تجديد مفاوضات شراكة الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي

2
تجديد مفاوضات شراكة الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي
تجديد مفاوضات شراكة الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي

أفريقيا برس – موريتانيا. انطلقت أمسِ الثلاثاء، 24 فبراير 2026، في مدينة لاس بالماس الإسبانية، أشغال الجولة الثانية من المفاوضات المتعلقة بتجديد بروتوكول اتفاقية الشراكة في قطاع الصيد البحري بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي.

وتأتي هذه الجولة، التي تستمر حتى 26 فبراير، في إطار مسلسل تفاوضي يهدف إلى تجديد الإطار المنظم لنشاط الأساطيل الأوروبية في المياه الموريتانية، والذي يحمل منذ عام 2021 اسم “اتفاقية شراكة الصيد المستدام”، حيث وقّع الطرفان اتفاقية تمتد على مدى ست سنوات.

تركز الجولة الحالية على مراجعة وتحيين نص البروتوكول المقترح وملحقاته الفنية والإجرائية، لضمان سلاسة التنفيذ وتلائمها مع القوانين والنظم المعمول بها، حسب بيان نشرته وزارة الصيد الموريتانية. وقد سبق هذه الجولة لقاء أول في نواكشوط اختتم في 30 يناير 2026، حيث جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول الجدول الزمني للمفاوضات وتقييم البروتوكول الحالي من قبل خبراء مستقلين.

تُعد اتفاقية الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي الأهم من نوعها للاتحاد مع دولة ثالثة؛ حيث تعود جذورها الأولى إلى الفترة ما بين 1987-1989، وقد شهدت الاتفاقية تحولاً جوهرياً في عام 2021 ببروكسل، حين وقع الطرفان اتفاقية لمدة 6 سنوات تركز بشكل أساسي على “الاستدامة”.

ويسمح الاتفاق الحالي بين الطرفين للأساطيل الأوروبية باستغلال فائض حصص الصيد غير المستغلة وطنياً، بسقف يصل إلى قرابة 287 ألف طن سنوياً. وتمنع الاتفاقية الأوروبيين من صيد رأسيات الأرجل (الإخطبوط)، حيث تظل حصراً على الصيادين الموريتانيين لحماية الثروة الوطنية.

وتدفع السفن الأوروبية والاتحاد مقابلًا ماليًا يتجاوز 100 مليون يورو سنوياً (تشمل مساهمة الاتحاد وإتاوات أصحاب السفن)، مقابل الولوج لأسماك القاع والأسماك السطحية والقشريات.

ويلعب قطاع الصيد دورا مهما في الاقتصاد الموريتاني، حيث يساهم قطاع الصيد بنحو 10% من الناتج الداخلي الخام ويوفر فرص العمل لنحو 300 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر. وتلزم الاتفاقية السفن الأوروبية بدمج 60% من العمالة الموريتانية على متنها.

كما تلتزم السفن الأوروبية بتقديم إتاوة عينية بنسبة 2% من صيد الأسماك السطحية لصالح الأمن الغذائي المحلي، حيث تُوزع هذه الكميات بأسعار رمزية أو مجانية على السكان. كما تفرض الاتفاقية على السفن الأوروبية تفريغ صيدها في ميناء نواذيبو.