نائبة ليبية: تعدد الأجسام السياسية والعسكرية يعرقل أي حل للأزمة الليبية

نائبة ليبية: تعدد الأجسام السياسية والعسكرية يعرقل أي حل للأزمة الليبية
نائبة ليبية: تعدد الأجسام السياسية والعسكرية يعرقل أي حل للأزمة الليبية

أفريقيا برس – ليبيا. قالت ربيعة أبوراس، عضوة مجلس النواب الليبي، إن خطابات العسكريين والسياسيين في ليبيا تعمق الأزمة القائمة في البلاد وتضعف من المفاوضات بين الأطراف.

وذكرت أبو راس أن تعدد الأجسام التشريعية والتنفيذية والعسكرية، هو أحد أسباب القوة القاهرة التي فرضت على استمرار نجاح أي حل سياسي للأزمة في ليبيا.

وبشأن دلالات خطاب المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، في مدينة إجدابيا، وهل ستأخذ المؤسسة العسكرية خطوة لقلب الطاولة مجدداً، قالت أبوراس: إن مثل هذه الخطابات ترفع من سقف التحديات وتعمق الفجوة أكثر وترفع من وتيرة العنف وتضعف المفاوضات المتعلقة بتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية ودمج المسلحين، والخطابات التعبوية سواء كانت من الأطراف العسكرية أو السياسية قد تجاوزها الزمن ولم يعد لها ذلك الأثر.

وأفادت عضوة مجلس النواب الليبي بأن “الكل الآن يملك أدواته لتمديد الأزمة أو تدويلها، ولا أحد يملك الطاولة حاليا في ليبيا حتى يستطيع قلبها على الآخر. الكل يعمل من موقع ليخبر الآخر أنه موجود في الطاولة وليبيا لا تقف على أربع أرجل فقط بل لها 44 قدما”. وفق وصفها.

وحول خلاف مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا بشأن قانون المحكمة الدستورية قبيل لقاء رئيسي المجلسين والاتفاق حيال تشكيل سلطة تنفيذية جديدة للوصول للانتخابات، وهل يمكن أن تنسف هذه التطورات أي مساعي لحل الأزمة بينهما، أكدت أبوراس أن “الأزمة بين مجلسي النواب والأعلى الدولة، لا تحتاج لشيء جديد ينسفها، فهي قضية ميتة من الأساس وما يحدث عبارة عن تأبين للديموقراطية والأجسام الموجودة وكثرتها هي أحد أسباب القوة القاهرة التي فرضت على استمرار نجاح أي حل سياسي”.

وأوضحت النائبة الليبية بشأن تأثير تمسك رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، ورئيس الحكومة الحاصلة على ثقة البرلمان الليبي، فتحي باشاغا، بالسلطة في البلاد، وكيف ترى الأطراف الليبية تمسكهما بالسلطة، أن “ما يقوم به الدبيبة شيء طبيعي، وهو ما تقوم به كل الأطراف من خلال مؤسساتهم التي يسيطرون عليها في هذا الجانب لا يوجد طرف بريء”.

وأضافت أنه “طالما يتعامل معهم الناس والمؤسسات فهم يملكون الشرعية مهما اختلفنا في ذلك، فكلا الحكومتين تعمل في نطاق الجغرافيا التي تحت إدارتها، وطالما حالة الرفض والمعارضة لطرفين لما تأتي بنتيجة وحل حاسم لحالة فوضى الشرعية فالكل شرعي حتى يتم الفصل في ذلك”.

أما عمل البعثة الأممية للدعم في ليبيا وتعاملها مع الملف الليبي والأطراف المنخرطة فيه، فقد اعتبرت أبو راس أن “ما يقوم به المبعوث الجديد [عبد الله باتيلي] لهذه اللحظة يعتبر تحركا إيجابيا وفق سياسة ناعمة”، ورأت أن المبعوث “يحاول أن يحدث تغييرا آمنا في المشهد، والبيئة السياسية في ليبيا تحتاج لسياسة الجرعات حتى تتعافى بشكل أفضل وتتقدم نحو سلام مستدام”.

أما عن اللقاءات والمشاورات التي عقدت بين العديد من الأطراف الدولية بهدف حلحلة الانسداد الحاصل في المشهد الليبي، خاصة من جانب مصر وتركيا، قالت النائبة أبوراس:

إن أزمة العلاقات الدولية في هذه المرحلة واحدة من المشاكل التي تنعكس على جدية مجلس الأمن في اتخاذ قرارات مناسبة في مصلحة الشعب الليبي.

وتشهد ليبيا أزمة سياسية متصاعدة مع نزاع بين حكومتين، الأولى برئاسة فتحي باشاغا، التي منحها مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق شرقي البلاد ثقته في آذار/مارس الماضي، والثانية حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنبثقة عن اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة، قبل أكثر من عام، ويترأسها عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا عبر انتخابات رئاسية وبرلمانية.

ولحل الأزمة، تكافح ليبيا للوصول إلى انتخابات وفق مبادرة أممية تقضي بتشكيل لجنة مشتركة من مجلسي النواب والدولة للتوافق حول قاعدة دستورية للانتخابات.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here