أفريقيا برس – ليبيا. في ظل الوضع المعيشي والاقتصادي الصعب الذي تمر به ليبيا، البلد الغني بالثروة النفطية والذهب الأسود، تتصاعد نفقات الحكومتين؛ الأولى المعينة من ملتقى الحوار السياسي الليبي، والأخرى المعينة من البرلمان، مع رفع الأولى لقيمة المرتبات بشكل عام .
الارتفاع في الانفاق أثبتته التقارير الرسمية لوزارة المالية بحكومة الوحدة الوطنية، وذلك عقب نشر الأجهزة الرقابية كديوان المحاسبة والرقابة الإدارية لتقارير مفجعة وصادمة تحمل أرقاماً ضخمة حول الإنفاق الحكومي .
فحسب وزارة المالية، بلغ إجمالي الإيرادات العامة للدولة خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 79 ملياراً و356 مليوناً و220 ألف دينار، وذلك في تقرير الإفصاح والشفافية المالية العامة الصادر عن وزارة المالية في حكومة الوحدة الوطنية الموقتة.
وحسب التقرير، فقد توزعت الإيرادات المالية بواقع 77 ملياراً و174 مليوناً و346 ألف دينار كموارد نفطية، فيما بلغت الإيرادات السيادية الأخرى ملياراً و347 مليوناً و720 ألفاً و469 ديناراً، وبواقي أرصدة الحسابات عن سنوات سابقة 834 مليوناً و153 ألفاً و495 ديناراً.
ويقول التقرير إن إجمالي النفقات العامة للدولة خلال تسعة أشهر 70 ملياراً و87 مليوناً و356 ألفاً و131 ديناراً، من بينها 15 ملياراً و155 مليوناً و764 ألفاً و874 ديناراً، خصصت كقيمة تمويل الترتيبات المالية الموقتة الطارئة للمؤسسة الوطنية للنفط. كما تضمن التقرير الذي سمي بتقرير الإفصاح والشفافية المالية العامة، الصادر عن وزارة المالية في حكومة الوحدة الوطنية، عن الفترة من 1 يناير حتى 30 سبتمبر 2022، بلوغ قيمة بند الرواتب وما في حكمها 32 ملياراً و698 مليوناً و241 ألفاً و329 ديناراً من إجمالي النفقات العامة للدولة، فيما بلغت نفقات التسيير والتجهيز والتشغيل 6 مليارات و993 مليوناً و50 ألفاً و335 ديناراً.
وبلغت قيمة الإنفاق على مشروعات وبرامج التنمية 403 ملايين و119 ألفاً و435 ديناراً، ونفقات الدعم 14 ملياراً و837 مليوناً و180 ألفاً و159 ديناراً. وسجل التقرير إجمالي هذه النفقات بـ 54 ملياراً و931 مليوناً و591 ألفاً و257 ديناراً.
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية بحكومة الوحدة الوطنية أن إجمالي نفقات المرتبات والدعم بلغت نسبتها 67% من إجمالي الإنفاق العام في التسعة أشهر الأولى من العام الجاري.
وكشفت وزارة المالية أن بند الرواتب وما في حكمها بلغ نحو 46% من إجمالي الإنفاق العام خلال التسعة أشهر الأولى من هذا العام بواقع 32 ملياراً و698 مليوناً و241 ألف دينار.
كما أوضح التقرير أن نفقات الدعم بلغت نسبتها 21% من إجمالي المصروفات، بواقع 14 ملياراً و837 مليوناً و180 ألفاً و159 دينارا، ولم تتجاوز نسبة الإنفاق على مشروعات وبرامج التنمية نسبة 0.57% من إجمالي الإنفاق العام، بواقع 403 ملايين و119 ألفاً و435 ديناراً.
وقال التقرير إنه جرى تمويل ترتيبات مالية موقتة لصالح المؤسسة الوطنية للنفط في الفترة المذكورة بنحو 15 ملياراً و155 مليوناً و1764 ألفاً و874 ديناراً،
وتضمن التقرير بلوغ قيمة إيرادات النفط خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 77 ملياراً و174 مليوناً و346 ألفاً و87 ديناراً من حصيلة إيرادات إجمالية وصلت 79 ملياراً و356 مليوناً و220 ألفاً و51 ديناراً.
وأكدت الوزارة أن إجمالي الإيرادات النفطية بلغت حصة مبيعات النفط ومشتقاته 56 ملياراً و831 مليوناً و200 ألف دينار، بنسبة 74% من إجمالي الإيرادات المتحققة، فيما حققت الضرائب والإتاوات على الشركات النفطية 20 ملياراً و343 مليوناً و146 ألفاً و87 ديناراً، بنسبة 26% من إجمالي الإيرادات.
ومع وجود حكومتين، في البلاد تتصارع كل حكومة مع الأخرى على إيرادات الدولة مع تدفقها دورياً إلى مصرف ليبيا المركزي الكائن في العاصمة طرابلس والتابع لحكومة الدبيبة.
وفي ظل هذه المناكفات، طالب وزير التخطيط والمالية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد الخميس، محافظ مصرف ليبيا الصديق الكبير، بإحالة الإيرادات الواردة بقانون الميزانية إلى حسابات وزارة التخطيط والمالية حال إيداعها بحسابات المصرف أولاً بأول، وعدم إحالتها إلى أية أجسام موازية، داعياً إياه إلى تنفيذ صحيح القانون .
وتابع حماد في رسالته إلى الكبير، التي نشرها المكتب الإعلامي للحكومة المكلفة من مجلس النواب عبر صفحته على فيسبوك، أن هذا الإجراء يأتي في إطار شروع الحكومة المعتمدة من مجلس النواب في ممارسة مهامها بتخصيص الأموال للجهات الممولة من الخزانة العامة وفق قانون الميزانية المشار إليه. وأردف حماد أن مطالبته تأتي استناداً إلى القانون رقم (3) لسنة 2022 الصادر عن مجلس النواب باعتماد الميزانية العامة للدولة لسنة 2022، التي نصت مادته رقم (14) على أن يتولى مصرف ليبيا المركزي توفير السيولة اللازمة لتغطية النفقات المنصوص عليها بهذا القانون في حدود المخصصات المعتمدة دون تأخير، وكذلك موافاة وزارة التخطيط والمالية في نهاية كل شهر بكشف حساب مبين به تفاصيل حركة حسابات الميزانية العامة ورصيد نهاية كل شهر.
وحذر حماد، في ختام رسالته، الصديق الكبير من تعرضه للمساءلة القانونية باعتباره الجهة التي تسيطر على موارد الدولة، فيما قال الإعلامي للحكومة إن حماد حذره كذلك من التعدي على التشريعات النافذة، والقوانين والأنظمة في الدولة الليبية ومخالفة صحيح القانون.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





