أفريقيا برس – ليبيا. أكد نواب في البرلمان الليبي، اليوم الاثنين، استحالة إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وأن التشاور يجري الآن بشأن خارطة طريق جديدة. كشف رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي، طلال الميهوب، “احتمالية التشاور حول سيناريو آخر لا يتضمن تحديد الموعد الجديد للانتخابات”.
وقال الميهوب في حديثه لـ”سبوتنيك” إن “المجلس الأعلى للدولة وجماعة الإخوان يريدون تفصيل قانون لإقصاء شخصيات بعينها من الانتخابات الرئاسية، في حين أن القانون الصادر من البرلمان يسمح بترشح الجميع”.
استبعاد التوافق
وبشأن احتمالية التوافق بين البرلمان والأعلى للدولة على قاعدة دستورية أو صيغة أخرى للقانون، أوضح الميهوب أن “البرلمان لن يمرر الصيغة التي يريدها الأعلى للدولة ولن يتراجع عن القانون الصادر منه بشأن الانتخابات الرئاسية”.
وأوضح الميهوب أن “السيناريو المحتمل طرحه للتشاور خلال الأيام المقبلة، يتضمن تشكيل لجنة من خبراء القانون الدستوري لتعديل بعض نصوص مشروع الدستور ومن ثم طرحه للاستفتاء عليه، على أن يتم بعد ذلك تحديد موعد الانتخابات بناء على الدستور حال التصويت عليه”.
وأشار إلى أن “العديد من النواب يتفقون حول هذا الأمر في الوقت الراهن، في ظل استبعاد التوافق بين الأعلى للدولة والبرلمان”. من ناحيته قال النائب محمد العباني، عضو البرلمان، أن “كل نائب يمثل نفسه ولا يمثل المجلس، وأن تمثل المجلس يكون عبر المجلس مجتمعا”.
من يتحمل المسؤولية
وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن “المجلس هو السلطة التشريعية والشرعية في ليبيا، وأنه حتى الآن ليست هناك أي مقترحات جديدة”. وأوضح أن “المجلس أصدر قانون القانون رقم 1 لسنة 2021 الانتخابات وأتم التعديلات التي طلبتها المفوضية التي أسست بالقانون رقم 8 لسنة 2016، وأنها المعنية بالجوانب الفنية لإجراء الانتخابات، ويقع عليها تنفيذ ما أصدره المجلس، حسب المادتين 16، و32 من القانون رقم 1 لسنة 2021، إذ نصتا على أن تقوم المفوضية باقتراح بوم البدء في الانتخابات واليوم الأول للجولة الأولى والثانية ويقرر البرلمان ذلك، إلا أنها لم تقدم أي مقترحات حتى الآن”.
وطالب العباني المفوضية العليا للانتخابات “بالابتعاد عن السياسة والالتزام بالجوانب الفنية”. وأشار إلى أن “الإعلان الدستوري الصادر في 2011 كفيل كقاعدة دستورية بإجراء الانتخابات على أساسه وعبر القوانين الخاصة بالانتخابات”.
تأجيل الانتخابات
وفي وقت سابق، أكد عضو مجلس النواب الليبي، أن إعلان تأجيل الانتخابات قبل انقضاء موعدها المحدد في 24 ديسمبر الجاري ليس من اختصاصه، مشيرا إلى أن المفوضية هي من تعلن عدم قدرتها على القيام بمهامها في حال تعذرها.
وقال عضو اللجنة البرلمانية للتواصل مع المفوضية العليا للانتخابات الليبية النائب صالح افحيمة، عبر صفحته على “فيسبوك”، إن “لجنة التوافقات المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي والبعثة الأممية، هما من حددا موعد 24 ديسمبر لإجراء الانتخابات، بعد أن ضمنت المفوضية مقدرتها على إجراء الانتخابات في هذا التاريخ”.
وأضاف أن “البرلمان لن يعلن تأجيل الانتخابات، بل سيجتمع بتاريخ 24 ديسمبر ليعلن تعذر إجرائها للليبيين، بناءا على التقارير الواردة من المفوضية والجهات المعنية، بالإضافة إلى الإعلان عن حزمة إجراءات سيتم الإفصاح عنها في حينها”.
تعذر إجراء الانتخابات
وكان من المقرر أن يتم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية في 24 ديسمبر الجاري، وفق الخطة التي ترعاها الأمم المتحدة وتحظى بدعم دولي، لكن المفوضية العليا للانتخابات قررت إرجاء إعلان القائمة النهائية للمرشحين على الرئاسة إلى حين تسوية بعض المسائل القانونية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





