أفريقيا برس – ليبيا. يترقب الشارع الليبي ما يعلن عنه خلال الاجتماع المقبل للبرلمان في 27 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بشأن خارطة الطريق وموعد الانتخابات الجديد. يوافق اليوم 24 ديسمبر الموعد الذي حدد مسبقا لإجراء الانتخابات، إلا أن الخلافات الحاصلة بين الأطراف الليبية وبعض الضغوطات حالت دون إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية اليوم، فيما اقترحت المفوضية 24 يناير 2022 لإجراء الجولة الأولى.
في الوقت الراهن تجرى مشاورات بين أطراف ليبية في الشرق والغرب بشأن مستقبل خارطة الطريق، وما يمكن العمل عليه، خاصة بشأن مصير حكومة الوحدة الوطنية، التي يدعم بقاءها المجلس الأعلى للدولة، ويطالب برحيلها أغلبية من المرشحين للانتخابات الرئاسية وأعضاء البرلمان.
بعض المخاوف ترتبط بالمشهد تتعلق باحتمالية رفض حكومة الوحدة تسليم السلطة في الوقت الراهن، وتمسكها بتسليمها لحكومة جديدة تشكل على شرعية الانتخابات، وهو السيناريو الأقرب من طرف حكومة الوحدة الوطنية.
سيناريوهات ثلاثة
كشفت مصادر سياسية مطلعة ليبية تفاصيل المشاورات التي تجرى بين الأطراف الليبية في الوقت الراهن بشأن خارطة الطريق الجديدة. بحسب المصادر المشاركة في صناعة القرار في العاصمة طرابلس، فإن المشاورات بين الأطراف في الشرق والغرب تتواصل من أجل الاتفاق على المرحلة المقبلة. سيناريوهات عدة يتم التشاور بشأنها في الوقت الراهن ليس من بينها الموعد المقترح من المفوضية في 24 يناير المقبل.
تولي باشاغا رئاسة الحكومة
السيناريو الأول يتعلق بتشكيل حكومة جديدة لقيادة المرحلة الجديدة حتى إجراء الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة، ومن بين الأسماء المقترحة لقيادة الحكومة وزير الداخلية الأسبق فتحي باشاغا.
رغم ما يبدو أنه حصل على الضوء الأخضر من الشرق الليبي، إلا أن بعض الكتائب في الغرب الليبي، المناصرة لرئيس الحكومة الحالي يمكن أن ترفض رئاسة باشاغا، رغم أن الأمر لم يقر حتى الآن.
عودة رئيس البرلمان
السيناريو الثاني يطالب به بعض النواب من البرلمان ويتمثل في عودة المستشار عقيلة صالح إلى رئاسة البرلمان وإدارة المرحلة الانتقالية، وإعلان عدم وجود أي صلاحيات للحكومة الحالية على أن يدير البرلمان المرحلة حتى تشكيل الحكومة الجديدة خلال أيام أو أسابيع، وذلك للحد من الإنفاقات التي تقوم بها الحكومة في الوقت الراهن.
قاعدة دستورية
أما السيناريو الثالث بحسب المصادر يتمثل في إعداد قاعدة دستورية بالتوازي مع تشكيل الحكومة الجديدة وإرجاء تحديد موعد الانتخابات حتى التوافق على القاعدة الدستورية ومن ثم تحديد موعد الانتخابات الجديد.
وشددت المصادر على أن جميع السيناريوهات تتفق الأغلبية فيها على عدم تمديد عمل حكومة الوحدة الوطنية، وعدم صلاحيتها في الإشراف على الانتخابات لضمان نزاهتها.
استمرار المشاورات
فيما أكد البرلماني عصام الجهاني استمرار المشاورات بين الأطراف الليبية، وأن عودة المستشار عقيلة صالح للبرلمان من جديد رهن صياغة لخارطة طريق جديدة تشمل القوانين والموعد والترتيبات.
وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن هناك مشاورات فعلية تجرى بشأن تشكيل حكومة جديدة، إلا أنها يمكن أن تعيد المشهد للانقسام المؤسساتي من جديد. وأشار إلى احتمالية الإعلان عن الحكومة الجديدة خلال فترة قريبة، إلا أنها قد ترفض من بعض الأطراف في طرابلس.
في وقت سابق أشادت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني وليامز، بالأوضاع في البلاد. وقالت المسؤولة الأممية في بيان وصلت “سبوتنيك” نسخة منه اليوم الخميس إنها شهدت تحولا في البلاد من خطاب الصراع إلى خطاب الحوار السلمي.
وأضافت ستيفاني وليامز التي وصلت إلى ليبيا في الثاني عشر من الشهر الجاري وأجرت العديد من اللقاءات: “حتى أولئك الذين حملوا السلاح ضد بعضهم البعض في العام الماضي استمروا في اللقاءات”.
ومن المرتقب أن يعقد مجلس النواب الليبية جلسة خاصة لمناقشة الوضع السياسي وما يرتبط بالانتخابات وخارطة الطريق الإثنين المقبل، وإصدار القرارات اللازمة بشأن العملية الانتخابية، وحكومة الوحدة الوطنية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





