أفريقيا برس – ليبيا. التقى وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة، عبدالسلام الزوبي، وزير الدفاع التركي يشار غولر، بمقر وزارة الدفاع التركية في العاصمة أنقرة، في إطار اللقاءات الرسمية التي تهدف إلى بحث مسارات التعاون في المجالات الدفاعية بين ليبيا وتركيا، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، إلى جانب مناقشة آفاق العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت يشهد فيه الملفان الأمني والدفاعي أهمية متزايدة، حيث ركزت المباحثات منذ بدايتها على أولويات التعاون القائم، وفي مقدمتها برامج التدريب والتطوير، وسبل الاستفادة من الخبرات الفنية، بما يواكب متطلبات المرحلة، ويسهم في الارتقاء بالأداء المؤسسي داخل القطاع الدفاعي.
التعاون الدفاعي في صدارة المباحثات
وتناول الجانبان خلال اللقاء آفاق التعاون في المجالات الدفاعية، وفق الأطر القانونية والاتفاقيات المعتمدة بين ليبيا وتركيا، حيث تم استعراض البرامج المشتركة القائمة، وإمكانية توسيعها بما يلبي احتياجات وزارة الدفاع الليبية، ويسهم في تطوير القدرات البشرية والفنية.
وأكد المسؤولان أهمية أن تكون برامج التعاون مبنية على أسس مهنية واضحة، تركز على التدريب المنظم، ونقل المعرفة، وتطوير المهارات، بما يضمن تحقيق نتائج عملية تنعكس على أداء الوحدات والمؤسسات العسكرية.
التدريب والتطوير وبناء القدرات
وحظي ملف التدريب والتطوير بنقاش موسع، حيث جرى بحث آليات تنفيذ برامج تدريبية متقدمة، تشمل مجالات متعددة، من بينها التأهيل العسكري، والتخطيط، والإدارة، والدعم الفني.
كما تم التطرق إلى إمكانية الاستفادة من التجربة التركية في إعداد الكوادر، وتحديث المناهج التدريبية، بما يتناسب مع التطورات الحديثة في العمل العسكري.
وأشار الجانبان إلى أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية في بناء مؤسسة عسكرية قادرة على أداء مهامها بكفاءة، مؤكدين ضرورة الاستمرارية في برامج التدريب، وربطها بخطط طويلة الأمد.
تبادل الخبرات الفنية والتنسيق المؤسسي
كما ناقش اللقاء إمكانية تبادل الخبرات الفنية بين وزارتي الدفاع الليبية والتركية، بما يشمل مجالات الدعم الفني، والتخطيط، والتنظيم، وتطوير الهياكل المؤسسية. وتم التأكيد على أهمية التنسيق المؤسسي المباشر بين الجهات المختصة، لضمان سرعة التواصل، ودقة التنفيذ، وتحقيق أفضل النتائج.
ويرى مراقبون أن هذا النوع من التنسيق يسهم في بناء علاقات مؤسسية مستقرة، قائمة على العمل المشترك وتبادل المعرفة، بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين.
الأمن والاستقرار أولوية مشتركة
وأكد الجانبان خلال المباحثات أن الأمن والاستقرار يمثلان أولوية مشتركة، ليس فقط على المستوى الثنائي، بل على مستوى المنطقة ككل. وتم تبادل وجهات النظر حول التحديات الأمنية الراهنة، وأهمية التنسيق والتشاور المستمر للتعامل معها، في إطار احترام السيادة الوطنية، وبما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.
وأشار الطرفان إلى أن استمرار الحوار بين المؤسسات الدفاعية يعكس حرص البلدين على تطوير علاقاتهما، ومواجهة التحديات المشتركة بروح من التعاون والتفاهم.
التزام باستمرار التشاور
وفي ختام اللقاء، شدد وكيل وزارة الدفاع ووزير الدفاع التركي على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار، وتطوير قدرات المؤسسة العسكرية الليبية، وفق رؤية مؤسسية واضحة، تستند إلى التخطيط والتدريب وتبادل الخبرات.
