انفجرت طائرة مجهولة داخل مصفاة الزاوية في ليبيا، صباح اليوم السبت 8 أغسطس/آب، عند الساعة 03:45 فجرًا.
وأبلغت مصادر مُطلعة، بأن رئيس الحكومة وجّه على الفور بتشكيل لجنة تحقيق موسّعة تجمع مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
وعقب ساعات من التوجيه الحكومي، توجّهت الأجهزة المختصة لفحص موقع الحادث، ومعاينة الأضرار الناجمة عن الانفجار.
وأفادت شركة الزاوية لتكرير النفط بأن طائرة دون طيار “مسيرّة” انفجرت بخزان النافثا غير المعالجة؛ ما أسفر عن حدوث ثقبين في جداره، وتسرُّب كميات النافثا.
وأشارت الشركة، في بيان صحفي قبل قليل، إلى السيطرة على الموقف وإيقاف التسرب، نافيةً حدوث حرائق أو خسائر في الأرواح.
مَن وراء إطلاق الطائرة؟
تقول مصادر مُطلعة، في تصريحات إلى منصة الطاقة، إن إطلاق الطائرة المسيّرة باتجاه مصفاة الزاوية جاء من داخل الأراضي الليبية وليس خارجها.
في حين ناشدت شركة الزاوية، في بيان صحفي، أطرافًا -لم تسمها- ضرورةَ النأي بمرافق الشركة عن الاشتباكات والظواهر المسلحة؛ لما تتسم به المصفاة وعملياتها ومعداتها من أهمية وحساسية وإستراتيجية.
والثلاثاء الماضي، شهدت مدينتا الزاوية وصرمان غربي ليبيا اشتباكات بين مجموعات مسلحة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وفرار سجناء.
ولم تتضح رسميا حصيلة الضحايا أو أسباب الاشتباكات أو هوية الأطراف المشاركة فيها منذ فجر الثلاثاء.
ودعت حينها شركة الزاوية لتكرير النفط، عبر بيان، موظفيها في المناطق غير الآمنة إلى عدم الحضور إلى مقر العمل بسبب الاشتباكات، واعتبار الثلاثاء إجازة طارئة لهم.
وسبق أن شهدت الزاوية خلال الأشهر الماضية مواجهات مسلحة خلفت قتلى وجرحى وأضرارا طالت منشآت حيوية.
وتكتسب المدينة أهمية استراتيجية واقتصادية لوقوعها على الساحل واحتضانها مصفاة الزاوية ومنشآت نفطية أخرى، وأي توتر أمني فيها يؤثر في حركة النقل وإمدادات الوقود والطاقة.
وتقع مصفاة الزاوية على بُعد 45 كيلومترًا غرب العاصمة طرابلس، وهي ثاني أكبر مصفاة نفط في ليبيا، بطاقة تكرير تصل إلى 120 ألف برميل يوميًا، خلف مصفاة راس لانوف صاحبة المركز الأول بقدرة تكرير تبلغ 220 ألف برميل يوميًا.
وكانت شركة الزاوية لتكرير النفط قد أُنشِئت عام 1974 بطاقة أولية بلغت 60 ألف برميل يوميًا، قبل أن تُضاف وحدة ثانية في 1977 لترتفع الطاقة الإجمالية إلى 120 ألفًا.
ما هي النافثا؟
بعد انفجار خزان النافثا داخل مصفاة الزاوية، كثرت التساؤلات عن ما هي النافثا؟ خاصةً أنها قد تبدو مصطلحًا غير شائع، مثل النفط أو الغاز وباقي مصادر الطاقة.
وحسب تعريفها؛ فإن النافثا هي منتج نفطي يُستخلص من النفط أو الغاز أو الفحم أو المخلّفات النباتية المتحللة، ولكن أغلبها ينتج حاليًا من النفط والغاز عن طريق الفصل أو التكرير أو التقطير.
والنافثا مادة سائلة خفيفة متطايرة -تتبخّر بسرعة- وسريعة الاشتعال، وتُقسّم إلى نوعين:
– النافثا الخفيفة: وهي تُنتج بطريقة سهلة، وهي تسخين النفط الخام إلى درجات حرارة بين 30 و90 درجة مئوية.
– النافثا الثقيلة: وهي تحتاج إلى درجات حرارة أعلى لفصلها عن النفط، تتجاوز درجة غليان الماء، وتصل إلى 200 درجة مئوية.
