ارتفاع الانبعاثات الكربونية ينذر بتفاقم المخاطر المناخية في ليبيا

ارتفاع الانبعاثات الكربونية ينذر بتفاقم المخاطر المناخية في ليبيا
ارتفاع الانبعاثات الكربونية ينذر بتفاقم المخاطر المناخية في ليبيا

أكد مدير إدارة النظم الجغرافية بوزارة البيئة فارس فتحي أن العالم يشهد تصاعدًا مقلقًا في آثار التغير المناخي نتيجة استمرار ارتفاع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مشيرًا إلى أن السنوات الأخيرة سجلت مستويات غير مسبوقة من الاحترار العالمي.

وأوضح فتحي في تصريح خاص لوكالة الانباء الليبية أن الفترة الممتدة من عام 2023 إلى عام 2025 شهدت ارتفاعًا قياسيًا في درجات الحرارة العالمية، حيث بلغ متوسط الاحترار خلال عام 2023 نحو 1.45 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، فيما تجاوز عام 2024 حاجز 1.5 درجة مئوية ليسجل أعلى درجة حرارة منذ بدء السجلات المناخية الحديثة، بينما استمر عام 2025 ضمن أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق.

وأشار إلى أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون واصلت ارتفاعها خلال هذه الفترة، حيث بلغت نحو 40.6 مليار طن عام 2023، وارتفعت إلى حوالي 41.6 مليار طن عام 2024، واقتربت من 42 مليار طن خلال عام 2025، ما يعكس استمرار الضغوط البشرية على النظام المناخي العالمي.

وأضاف أن هذه المؤشرات تنذر بزيادة مخاطر الظواهر المناخية المتطرفة، بما في ذلك موجات الحر الشديدة والجفاف والفيضانات وارتفاع مستوى سطح البحر، الأمر الذي يستدعي تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

وبيّن أن السيناريوهات المناخية المستقبلية تشير إلى أنه في حال استمرار الانبعاثات بالمعدلات الحالية أو ارتفاعها خلال السنوات المقبلة، فقد يتجاوز متوسط درجة حرارة الأرض حاجز درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية خلال العقود القادمة، وهو ما سيؤدي إلى زيادة شدة وتكرار موجات الحر والجفاف، وتسارع ارتفاع مستوى سطح البحر نتيجة ذوبان الجليد وتمدد مياه المحيطات، إلى جانب تزايد الفيضانات والعواصف والظواهر الجوية المتطرفة الأخرى.

ولفت إلى أن الموارد المائية ستكون من أكثر القطاعات تأثرًا، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة، مع احتمالية تراجع الإنتاج الزراعي وتفاقم التصحر وتدهور النظم البيئية والتنوع الحيوي.

وفيما يتعلق بليبيا، أكد أن استمرار ارتفاع الانبعاثات العالمية قد يؤدي إلى زيادة درجات الحرارة بمعدلات تفوق المتوسط العالمي، مع تكرار موجات الحر الشديدة وتفاقم الجفاف وشح المياه، الأمر الذي سينعكس سلبًا على الموارد المائية والزراعة والتنمية الحضرية.

وشدد مدير إدارة النظم الجغرافية بوزارة البيئة على أن خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية يمثلان ضرورة ملحة للحد من المخاطر المستقبلية وحماية الموارد الطبيعية ودعم مسارات التنمية المستدامة في ليبيا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here