أفريقيا برس – ليبيا. أصدرت محكمة ليبية في شرق البلاد، أحكاماً مشددة من بينها السجن مدى الحياة في حق 37 متهماً بالاتجار بالبشر تسببوا في وفاة 11 مهاجراً، على ما أعلن مكتب النائب العام، اليوم الإثنين.
وقال مكتب النائب العام في إيجاز صحافي، إن “محكمة استئناف البيضاء (شرق) قضت بإدانة متهمين منخرطين في عصابة إجرامية تسببت في وفاة 11 مهاجراً، كانوا على متن قارب متهالك”. ووجه الاتهام في الأساس إلى 38 شخصاً بالانضمام إلى تنظيم قصد أفراده نقل مهاجرين غير شرعيين إلى الضفة الأخرى من المتوسط.
وقضت المحكمة بإدانة سبعة وثلاثين منهم: خمسة بالسجن مدى الحياة وتسعة بعقوبة السجن مدة خمس عشرة سنة فيما حبس بقية المحكومين لمدة سنة واحدة. ولم يكشف مكتب النائب العام جنسية المحكوم عليهم كما لم يورد أي تفاصيل بشأنهم.
ويعد هذا ثاني حكم قضائي يصدر في حق أشخاص ضالعين في شبكات التهريب في ليبيا الغارقة في الفوضى، والتي تمثل سواحلها نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين غير النظاميين نحو سواحل شمال المتوسط.
ويأتي هذا الحكم، بعد أقل من أسبوع من إصدار محكمة طرابلس الجمعة الماضية، حكماً بالسجن مدى الحياة في حق شخص واحد وبالسجن عشرين سنة في حق اثنين آخرين.
وتنتقد الأمم المتحدة أوضاع المهاجرين غير النظاميين في ليبيا، وأكدت بعثتها في تقرير في مارس (آذار) أنه يتم اعتقالهم بطريقة “تعسفية” وكثيراً ما يتعرضون لعمليات “قتل وإخفاء قسري وتعذيب” أو حتى “عبودية وعنف جنسي واغتصاب وغيرها من الأعمال اللاإنسانية”.
وتنفي السلطات الليبية هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لا تلجأ إلى العنف وأن جميع المهاجرين يتلقون الرعاية اللازمة في مراكز الاحتجاز الرسمية، فيما تؤكد منظمات حقوقية أن عمليات التعذيب وإساءة معاملة المهاجرين تقع عادة بمراكز الاحتجاز الخاضعة لسيطرة مجموعات مسلحة.
وأطلقت الأجهزة الأمنية في الأسابيع الماضية في غرب ليبيا وشرقها حملات واسعة لضبط المهاجرين غير النظاميين، وأوقفت آلافاً منهم في مدن مختلفة.
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 غرقت ليبيا في انقسامات ونزاعات سياسية. وتتنافس على السلطة حكومتان: الأولى تسيطر على غرب البلد ومقرها طرابلس ويرأسها عبد الحميد الدبيبة وشكلت إثر حوار سياسي مطلع 2021، وأخرى تسيطر على شرق البلد ويرأسها أسامة حماد وهي مكلفة من مجلس النواب.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





