المنفي يكثف لقاءاته الداخلية والخارجية وسط مخاوف من إقصائه

المنفي يكثف لقاءاته الداخلية والخارجية وسط مخاوف من إقصائه
المنفي يكثف لقاءاته الداخلية والخارجية وسط مخاوف من إقصائه

أفريقيا برس – ليبيا. في ظل تصاعد الجدل السياسي الليبي، كثّف رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي لقاءاته مع مختلف الأطياف الاجتماعية والسياسية خلال الأيام الماضية، في محاولة واضحة لتعزيز موقعه وسط مخاوف من ترتيبات قد تُقصيه من المشهد.

هذه التحركات جاءت بعد تداول مقترح أميركي يقضي بإسناد رئاسة المجلس إلى صدام حفتر، وهو ما أثار رفضاً واسعاً من قوى سياسية واجتماعية، أبرزها مجلس أعيان ومشايخ مصراتة.

المنفي استقبل وفداً من أعيان وحكماء المدينة مساء الأحد في طرابلس، حيث أكدوا دعمهم لجهوده في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على رفض أي تفاهمات خارج الإطار الدستوري، معتبرين أن مثل هذه الترتيبات تمثل تهديداً لمسار الاستقرار وتقويضاً لمشروع الدولة المدنية. موقف مصراتة، التي تُعد ثالث أكبر مدينة في ليبيا، جاء ليعكس حساسية المشهد السياسي، خاصة أنها مسقط رأس رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، الذي يُتهم بالسعي لإقناع حلفائه بقبول المقترح الأميركي.

مصادر سياسية أوضحت أن رفض أعيان مصراتة ينبع من خشيتهم من عسكرة الدولة وتمكين الجيش من السلطة، خصوصاً في ذكرى هجوم قوات “الجيش الوطني” على طرابلس عام 2019. البيان الصادر عن المجلس شدد على أن أي تسوية لا تستند إلى روح ثورة 17 فبراير ومطالب الشعب الليبي تُعد فاقدة للشرعية، مؤكداً التمسك بالمسار الدستوري والانتخابي كخيار وحيد لتجديد الشرعية.

في موازاة ذلك، يسعى المنفي إلى تعزيز حضوره الخارجي، حيث استقبل وزير الخارجية السوداني وبحث معه أوضاع الجالية السودانية والنازحين، كما تسلّم دعوة رسمية من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للمشاركة في القمة الهندية – الأفريقية المقبلة، في خطوة اعتبرها مكتبه تعزيزاً لمكانة ليبيا في المحافل الدولية.

هذه التحركات الداخلية والخارجية تُفسَّر على أنها محاولة من المنفي لتثبيت موقعه في السلطة وتشكيل جبهة معارضة لأي ترتيبات قد تُقصيه لصالح صدام حفتر.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here