وأكد الجانبان أن العلاقات الليبية–التركية في المجال الدفاعي تشهد تطورًا ملحوظًا، وأن استمرار اللقاءات والتنسيق المؤسسي من شأنه أن يدعم هذه العلاقات، ويعزز من فرص العمل المشترك في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل.
الزوبي يبحث مع وزير الخارجية التركي التعاون العسكري

استقبل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة اللواء عبدالسلام الزوبي، في العاصمة التركية أنقرة، في لقاء خُصص لبحث مسارات التعاون الثنائي في المجالين العسكري والدفاعي، إلى جانب مناقشة آفاق التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما ينسجم مع المصالح المتبادلة للبلدين والتطورات الإقليمية الراهنة.
وجاء اللقاء في سياق استمرار التواصل السياسي والمؤسسي بين ليبيا وتركيا، حيث ركّز الجانبان في مستهل المباحثات على القضايا ذات الأولوية، وعلى رأسها برامج التدريب وبناء القدرات، وتبادل الخبرات بين الجهات المختصة، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر العسكرية وتطوير آليات العمل المؤسسي في القطاع الدفاعي.
وتناول الاجتماع آليات تطوير برامج التدريب العسكري، سواء داخل ليبيا أو عبر برامج مشتركة، بما يواكب المتغيرات الحديثة في مجالات الدفاع والأمن.
وجرى بحث سبل الاستفادة من الخبرات التركية في إعداد وتأهيل الكوادر، وتحديث مناهج التدريب، ومواءمتها مع الاحتياجات الفعلية للمؤسسة العسكرية الليبية.
وأكد الجانبان أهمية أن تكون برامج التدريب قائمة على أسس مهنية واضحة، تراعي متطلبات المرحلة، وتسهم في بناء قدرات مستدامة، مع التركيز على الانضباط المؤسسي، ورفع الجاهزية الفنية والبشرية، بما ينعكس إيجابًا على أداء الوحدات العسكرية.
رؤية وزارة الدفاع وأولويات المرحلة
واستعرض وكيل وزارة الدفاع خلال اللقاء رؤية الوزارة حيال ملفات التعاون العسكري والأمني، مشيرا إلى أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها إعادة تنظيم العمل المؤسسي، ودعم مسار توحيد المؤسسة العسكرية على أسس وطنية، بما يضمن قيامها بمهامها في حفظ الأمن والاستقرار.
كما تطرق اللواء الزوبي إلى التحديات التي تواجه القطاع الدفاعي، وأهمية تبادل الرؤى والخبرات مع الشركاء الدوليين، في إطار احترام السيادة الوطنية، وبما يخدم استقرار ليبيا والمنطقة بشكل عام.
توحيد المؤسسة العسكرية
وحظي ملف توحيد المؤسسة العسكرية بنقاش موسع، حيث شدد الجانبان على أهمية هذا المسار كخطوة أساسية نحو ترسيخ الاستقرار. وتم تبادل وجهات النظر حول السبل العملية لدعم هذا التوجه، وتهيئة الظروف المناسبة لنجاحه، من خلال التدريب، وتطوير الهياكل التنظيمية، وتوحيد العقيدة المهنية.
وأكد المجتمعون أن بناء مؤسسة عسكرية موحدة يسهم في دعم الاستقرار الداخلي، ويعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات الأمنية، وحماية الحدود، ومكافحة الجريمة المنظمة.
ملفات إقليمية وتطورات أمنية
وتناول اللقاء كذلك عددا من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث جرى استعراض التطورات المرتبطة بالأمن والاستقرار في المنطقة، وانعكاساتها على ليبيا وتركيا. وأكد الجانبان أهمية التنسيق وتبادل المعلومات، ومواصلة التشاور حول القضايا الإقليمية، بما يسهم في خفض التوتر ودعم الاستقرار.
وأشار المسؤولان إلى أن التحديات الأمنية العابرة للحدود تتطلب تعاونًا وتفاهمًا بين الدول، وأن الحوار المستمر يشكل ركيزة أساسية في التعامل مع هذه الملفات.





