أفريقيا برس – ليبيا. أبدت وزارة الثقافة والتنمية المعرفية في حكومة الوحدة، قلقها إزاء قيام مواطنين وتجار ببيع وعرض مقتنيات شعبية تراثية متنوعة خاصة المصنوعة من الفضة.
وقالت الوزارة في بيان، إن هذه المقتنيات ليست مجرد سلع مادية، بل هي سجل حي لتاريخ الأمة وحضارتها، وشاهد على إبداع الأجداد ومهاراتهم، وأن بيعها طمس لذاكرة وهوية وطنية لا يمكن تعويضها.
ودعا البيان المواطنين خاصة التجار وأصحاب محال بيع المجوهرات، إلى التحلي بالوعي الوطني، وأن يكونوا شركاء في حماية الموروث لا أداة لضياعه.
وأكدت وزارة الثقافة أنها ستعمل مع الجهات المعنية على تطبيق كافة التشريعات اللازمة لحماية الموروث الليبي من الاتجار غير المنظم، ومحاسبة كل من يعمل على تبديده، بحسب البيان.
صعود مفاجئ
ويتزامن هذا البيان، مع إقبال مفاجئ وكبير من المواطنين على بيع مقتنياتهم من الفضة، إثر تجاوز سعر الغرام الواحد 27 دينارًا ومواصلته الصعود، بعدما كان في حدود 10 دنانير الأشهر الماضية.
بالمقابل، تُشجّع محال لبيع المجوهرات في البلاد المواطنين، على بيع المزيد من مقتنياتهم المنزلية من الفضة، مثل الأواني والتحف، وحتى تلك الموجودة في الملابس التقليدية.
وتعرض المحال مبالغ كبيرة على صفحاتها بمواقع التواصل لبيع مقتنيات بآلاف الدينارات، يسيل لعاب العديد من المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة في البلاد.
الملاذ الآمن
عالميًّا، تجاوزت أسعار الفضة في المعاملات الفورية مستوى 100 دولار للأوقية (119 غرامًا) للمرة الأولى على الإطلاق في قفزة تاريخية مدفوعة بارتفاع الطلب وتزايد التهافت على الشراء في الأسواق العالمية.
وبحسب رويترز، جاء هذا الارتفاع مع إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن، في ظل تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية في العالم، إلى جانب تنامي التوقعات بأن يقدم مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، بعد مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي.
ويرى محللون – نقلت عنهم رويترز – أن وصول الفضة إلى هذا المستوى القياسي يعكس تحولًا في سلوك المستثمرين، إذ بات يُنظر إلى الفضة ليس فقط كمعدن صناعي، بل كأصل استثماري في مواجهة عدم اليقين بشأن مسار النمو والفائدة عالميًا خلال عام 2026.





