط وشمال أفريقيا، وأن الولايات المتحدة تتطلع لمواصلة العمل مع ليبيا والأمم المتحدة والشركاء الدوليين.
نص تصريحات مسعد بولس
شكرًا لك سيدي الرئيس. شكرًا لك، الممثل الخاص تيتيه، والسيد أحمد البيباص على إحاطاتكم. معالي الممثل الخاص تيتيه، أود أن أعرب عن تقديرنا لجهودكم المتواصلة لدعم المساعي الليبية الرامية إلى وضع البلاد على طريق تحقيق مزيد من الأمن والاستقرار والازدهار.
أيها الزملاء، يستحق الشعب الليبي مستقبلًا أفضل، مستقبلًا لا يتحقق إلا من خلال التقدم السياسي الحقيقي. تمتلك ليبيا إمكانات هائلة، لكنها لن تتمكن من إطلاق هذه الإمكانات إلا بتجاوز انقسامات الماضي.
ستستفيد جميع الدول الأعضاء الحاضرة في هذه القاعة اليوم من ليبيا مستقرة وموحدة وتنعم بالسلام التام، ليبيا قادرة على التركيز على تحقيق الازدهار لشعبها وبناء علاقات اقتصادية مثمرة مع الشركاء الدوليين. يتطلب التقدم الحقيقي رؤية وتوافقًا من جانب القادة الليبيين لوضع مصلحة البلاد في المقام الأول.
أنا على ثقة، استنادًا إلى الإنجازات الملموسة التي شهدناها في ليبيا خلال العام الماضي، بأن ليبيا قادرة على السير في الاتجاه الصحيح. بدعم من معالي الممثل الخاص تيتيه، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والدول الأعضاء، يستطيع القادة الليبيون تحقيق مستقبل أكثر إشراقًا لبلادهم.
في ظل هذه الإدارة، ستكون الولايات المتحدة في طليعة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الوحدة والسلام الدائم في ليبيا. ودعماً للقيادة الليبية وخارطة طريق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، نجمع كبار المسؤولين من شرق ليبيا وغربها لوضع خطوات ملموسة نحو التكامل العسكري والاقتصادي.
رسالتنا إلى القيادة الليبية واضحة: لقد حان الوقت لتجاوز انقسامات الماضي، وستكون الولايات المتحدة حاضرة لدعمكم عند اتخاذكم خطوات جادة نحو الوحدة.
تُبشّر النتائج حتى الآن بأمل حذر. يُحرز القادة الليبيون تقدماً ملموساً نحو دمج المؤسسات الأمنية. في أبريل، ستُجري القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) مناورة فلينتلوك 26، وهي مناورتها السنوية الرئيسية للعمليات الخاصة، في سرت، ليبيا. لم يكن هذا ليتحقق لولا استعداد القادة الليبيين للعمل معاً لاستضافة هذه المناورة. ويُمثّل تدريب القوات الليبية من الشرق والغرب جنباً إلى جنب علامة فارقة نحو التوحيد العسكري. ونأمل أن تكون هذه مجرد خطوة أولى نحو المزيد من التدريبات والعمليات المشتركة.
على الصعيد الاقتصادي، دعمنا القادة الليبيين في جهودهم لإبرام اتفاقية برنامج التنمية الموحد في نوفمبر الماضي. يُعزّز هذا البرنامج دور المؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي الليبي، وهما ركيزتا الاقتصاد الليبي، كمحركين للنمو الاقتصادي. تُعدّ هذه خطوة حاسمة لتحقيق الاستقرار المالي، ونُهنّئهم على هذه الخطوة المهمة.
مع ذلك، لا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به. نشجع القادة الليبيين على التنفيذ الكامل لهذه الاتفاقية، والمضي قدماً نحو اعتماد ميزانية سنوية تُمثّل علامة فارقة في المصالحة الاقتصادية. إنّ التوصل إلى حلول وسط عملية، والتنسيق، والتعاون في مجال التكامل الاقتصادي والأمني، سيمهد الطريق لتعاون مثمر على الصعيد السياسي، وسيساعد في تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق حكم موحد حقيقي وانتخابات في نهاية المطاف.
هدفنا، الذي نعلم أنه هدف مشترك بين جميع الحاضرين اليوم، هو تهيئة الظروف اللازمة لتشكيل حكومة منتخبة ديمقراطياً قادرة على قيادة ليبيا. وستكون الولايات المتحدة حاضرة لدعم القادة الليبيين في هذا المسعى.
أيها الزملاء، إنّ جوهر الأمر هو أن التوحيد هو مفتاح استقرار ليبيا وازدهارها. فليبيا ذات مؤسسات أمنية متكاملة، ونظام اقتصادي مستقر، وهيكل حكم موحد، هي ليبيا قوية، وليبيا ناجحة، وليبيا مزدهرة.
وكلما أحرزت ليبيا تقدماً أكبر على هذا المسار، كانت شريكاً أفضل لنا جميعاً، مما يتيح مزيداً من التعاون في الأولويات الأمنية والتجارية المشتركة.
إنّ ليبيا المستقرة والآمنة لن تخدم شعبها فحسب، بل ستعزز الأمن في شمال أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، وتحدّ من فرص التهريب غير المشروع والهجرة غير النظامية، وتخلق فرصاً جديدة لشراكة اقتصادية مشروعة.
تتطلع الولايات المتحدة إلى مواصلة العمل مع ليبيا والأمم المتحدة والشركاء الآخرين في هذا الجهد الحاسم. شكرًا لكم





