من اهم ميزات النظام الديمقراطي الاعتماد المبدئي لفصل السلطات الثلاث التي تشكل مجتمعة كيان الدولة ، والتي بوجودها ينتظم السير الطبيعي والتسيير الضروري لمصالح الوطن ، وفق مطالب الشعب لذالك تكون العلاقة تكاملية بين السلط الثلاث ، لا تنافسية ولا إقصائية ، فكل سلطة تجد وتجتهد في التنفيذ المحكم والنزيه للغاية منها ، وحينما تحاول سلطة لعب دور سلطة أخرى ، يحدث التعارض ويصاب المبدأ بالخلل وتحدث المشاكل .
إن ضمان الحد الأدنى من فصل السلطات يعيق كثيرا تقييم المساهمة لكل اختصاص ، لذالك لابد من احترام اختصاص كل سلطة حتى لا يعيش الوطن أزمة اختلاط للسّلط ، ستُحدث لا محالة مواجهة وصراع داخلي تنحصر فيه اهتمامات تسيير الوطن ويُهمل مطالب التنمية الملحة ولا يضمن استمرار صيانة المكاسب كلها وفي شتى مجالاتها ، لأن مهمة تحمل امانة البحث عن توفير الحياة الكريمة لشعب الجمهورية تنحصر في من اقسم على ضمان السير المنتظم لكافة هيئات وهياكل الدولة الوطنية الضامنة لحماية الحقوق والوفاء بالواجبات ،وعلى الفريق التنفيذي المساعد ان لا يعرض القسم للحنث وذالك يحدث بتعطيل البحث عن الحلول مقابل تشجيع المعارك الوهمية الهامشية حتى يتسنى لاصحاب النفوس المريضة والنوايا السقيمة العبث بالمتاح من امكانات البلد التي يحتاجها الشعب .
ان استمرار خلق الازمات امام تنفيذ مشروع الرئيس لن تبرره حروب اصحاب السوابق وهم يحاولون اعادة اموال ادركوا فجأة انها اختفت كما ان كسب ود الرئيس لن يكون بالتشهير بعشرية كان الرجل الثاني فيها ولا بنهش لحم من وصفه في آخر لقاء معلن ب : اخي وصديقي ، كما ان قائد الامس برهن انه لا يخشى المفرقعات وانه ثابت في اصل الوطن وجاهز لاسوء الاحتمالات وقد اكدت وقائع المواجهة المفتوحة ان اعضاء البرلمان لا يحترمون مشاعر الرئيس الحالي كما لم يحفظوا عهد رئيسهم المنصرف الذي طالبوا له بمأمورية ثالثة رفضها كما ظل يرفض محاسبة الناس على كلامهم و يرفض ضم المعارضة وجه النظامي الديمقراطي الآخر لفريق الأغلبية لأن المعارضة وظيفتها الرقابة و المتابعة وتبيين اخفاقات النظام ولا يمكن ان تكون هيئة استشارية للنظام ومحاولة ادخالها الحظيرة تصيب النظام الديمقراطي في الصميم .
كل الحروب التي تخوضها الجمهورية اتضح انها مجرد فرصة انتقام أتاحتها حسابات غير دقيقة يزداد وضوح خلفيتها كل يوم ، تلك الخلفية التي حاول الرئيس المنصرف إبعادها عن مشهد الوطن وجفف منابعها الحرام وأوقف احتكارها ورضيت بالواقع تحت وطأة الخوف والطمع لتلتف حول الرئيس الراهن وقد أخضعت أشكالها للعديد من عمليات التجميل واستخدمت الكثير من المساحيق ، أتمنى على الرئيس الحالي رشها بمسحوق ماء جافيل حتى يكتشف كم هي مفزعة تلك الإشكال
